بغداد / يوسف فعلأثارت اللائحة الانتخابية القاضية بمنع اعضاء الهيئة العامة لاتحاد الكرة الذين لديهم الجنسية «المزدوجة» من الترشح الى رئاسة الاتحاد استهجان الوسط الكروي وغضب الشارع الرياضي الذين وجدوا ان القرار إتسم بالفردية والسعي للانفراد بالسلطة الكروية وإبعاد الشخصيات الرياضية من سباق المنافسة على كرسي الرئاسة المحموم ، والقرار له مردودات سلبية وعواقب وخيمة على مستقبل عمل الاتحاد لانها بداية لا تبشر بالخير لفتح آفاق جديدة من التعاون مع جميع اطراف اللعبة ، فضلا عن انه تجاوز صارخ على الدستور العراقي الذي صوّت عليه الشعب ! وكان على الهيئة العامة العدول عن القرار في مسعى لان تكون الانتخابات المقبلة شفافة وتحتضن الجميع من دون اقصاء او تهميش لأية شخصية تستطيع النهوض بواقع اللعبة نحو الافضل لبناء كرة قدم عراقية تقف على ارض راسخة وقوية وانهاء الجدل الدائر بشأن الانتخابات والخروج من مأزقها بأمان.
(المدى الرياضي) استطلعت آراء عدد من الرياضيين لمعرفة الأسباب الخفية التي وقفت وراء اصدار اتحاد الكرة مثل هذا القرار المثير للجدل الذي سيكون نقطة خلاف لأربع سنوات مقبلة!الإقصاء لا يخدم كرتنااول المتحدثين كان عضو الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم كاظم محمد سلطان الذي قال : ان الهيئة العامة للاتحاد تعد أعلى سلطة تشريعية فيه والقرار الخاص بمنع الحائز على الجنسية « المزدوجة» من الترشح للانتخابات كان بموافقة الهيئة العامة وصوتوا عليه من دون تأثير احد، ولم يكن صدور القرار من مخيلة اعضاء الاتحاد الذين يسعون الى ان تجري الانتخابات بطريقة شفافة بعيدا عن التكتلات والمؤامرات أو الإقصاء لأجل أن تفرز الانتخابات المقبلة اتحاداً قوياً قادراً على النهوض بواقع اللعبة نحو الافضل ويحظى بقبول الجميع ويدعم من الجهات الحكومية لتحقيق امنيات وتطلعات الجمهور الرياضي.وأضاف: ان عملية الاقصاء لا تخدم اللعبة وستعمل على زيادة الخلافات في الوسط الكروي واقامتها بهذه الكيفية لن تكون حلا ، وانما سيولد مشكلة كبيرة من الصعب حلها تؤثر على عمل الاتحاد في الدورة الانتخابية المقبلة، وفق تلك المعطيات ارغب بمشاركة الجميع من دون استثناء او تهميش او اقصاء ويجب العمل بنكران ذات وتفضيل مصلحة الوطن بعيدا عن المصالح الشخصية الضيقة.تجاوز صارخوتحدث مدرب فريق الرمادي لكرة القدم حسن فرحان قائلا : أن إصدار مثل هذه القرارات يعد سابقة خطيرة لاتحاد الكرة الذي يحاول جاهدا البقاء في ادارة الملف الكروي أطول فترة ممكنة وذلك من خلال إبعاد الشخصيات الكروية التي لها باع طويل في اللعبة وتتمتع بمحبة الجمهور ولها حضور مؤثر لدى اعضاء الهيئة العامة من الترشح للانتخابات لأجل التفرد بالقرارات الكروية، والقرار الخاص بمنع اصحاب الجنسية «المزدوجة» من الترشح لعضوية الاتحاد هو تجاوز صارخ على الدستور العراقي لا يمكن السكوت عليه لانه اعطى الدليل على حالتي الخوف والقلق اللتين تسيطران على أعضاء الاتحاد كلما اقترب موعد الانتخابات، واذا طبق القرار فان كرتنا ستمر بمواقف من الصعب تجاوزها بسهولة وستؤدي الى انقسامات عدة تعود بنا الى المربع الاول حيث كانت التجاذبات والخلافات تسيطران على المشهد الكروي، بينما كنا نأمل ان يكون اجراء الانتخابات المقبلة عودة المياة الى مجاريها بما يسهم بتطوير اللعبة الى الأمام وانهاء الخلافات التي اضعفت كرتنا بشكل واضح في البطولات الدولية.ضربة موجعةوقال عضو الهيئة الادارية لنادي الكرخ الرياضي سعد حسين : ان غياب الدور المؤثر للهيئة العامة جعل من اتحاد الكرة يتلاعب بمقدرات اللعبة على هواه ، وذلك من خلال تحديد ضوابط الانتخابات على مقاس الاعضاء المتواجدين حاليا ضمن اسرة الاتحاد الذين يقفون بالمرصاد لجميع المحاولات التي تسعى الى اقامة الانتخابات في بغداد او اضافة عناصر تمتلك الحضور القوي الطامحة للنهوض بواقع كرتنا .وقرار منع اعضاء الهيئة العامة الذين لديهم جنسيتين من الترشح للانتخابات يعد نكسة للرياضيين لانه محاولة لإبعاد الشخصيات الرياضة الراغبة في تطوير اللعبة وانتشالها من الحالة المزرية التي تعيشها، واصدار القرار ضربة قاضية لتك الطموحات ، وبالمقابل انتصار للاتحاد الذي يعشق العمل بالخفاء بعيداً عن الخطط الستراتيجية ، لذلك يتوجب على اعضاء الهيئة العامة التحلي بالشجاعة من خلال التحرك الجاد والمثمر لإلغاء هذا القرار المجحف بحق عدد كبير من الشخصيات الرياضية الراغبة في العمل داخل البلد ، والجميع يعرف ان الهيئة العامة تقع عليها مسؤولية كبيرة لاختيار العناصر المؤهلة لقيادة الملف الكروي في الدورة الانتخابية المقبلة التي نأمل ان تشهد نهاية مرحلة الشد والجذب بين المرشحين، وبدء مرحلة جديدة من العمل المخلص للنهوض بواقع كرتنا الى مديات أوسع ، وهذا لن يأتي إلا من خلال اتحاد يضم الكفاءات وأصحاب الخبرة والدراية لإعادة الأمور الى نصابها.محاولة التغييروكانت لنا وقفة اخيرة مع أمين سر الهيئة الادارية لنادي كربلاء محمد عباس الذي كشف ان القرار لم يكن وليد اليوم وليس مبيتاً ضد احد لأنه صدر منذ سنتين وتمت الموافقة عليه من اعضاء الهيئة العامة للاتحاد ودُرج ضمن النظام الداخلي للاتحاد.وقال عباس : كنت اتمنى من رئيس ادارة نادي الزوراء فلاح حسن المشمول بالقرار عدم مغادرة القاعة في الاجتماع الاستثنائي لطرح تلك الفقرة التي تتضمن القرار ومناقشتها والتصويت عليها ،حيث كان جميع اعضاء الهيئة العامة متضامنين مع فلاح حسن وعملوا على إلغاء القرار وكنت اتوقع رفعه وتسيير مركب الانتخابات بسلام .واضاف : شخصياً أطمح مشاركة فلاح في الانتخابات لأنه من الكفاءات الادارية والقيادية واثبت نجاحه بصورة واضحة من خلال عمله مع نادي الزوراء، ولو حاولت الهيئة العام
فيتو الجنسية «المزدوجة} تجاوز صارخ على الدستور العراقي !

نشر في: 14 مايو, 2011: 05:23 م









