جوانا هوغترجمة: نجاح الجبيلي رأيت فيلم "آندريه ربليف" للمرة الأولى في سينما "بلومزبري" (التي أصبحت في ما بعد باسم رينوار) في عام 1972. صنع الفيلم في عام 1966 لكن لم يطلق في الاتحاد السوفيتي إلا في عام 1971 ثم في المملكة المتحدة عام 1973، مع أنها كانت نسخة مقطعة. ذهبت بفضل أمي التي كانت تدرس الروسية في ذلك الوقت كي يكون بإمكانها قراءة كلاسيكاتها المفضلة في لغتها الأصلية.
كان هذا هو أول فيلم جاد رأيته في حياتي. السنة السابقة كانت متعة عيد ميلادي أن أرى "الجواهر للأبد" في "أوديون ليستر سكوير" ثم يتبعها أكل الهمبركر في ساحة "بيبرمينت"- وهي فكرتي عن الجنة. كانت عائلتي تلقبني "الطفلة" بسبب ولعي بثقافة الفيلم الأميركي ويشبه الحال أني أحاول أن أظهر بارعة بشكل فج.إن جزءاً من متعتي ربما يعزى إلى أن رؤية هذا الفيلم كان يمثل سلوكاً محظوراً نوعاً ما. كان فيلم "آندريه ربليف" يحمل شهادة أأ التي كانت تعني أنه عليك أن تكون في الرابعة عشرة كي تدخله. أصبحت أمي قلقة من أنني ربما أكون منزعجة من مشاهد التعذيب لكن المرة الوحيدة التي أخفيت فيه عينيّ كان ظهور ثعبان الماء في المجرى.إذا ما قلبت ذاكرتي لذلك المشهد الأول فثمة لحظات مهمة تبرز: قرع الجرس حين يتحول الفيلم من الأبيض والأسود إلى الملون وحين يتكلم الإيطالي قبل أن يقرع الجرس أول مرة. أثارني ذلك لأني في السنة السابقة اكتشفت إيطاليا وأقسمت بالعودة ثانية إليها.فهمي الآن الفيلم ربما لن يكون أكبر من فهمي له حين كنت في الرابعة عشرة لكني أتذكر انهماكي الكامل في القصة وتتبعي لها وكأنها قصة خرافية. ربما لا يكون ذلك أمراً يبعث على الدهشة لأن تاركوفسكي نفسه قال:" عملنا على إغراق فكرتنا في المحيط و الشخصيات".ولم يكن ذلك حباً من أول نظرة إذ قررت أن أصنع الأفلام من تلك اللحظة لكنه أمر توغل في جلدي بشكل خطير. ذوقي لم يتلاش واحتفظت به قريباً إلى قلبي منذ ذلك الوقت. جوانا هوغ: مخرجة وكاتبة سيناريو بريطانية، آخر أفلامها "الأرخبيل" – 2010.
الفيلم الذي غيّر حياتي: فيلم "آندريه ربليف" لآندريه تاركوفسكي -1966
نشر في: 6 مايو, 2011: 06:11 م