بقلم/ زيدان الربيعيهناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثراً طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر الذي كافأهم بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي.(المدى الرياضي) يحاول الغور في مسيرة نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها، حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.
زاوية ( نجوم في الذاكرة ) تستعرض في حلقتها الحادية والثمانين مسيرة لاعب فرق الأمانة والقوة الجوية والطيران والمنتخبات الوطنية السابق باسم قاسم حمدان الذي ولد عام 1964 ولعب زهاء (20) مباراة دولية، إذ سيجد فيها القارئ الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.بداياتهبدأ اللاعب باسم قاسم حياته الرياضية مع الفرق الشعبية في مدينة الصدر بالعاصمة بغداد وبعد مدة وجيزة قرر الانضمام إلى فريق مركز شباب القدس، حيث كان هذا الفريق قد مثّل البداية الصحيحة لهذا اللاعب الشاب وفي نهاية سبعينيات القرن الماضي قرر اللاعب باسم قاسم خوض تجربة اللعب في دوري الكبار وذلك عندما انضم إلى فريق الأمانة « بغداد حاليا ً» وقد كان هذا الفريق زاخراً باللاعبين الشباب الذين أصبحوا فيما بعد من أبرز نجوم الكرة العراقية أمثال كريم علاوي، خليل علاوي، باسل كوركيس، المرحوم ناطق هاشم، غانم عريبي وغيرهم. ومن خلال هذا الفريق بدأ باسم قاسم يثبت خطواته الصحيحة في عالم كرة القدم خصوصاً وإنه تأثر تأثراً كبيراً باثنين من أبرز مدافعي المنتخب الوطني آنذاك وهما ناظم شاكر وعدنان درجال. وفي عام 1982 تم استدعاؤه إلى منتخب الشباب الذي كان يشرف على تدريبه اليوغسلافي «آبا» وعادل يوسف حيث حمل باسم قاسم شارة الكابتن لمنتخب الشباب الذي ضم في صفوفه لاعبين بارزين أمثال أحمد راضي، كريم هادي، رحيم حميد، عبد الأمير ناجي وآخرين، وقد نجح باسم وزملاؤه إحراز المركز الأول في المجموعة التي أقيمت مبارياتها في النيبال والتأهل إلى الدور الرباعي في بطولة شباب آسيا التي جرت في بانكوك في العام نفسه، لكن منتخبنا لم يفلح إلا بالحصول على المركز الثالث. وبعد ذلك انتقل باسم قاسم من فريق الأمانة إلى فريق الطيران «القوة الجوية حالياً» وفيه برز بروزاً كبيراً، إلا إن ارتباطه الوظيفي جعله يتوجه صوب فريق الشرطة الذي قاده لتحقيق الفوز ببطولة الأندية العربية التي جرت في بغداد عام 1985.وكان عام 1985 عاماً مميزاً جداً في مسيرة اللاعب باسم قاسم، حيث استدعاه المدرب أنور جسام إلى صفوف المنتخب الوطني الثاني الذي قرر الاتحاد العراقي آنذاك أن يشارك في بطولة كأس العرب في السعودية، لأن المنتخب الوطني الأول كان منشغلاً في مباريات تصفيات كأس العالم، وبالفعل كان باسم قاسم عند حسن ظن مدربه وقدم صورة طيبة جداً مع بقية زملائه اللاعبين وعادوا إلى بغداد وهم حاملون لكأس العرب حيث شهدت هذه البطولة خوضه أول مباراة دولية ضد البحرين التي انتهت بالتعادل (1ـ1)، لتكون هذه البطولة هي البداية الحقيقية للاعب باسم قاسم للتألق مع المنتخبات الوطنية. وبعد شهر واحد فقط كان باسم قاسم على موعد جديد مع التألق والإبداع والشهرة وذلك عندما ذهب مع المنتخب نفسه إلى المغرب للمشاركة في الدورة العربية التاسعة، برغم إن الاتحاد العراقي لكرة القدم وبناءً على رغبة المدرب أنور جسام قد عزز صفوف المنتخب الثاني بخمسة لاعبين من المنتخب الأول وهم: رعد حمودي، سمير شاكر، خليل محمد علاوي، باسل كوركيس وأحمد راضي. وقد كانت هذه الدورة بمثابة الاختبار الحقيقي لقدرات اللاعب باسم قاسم، حيث كلفه المدرب أنور جسام في المباراة شبه النهائية بمراقبة المهاجم السعودي الشهير ماجد عبد الله ونجح باسم في الاختبار برغم أن ماجد عبد الله تمكن من تسجيل الهدف الوحيد لمنتخب بلاده ولكن عن طريق ركلة جزاء قبل أن يرد هداف منتخبنا ونجم البطولة أحمد راضي بهدفين جميلين. وفي المباراة النهائية ضد المنتخب المغربي الذي لعب على أرضه وسانده زهاء «70» ألف متفرج كانت مهمة باسم قاسم معقدة جداً لأن المدرب أنور جسام كلّفه بمراقبة المهاجم المغربي الشهير محمد التيمومي الذي كان مرشحاً لنيل لقب أفضل لاعب في أفريقيا في العام المذكور، بينما المنتخب المغربي كان مرشحاً ساخناً للفوز بالميدالية الذهبية للدورة العربية، لكن باسم قاسم وبمساندة من زميله شاكر محمود وحسب توجيهات المدرب أنور جسام لم يمنح التيمومي أية فراغات تذكر داخل الميدان، ما جعل التميمومي يحاول التراجع إلى الخلف لغرض الهروب من الرقابة اللصيقة التي فرضها عليه باسم قاسم وقد تمكن منتخبنا من تحقيق الفوز بجدارة كبيرة وبهدف جميل جداً سجله اللاعب باسل كوركيس بضربة رأس رائعة، هذا التألق الكبير للاعب باسم قاسم جعل أبواب المنتخب الوطني مشرعة أمامه، حيث اختاره المدرب واثق ناجي الذي حل بدلاً من المدرب أكرم أحمد سلمان وزميله أحمد صبحي في تدريب المنتخب الوطني الذي كان يستعد لمواجهة المنتخب الإماراتي في الإمارات ضمن تصفيات كأس العالم، وبالفعل كان باسم قاسم أحد اللاعبين الأساسيين في التشكيلة التي تغلبت على المنتخب الإماراتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وقد كان باسم قاسم من اللاعبين المساهمين في تأهل م
الحلقة الحادية والثمانون: باسم قاسم.. مدافع «عصري» في زمن مميز

نشر في: 25 إبريل, 2011: 05:17 م









