متابعة/المدى
تشهد العاصمة الإيرانية طهران حالة من القلق المتزايد، مع إقبال السكان على تخزين المواد الغذائية الأساسية في ظل تصاعد الغموض بشأن أمد الحرب واستمرار الضربات العسكرية.
وأفاد سكان تحدثوا إلى بي بي سي الفارسية بأنهم يشعرون بقلق حيال توافر السلع وارتفاع الأسعار، بينما تتردد أصداء الانفجارات في أنحاء المدينة. وقالت نسرين، وهي من سكان طهران، إن العائلات باتت تخزن المؤن خشية نفاد المواد الأساسية إذا طال أمد الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه الأسعار مرتفعة أساساً قبل اندلاع الحرب، وسط ضغوط اقتصادية وعقوبات دولية أدت إلى احتجاجات واسعة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعقبها قمع أمني. ويقول سكان إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة فاقمت الأوضاع، في ظل انقطاع متكرر للكهرباء وخدمة إنترنت متقطعة تعرقل التواصل.
وأوضح بويا، وهو مقيم في طهران، أن أسعار الأرز ارتفعت من 530 تومان قبل الحرب إلى 625 تومان، مشيراً إلى أن البطاطس من أكثر السلع تأثراً. كما أعلنت وسائل إعلام رسمية حظر تصدير المنتجات الغذائية والزراعية حتى إشعار آخر لضمان توفير السلع الأساسية.
وفي مدينة كرج القريبة، تحدث شايان عن صعوبة الاتصال بالإنترنت وارتفاع أسعار الباقات، بما فيها خدمة ستارلينك التابعة لإيلون ماسك.
من جهته، قال أميد (26 عاماً) إن استمرار الغارات دفعه إلى تخزين المؤن، مشيراً إلى انتشار أمني كثيف في شوارع بدت خالية، مع إغلاق متاجر خاصة قرب المناطق المستهدفة.
وأفاد آخرون بسماع انفجارات شرق طهران، فيما قالت مريم إن منزلها اهتز جراء هجمات ليلية، مؤكدة أنها ستبقى في العاصمة رغم مغادرة بعض السكان.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أعلنت مقتل نحو 787 شخصاً منذ بدء الغارات في 28 فبراير/شباط، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مكتب الرئاسة الإيرانية وأهدافاً أخرى، في وقت تواصل فيه إيران شن هجمات صاروخية ومسيّرة على إسرائيل، إلى جانب هجمات طالت دولاً تستضيف قواعد أمريكية في المنطقة، وسط اتهامات لها بتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل سفن شحن ومواقع مدنية.









