متابعة/المدى
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة القصف الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى مساء الجمعة 6 آذار ارتفعت إلى 217 قتيلاً و798 جريحاً. في الوقت نفسه، ارتفع عدد النازحين إلى نحو نصف مليون شخص، معظمهم من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب لبنان، في ظل تصاعد القصف المكثف واتساع رقعته.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد إن الوزارة تعمل على توفير متطلبات الإيواء للنازحين، لكنها لم تتمكن بعد من الوصول إلى جميع المتضررين، مشيرة إلى أن الاكتظاظ على الطرقات يعرقل وصول فرق الإغاثة ويزيد من صعوبة تقديم المساعدات. وأضافت أن الوزارة نجحت حتى الآن في تلبية احتياجات نحو 70 بالمئة من النازحين، لكنها أكدت أن الوضع لا يزال يتطلب جهوداً مضاعفة لتغطية كافة الحالات.
وقبل يومين دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تسريع الاستجابة لاحتياجات النازحين، محذراً من التعرض لهم أو استغلالهم، ووصف المرحلة الحالية بأنها "لحظة صعبة يعيشها بلدنا بعد اضطرار عشرات الآلاف إلى هجر منازلهم وبلداتهم".
وفي السياق ذاته، تشهد المنافذ الحدودية زيادة ملحوظة في أعداد السوريين المقيمين في لبنان العائدين إلى بلادهم، مع استنفار للطواقم لتسهيل إجراءات العبور وتقديم الخدمات اللازمة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أنذر قبل يومين سكان جنوبي لبنان بالإخلاء الفوري والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، تزامناً مع الحرب التي يشنها بالتعاون مع الولايات المتحدة على إيران منذ السبت الماضي. كما وجه الجيش الإسرائيلي أمس الخميس إنذاراً عاجلاً لسكان الضاحية الجنوبية بضرورة الإخلاء الفوري، مع توجيههم نحو مناطق شرقية وشمالية من لبنان.
وجاءت هذه التحركات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي ما سماه "معركة هجومية"، عقب قيام حزب الله بقصف موقع عسكري شمالي إسرائيل فجر الاثنين، تلا ذلك غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية ومناطق في جنوب لبنان، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا.










