كتب/ خليل جليلإن الإثارة والجدل اللذين اجتاحا الاجتماع الأخير للهيئة العامة للاتحاد العراقي لكرة القدم السبت الماضي وهو الأخير فعلاً والمعترف بتوصياته من قبل الاتحاد الدولي (فيفا) الذي كان بانتظار ما يسفر عنه هذا الاجتماع، لم تكن تلك الإثارة والأجواء المتوترة بالمفاجأة او الحدث غير المتوقع خصوصا وان تصريحات نارية سبقت اجتماع السدير كانت تريد ان يكون هذا التجمع لعمومية القدم متشنجاً ومتوتراً ، في الوقت الذي كان فيه الجميع بحاجة لكل الآراء لكي تطرح بهدوء وتناقش باعتدال بعيداً عن الانفعال الذي دفع ببعض الأعضاء إلى مغادرة القاعة وكان الحل يكمن في المغادرة.
عموما لقد انتهى دور الهيئة العامة في هذا اجتماع الأخير قبل الاجتماع الانتخابي المقبل في السابع من حزيران المقبل ، فقد رفعت الهيئة العامة عدد أعضائها ورفعت عدد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد وصادقت على موعد الانتخابات في بغداد ، اذن ماذا ينتظر اهل كرة القدم بعد ذلك؟ وكيف سيكون شكل ومستقبل الخطوات المقبلة التي ستسبق إعلان (فيفا) عن موقفه تجاه توصيات ومقررات عمومية الاتحاد العراقي لكرة القدم؟ هل يتصور البعض ان حملة التواقيع التي جمعت والتي تطالب بحل الاتحاد ستأخذ وقتا واهتماما منقطعي النظير من قبل مسؤولي فيفا وتؤمن نجاح مساعي عدد من الأعضاء في اقناع (فيفا) بضرورة حل الاتحاد بهذه السرعة؟ نعتقد أن بعض أعضاء الهيئة العامة فاتهم او لم يفتهم بأن يدركوا أن مثل هذه الحملات هي التي تعطي لأي اتحاد فرصة مثالية لكي يكسب ود فيفا وتعاطف مسؤوليه وهم يرون في مثل هذه المواقف الداعية للإطاحة بالاتحاد وحله نوعا من التدخل في شرعية هذا الاتحاد او ذاك وهناك نوايا للنيل منه ما يجعل موقفه قويا ومستندا على الشرعية حسب قناعات (فيفا) الذي لم يستطع اي عضو من أعضاء الهيئة العامة بإقناعه أن التغيير في واقع الكرة العراقية أصبح ضرورياً ، ولتعديل مسار هذا الواقع باتت هناك حاجات ملحة.عموما ان الاتحاد العراقي لكرة القدم قد أرسل أمس الاثنين خطابا الى نظيره الدولي يحمل مضامين وتوصيات وقرارات الاجتماع الأخير للهيئة العامة وما تريده في الفترة المقبلة وعليها ان تتسلح بالشجاعة لتقبل مواجهة ما يسفر عنه من موقف من قبل الاتحاد الدولي الذي ما زال حظره ساريا على أنشطتنا الكروية وخير دليل على ذلك حرمان أنديتنا وفرقنا ومنتخباتنا من خوض استحقاقاتها على ملاعبها وبين أنصارها بسبب هذا الحظر والاتحاد العراقي لكرة القدم ومعه اللجنة الاولمبية ومعها الأندية المشاركة في بطولات خارجية وغيرها من مؤسسات رياضية حكومية كلها عجزت عن إقناع المؤسسات الكروية العربية والقارية والدولية بضرورة رفع الحظر عن كرتنا. إذن نتساءل مع الهيئة العامة للاتحاد العراقي لكرة القدم التي أغمضت عن مخالفات كثيرة وطويلة وعريضة داخل تركيبة إدارة الاتحاد وأعطت ظهرها للعديد من الخروقات الإدارية داخل أروقة الاتحاد العراقي ولم تتجرأ يوما من الأيام ان تشير إلى تلك الخروقات وتذهب بعيداً لتركز على جانب واحد وكأنه أصبح شغلها الشاغل وهو التفكير بكيفية إسقاط الاتحاد العراقي الذي وجد نفسه قوياً وسط تلك المواقف المعارضة وهي ترفع شعار حل الاتحاد وليكن فليكن كما يتصور البعض!لقد قاطع عدد من أعضاء الهيئة العامة صيف العام الماضي اجتماع أربيل الانتخابي ، وبعد ان منحت الفرصة لكي يكتمل نصاب الهيئة العامة وتأجيل الانتخابات الى اليوم الثاني ، فوجئ ممثلو الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن البعض من أعضاء الهيئة العامة لا يريد ان يحضر الانتخابات مع سبق الإصرار ثم أنقذ الموقف رئيس اللجنة الاولمبية العراقية رعد حمودي الوقف في اللحظة المناسبة وطلب من ممثلي الاتحاد الدولي تأجيل الانتخابات بناءً على طلب وقع عليه 44 شخصا بدءا بممثل نادي القوة الجوية حسن كريم وانتهاء بممثل الاتحاد الفرعي في واسط نصيف جاسم!ونتساءل هنا : هل كان هناك تحرك فعال ومؤثر بعد ذلك الطلب من الهيئة العامة او فضلت ان تغرق في النوم والصمت لتصحو قبل اجتماع السبت الأخير بأيام عدة ؟ نعتقد أن الأحداث التي سبقت هذا الاجتماع وما سيتبعه يجسد حجم الصمت الذي كانت الهيئة العامة غارقة فيه ويبدو انها تأكدت او استشعرت بأن ما قررته أو أوصت به من المحتمل ان يصطدم بعقبات تغلفها لغة الحظر المفروض على الأنشطة الكروية العراقية التي تتنفس بشكل محدود في مدن إقليم كردستان. لقد فوتت الهيئة العامة على نفسها فرصة متميزة للعمل المهم خلال أكثر من عام كان يفترض فيه ان تبلور قرارات وخطوات تسهم في اقتحام (فيفا) وإقحامه وإرغامه على التراجع عن قناعاته التي فرضت حظراً على الكرة العراقية خصوصا وان هذه المنظمة الكروية الدولية والى جانبها المنظمات الكروية القارية والعربية تعد ان أي اجتماع انتخابي هو مشابه لأية مباراة كرة قدم تخوضها منتخباتنا وفرقنا بعيدا عن ملاعبنا.ونعتقد أن الهيئة العامة تفهم ما بين السطور جيداً لكن بعد وقت متأخر جداً وبات عليها ان تدرك بأنها تنتظر مواجهات مع (فيفا) نتمنى أن تكون قادرة عليها .
سيناريوهات ما بعد اجتماع عمومية الكرة وما ينتظر توصياتها

نشر في: 25 إبريل, 2011: 07:27 م









