متابعة / المدى
تتواصل ردود الفعل السياسية والأمنية في محافظة كربلاء على خلفية الحادث الذي شهدته المنطقة الصحراوية الرابطة بين كربلاء والنجف، وسط تضارب في الروايات بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق بإنزال عسكري أجنبي أو تطور أمني آخر قيد التحقيق.
ودعا عضو مجلس محافظة كربلاء أنور اليساري إلى عقد جلسة طارئة وفورية لمجلس المحافظة، على إثر ما تم تداوله بشأن “حادث الإنزال العسكري المزعوم” والأنباء التي تحدثت عن وجود قوات إنزال أميركية في صحراء كربلاء، معتبراً أن ما جرى يثير قلقاً شعبياً ويتطلب توضيحاً رسمياً.
وطالب اليساري، وفق بيان صدرعنه، بمناقشة جملة من الملفات خلال الجلسة المقترحة، أبرزها:
1- التحقق من صحة المعلومات المتداولة حول الحادث.
2- الاستماع إلى إحاطة رسمية من القيادات الأمنية المختصة.
3- بيان موقف الحكومة المحلية والاتحادية من أي وجود عسكري أجنبي.
4- مناقشة التداعيات الأمنية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية السيادة وسلامة المواطنين.
في السياق ذاته، نشر النائب السابق عن كربلاء زهير الفتلاوي تفاصيل قال إنها وردت من “مصادر خاصة”، أشار فيها إلى تنفيذ قوة يُعتقد أنها أميركية، بغطاء جوي، عملية إنزال سريعة في بادية النجف – كربلاء جنوب غرب العراق، عند الساعة السادسة مساء الثلاثاء.
وبحسب ما أورده، فإن القوة دخلت من جهة سوريا بعدد يتراوح بين أربع إلى سبع مروحيات، رافقها انتشار لعجلات عسكرية نوع “همر”، في منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن ناحية النخيب.
وأضاف أن قوة عسكرية من قيادة عمليات كربلاء، مكوّنة من 30 عجلة “همر” وتحمل الأعلام العراقية، توجهت إلى المنطقة للاستطلاع بعد تداول الخبر في قنوات إيرانية، بالتزامن مع أنباء عن قصف في بادية السماوة والأنبار، ما عزز أجواء التوتر والتكهنات بوجود تصعيد أمني في المنطقة.
وأشار الفتلاوي إلى أن القوة الاستطلاعية العراقية تعرّضت لإطلاق نار وقصف جوي، ما أدى إلى استشهاد مقاتل وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى إعطاب إحدى العجلات العسكرية.
وكانت خلية الإعلام الأمني قد أعلنت في وقت سابق تعرض قوة من قيادة عمليات كربلاء إلى قصف جوي وإطلاق نار أثناء تنفيذ واجب تفتيش في المنطقة الصحراوية، مؤكدة استشهاد أحد المقاتلين وإصابة اثنين، وتشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
يُذكر أن المنطقة التي شهدت الحادث تقع ضمن قاطع مسؤولية فرقة الإمام علي (ع) – اللواء الثاني في بادية النجف، وكذلك ضمن قاطع فرقة العباس في صحراء النخيب، وتمتاز بطبيعة جغرافية معقدة تضم أودية عميقة وتلالاً صخرية وكثباناً رملية يصل ارتفاع بعضها إلى نحو 200 متر، ومن أبرز معالمها وادي الإبيض قرب معمل إسمنت كربلاء الممتد حتى النخيب، ووادي الفياضية، ووادي الهبارية، ومنطقة كبر البدوي، ووادي الصگا.
وفي ظل غياب تفاصيل رسمية دقيقة تؤكد أو تنفي رواية “الإنزال الجوي”، يبقى الملف مفتوحاً بانتظار نتائج التحقيقات، وسط مطالبات سياسية بتوضيح الحقائق وضمان عدم المساس بالسيادة العراقية أو تعريض القوات الأمنية لمخاطر غير مبررة أثناء أداء واجباتها.










