TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > هنّ اللواتي

هنّ اللواتي

نشر في: 17 ديسمبر, 2012: 08:00 م

الأنباء المتواترة، الشديدة السخونة الواردة بخصوص الانتهاكات في سجن النساء، اغتصاب, انتزاع الاعتراف بعد عملية تعذيب ركلا أو بالصاعق الكهربائي،، متضاربة ومتعارضة وسوداوية.
حقيقية - يقولون - ويدلون بشواهد وأرقام...وهمية وفردية وكيدية ومغرضة لأسباب سياسية -- يقولون. يكذب الوقائع مسؤول،وينفي حصولها مسؤول، ويتوعد من يكشف أسرارها مسؤول..ويؤكدها مسؤول.وأياً ما كانت الوقائع نفيا أو تأكيدا، فإن وضع النساء عموما في عراق اليوم - في السجن وخارجه - بات سوءة مكشوفة، تخزي كل من كان به رمق من حمية ومروءة   وشرف.
تطرق الباب امرأة غريبة ’ وتلح في الطرق، ناحلة كمسلولة، زائغة النظرة كهاربة من محرقة، تحمل طفلا،،في عينيه رمد ظاهر وعلى سيمائه ذلة، الطفل يلوب باكيا، والمرأة تمد يدا وتستعطف.. منظر مفجع قد لا تجد له مثيلا في أفقر دولة بالعالم،، تلمحه بعراق البلايين المهدورة.....ملايين النساء رقم أعلن عنه رسميا، أرامل.ملايين النساء، رقم آخر أعلن عنه رسميا مطلقات،،عشرات الآلاف من الأطفال يتامى، لا أب ولا عائل ولا ضمان اجتماعي ولا تكافل عائلي، ولا ضوابط اجتماعية، ولا روادع دينية،،ولا مستقبل، في حومة هذي الدوامة، نطالب المرأة بأن تظل قديسة، نطالبها بألا تنحرف، ألا تسرق، ألا تمارس الدعارة، وأن لا تهدر كرامتها بالتسول، وتلتزم الصمت!
في سجون بغداد تقبع 1030عراقية، بعضهن مع أطفال في مرحلة الرضاعة --الرقم مستقى من إحصائية رسمية --بعضهن بسبب المادة 4 إرهاب، وبعضهن ألقي القبض عليهن للإدلاء بمعلومات عن أقارب هاربين..الفضيحة بجلاجل:وزارة العدل تنفي مسؤوليتها، تلقي الكرة في ملعب وزارة الدفاع،، وهذه تسدد الضربة نحو مرمى الداخلية، ويختلط الحابل بالنابل، حتى أن بعضهم رمى المسؤولية على فلول البعث، وبعضهم أنحى بالتهم على شراذم القاعدة!لجنة المرأة - يقال - لا حول لها ولا قوة،، والبعض تأخذه الحمية ويرفض استجواب النساء السجينات وتسمية الجلادين،كي يصان الشرف الرفيع من الأذى،وخشية من إلحاق العيب للعشيرة، وتلافيا لحالات مرتقبة لغسل العار!!!!غداً، ستهدأ الجعجعة عن سجن النساء،، وستعلو جلجلة أعلى إيقاعا في مرفق آخر،،وسيجري دفن القضية القديمة دون كفن ودون مراسيم........ فعلى روح من سنقرأ سورة الفاتحة غدا؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ندوة في بيت المدى تناقش تطوير شارع الرشيد ضمن مبادرة "نبض بغداد"

بعد مغادرة الوفود.. إيران تتحدث عن تقدم وأميركا متحفظة

تقرير أميركي: هل يكرر ترمب أخطاء بوش في العراق؟

العراق يعرب عن تحفظه تجاه مواقف الدول الثلاث

التربية تعلن نتائج الامتحانات التمهيدية للدراسة المهنية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram