TOP

جريدة المدى > رياضة > نقطة ضوء:نقاهة المدربين ضرورة ملحة قبل أن تخسرهم كرتنا !

نقطة ضوء:نقاهة المدربين ضرورة ملحة قبل أن تخسرهم كرتنا !

نشر في: 13 مايو, 2011: 05:25 م

كتب/ زيدان الربيعي من مسلمات الأمور إن ضغط العمل وتراكمه المستمر يؤديان إلى تسرب الملل إلى داخل الإنسان، لذلك فإن هذا الضغط ومن بعده الملل سيجعلان الشخص الذي يصاب بهما لا يركز بصورة صحيحة في عمله وعند ذلك ستكثر أخطاؤه ويكون عرضة لاتخاذ قرارات غير سليمة ، ما يجعله محط لوم الآخرين وفي بعض الأحيان استهزاءهم به.
لقد سقت هذه المقدمة لكي أدخل في تفاصيل موضوع يتعلق بحالة الضغط الكبير التي يتعرض لها مدربو فرقنا المحلية جراء استمرارهم في مواصلة عملهم طوال أيام السنة بسبب طول مدة الدوري العراقي جراء كثرة التأجيلات التي ترافق مسيرته وكذلك العدد الهائل جداً للفرق المشاركة به ، لذلك فإن هذا العمل المستمر قد جعل مدربينا يصابون بالملل الكبير لاسيما وأن عمل المدربين في كل أنحاء المعمورة يكون شاقاً في ظل الظروف العادية فما بالك وبلدنا يعيش ظروفاً استثنائية في أغلب مجالات الحياة ؟لذلك فـأن الملل الذي تسرب إلى نفوس مدربينا قد أدى إلى صدور تصرفات منهم غير مقبولة من بعضهم ضد حكام المباريات المحلية أو الآسيوية ، فضلاً عن ذلك إن قراءتهم للمباريات لم تكن دقيقة جداً ما يجعل لاعبيهم يقعون ضحية لقراراتهم غير المدروسة أو حتى غير المتأنية ، وبما أن قائد الهرم في الفريق تكون قراراته غير دقيقة فأن كل وضع الفريق سيصاب بالخلل وتكثر أخطاؤه التي يستفيد منها الفريق المنافس. وعليه أرى إن على مدربينا ولاسيما الذين تعرضوا إلى ضغوط هائلة جداً من إدارات أنديتهم أو من جماهيرها وحتى من وسائل الإعلام المختلفة إلى أخذ مدة نقاهة لكي يراجعوا خططهم وستراتيجيتهم وفلسفتهم في عالم التدريب حتى يصلوا إلى قناعة راسخة لديهم تتمثل بأنه، هل يمكن السير على هذه الأشياء في ظل التقدم الحاصل في عالم التدريب وعلى كل الصعد؟ وأرى أيضاً إن مدة النقاهة هذه باتت ضرورية جداً للكثير من الكفاءات التدريبية الجيدة، لأنها وبسبب الضغط النفسي التي تعرضت له وكذلك ضغط المباريات باتت تفقد الكثير من قدراتها التدريبية داخل الميدان، حتى إن المتابع الجيد لبعض المدربين يصاب بالحيرة والدهشة نتيجة تصرفات هذا المدرب أو ذاك سواء في طريقة قيادته للمباراة أو عبر تصرفاته داخل الميدان التي بعضها يثير الشفقة عليه.إن المتعارف عليه في عالم كرة القدم أن مهنة التدريب « هي أفضل وسيلة لبياض شعر الرأس، « لأن المدرب هو الأب الوحيد للخسارة أما بقية النتائج فيظهر لها ألف أب بدءاً من رئيس الاتحاد أو النادي إلى مساعدي المدربين ومروراً باللاعبين حتى تقف عند هذا المتفرج أو ذاك وهذه المسؤولية الكبيرة تجعل المدرب مشدود الأعصاب طوال أيام حياته، وهذا الشد فيه مخاطر صحية كبيرة على حياته، لذلك أقترح على الكثير من مدربينا أن يمنحوا أنفسهم مجالاً للنقاهة بين موسم وآخر حتى يحافظوا على سلامتهم الصحية كضرورة أولى ومن ثم يقوموا بتطوير أنفسهم من خلال متابعة الأفلام التدريبية ومشاهدة المباريات المتطورة أوروبياً ودولياً، لأن هذه النقاهة ستساعدهم على منح فكرهم وأعصابهم نوعاً من الراحة ومن ثم البدء في التخطيط والتفكير بصورة جيدة لمهامهم المقبلة.أما إذا أصروا على استمرارهم في العمل من دون أخذ هذه النقاهة فأنهم سيلحقون الضرر بأنفسهم أولاً وبالفرق التي يشرفون على تدريبها ثانياً وعلى عموم الكرة العراقية ثالثاً، على اعتبار أن فرق الأندية هي الرافد الرئيس لكل المنتخبات الوطنية ، لذلك أتمنى أن يفكروا جيداً في موضوعة النقاهة هذه حتى لا نخسر الكثير من كفاءاتنا التدريبية التي باتت قليلة جداً وباعتراف غالبية متابعي الكرة العراقية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram