TOP

جريدة المدى > رياضة > محمد حسون .. مدرسة للنجوم الكبار ونبراس المبادىء الرياضية

محمد حسون .. مدرسة للنجوم الكبار ونبراس المبادىء الرياضية

نشر في: 12 إبريل, 2011: 05:33 م

بقلم / د.عبد القادر زينل الذكريات.. روافد تصب في مسار الحياة يسقط منها ما قد يؤثر سلبا في المسار.. ويترسب منها في وعاء الذاكرة ما يؤثر ايجابا في مسارنا الطويل  فيتحقق ما يقوله الشاعر: (ان الذكريات هي معنى العمر في هذه الحياة) ..وفي سياق الذاكرة رجال ساهموا بهذا القدر او ذاك في بناء شخصيتنا وتحديد نهجنا ومستقبلنا..نرفعهم في بيارق الذاكرة وفاء لهم ولما قدموه ..هذا الوفاء هو الرابط الانساني الذي يبقى يذكرنا بالمقولة (من علمني حرفا ملكني عبدا) .. الى هؤلاء جميعا احني رأسي احتراماً والى ذكراهم اقدم لهم كلماتي التي يحكيها القلب والضمير.
محمد حسونإقترن اسم المربي الكروي محمد حسون باحتكار بطولات المدارس ومنتخبات التربية ، اذ كانت بطولات المدارس على اختلاف مراحلها تتصدر المرتبة الاولى من حيث الاهتمام الكبير من متابعي كرة القدم  ومشجعيها وحضورهم الدائم وبشغف منقطع النظير لأغلب مبارياتها وذلك لما تضمه تلك المدارس من لاعبين موهوبين. إن المدارس المعروفة آنذاك بفرقها الكروية لم تأخذ شهرتها من خلال لاعبيها وانما من خلال أسماء مدرسيها المثاليين الذين هم في الوقت نفسه مدربين لها . نعم، لهذه الدرجة كان لبعض مدرسي التربية الرياضية دور كبير ومؤثر في المجتمع الطلابي ودورهم المتميز في توسيع قاعدة اللعبة والنهوض بها، وذلك لما كانوا يتمتعون به من سمات تربوية نموذجية صادقة مبنية على نكران الذات والإخلاص للعبة ولمزاوليها .ومن بين تلك الأسماء التي لا يمكن نسيانها مطلقا على نطاق أنشطة التربية الرياضية المرحوم محمد  حسون الذي كان مدرساً في متوسطة النعمان  الكائنة في الأعظمية التي احتكرت بطولات المدارس لسنوات عدة وفي الوقت نفسه كان مدربا لمنتخب تربية الرصافة التي اعتلت هي الاخرى منصات التتويج في منافسات منتخبات تربية العراق  بعد ان يجتازخصمه التقليدي منتخب تربية الكرخ ليمثل احدهم تربية بغداد في بطولة منتخبات تربية العراق وبرغم ان للرصافة الاولوية بالفوز إلا ان منتخب الكرخ كان نداً قوياً لما كان يمتلكه من لاعبين جيدين ومدرب كفء ومثابر هو داود سلمان .. وفي منتصف الخمسينيات كلفه الاتحاد بتدريب منتخب ناشئي بغداد.إن أغلب الرياضيين من لاعبي كرة القدم الذين اصبحوا نجوماً أو معنيين بشؤون الرياضة العراقية هم خريجو - مدرسة  المرحوم حسون –  لما تعنيه كلمة المدرسة من مفاهيم تربوية متمثلة بشخصه ومن هؤلاء اللاعبين: حاتم دواف وهشام عطا واحمد ريشان وامير اسماعيل وهشام محسوب وشعلان عبد الكريم ومجبل فرطوس والمرحوم بشار رشيد وانور جسام وعبد القادر عبد اللطيف وغانم عبد الحميد ومحمود عزوز وفيصل صالح وستارعلوان وسمير ناشىء واسماعيل عباس وكاتب هذه السطورالذي زامله في مجالات عدة سواء التدريبية كلاعب في منتخبات التربية للرصافة أم منتخب العراق المدرسي ام النادي الاولمبي – الملكي سابقا – الذي كان يدربه، وبعد فترة السبعينيات جمعتنا الظروف مجددا للعمل سوية في اتحاد كرة القدم في تجربة سنتطرق لها لاحقا. إن المرحوم محمد حسون كان أنموذجاً تعلمنا منه الحرص والألفة والجدية والالتزام والإخلاص لمفهوم المبادئ الرياضية، تلك المبادئ التي كانت  بحق تهدف الى البناء الرياضي الرصين والصحيح الذي من خلاله اعد جيلاً كان مقتدراً على تحمل المسؤولية في قيادته لبعض من مفاصل الرياضة العراقية . كان المرحوم محمد حسون لا يألو جهدا في السعي لمساعدة اللاعبين  وحرصه على تأمين حضورهم وعودتهم من والى ملعب التدريب في ملعب الكشافة (الأثري) معتمدا على إمكاناته الذاتية ومقدرته المحدودة، ومنها تسخير سيارته الخاصة (الجيب ) التي كانت تضاهي – الليموزين – وتقوم بمهمة نقل اللاعبين. استحواذ مستحق على البطولات أغلب بطولات وجوائز المدارس للمتوسطات كانت نسخة مكررة لسنوات عدة لـ(متوسطة النعمان) ومدربها المرحوم حسون، والسبب تواجد كم كبير من اللاعبين الجيدين في مدرسته من خلال بحثه المستمر ومن دون كلل او ملل عن أولئك الموهوبين من لاعبي الفرق الأهلية وكذلك متابعتة الجدية أيضا لمباريات المدارس الابتدائية للصفوف المنتهية لاختيار الأفضل منهم للموسم الذي يليه.rnرحلة كوريا الشمالية من ضمن مباريات منتخبنا لكرة القدم لتصفيات دورة الالعاب الاولمبية المقررة في المانيا - ميونيخ ، استعد فريقنا للسفر الى كوريا الشمالية للقاء منتخبها الكروي بعد ان فزنا عليه في المباراة الاولى التي جرت في ملعب الشعب الدولي بتاريخ 12- 11 -1971بنتيجة (1 – صفر) سجله اللاعب صباح حاتم، وكان الوفد الاداري والفني لتلك المباراة يضم المرحوم فهمي القيماقجي وعادل بشير ومحمد حسون وجميل باكير معالجا والمرحوم يوسف جويدة صحفيا وكاتب هذه السطور، اضافة الى عشرين لاعباً. وبرغم كون المرحوم محمد حسون كان يشغل منصب امين سر الاتحاد العراقي لكرة القدم آنذاك، إلا أنه ومن منطلق حرصه وتواضعه وهذه سمته المتميزة المعروفة قام شخصيا بتأمين المستلزمات الضرورية كافة التي يحتاجها الفريق وحتى البسيطة منها برغم انها لم تكن من واجباته  ولكن تلك هي صفات المخلصين الاوفياء .   كانت رحلة كوريا الشمالية لمباراة منتخبنا الوطني مع نظيره الكوري الشمالي التي جرت في – بيونغ يانغ - بتاريخ 28- 11 -1971 شاقة ليس لبعد مسافتها من حيث المرور باكثر من دولة فحسب ، بل بسبب الب

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram