TOP

جريدة المدى > رياضة > الحلقة العاشرة:كابتن العراق جمولي .. إنسان أنموذج في عزة النفس وكرامته!

الحلقة العاشرة:كابتن العراق جمولي .. إنسان أنموذج في عزة النفس وكرامته!

نشر في: 17 مايو, 2011: 05:29 م

بقلم / د.عبد القادر زينلالذكريات .. روافد تصب في مسار الحياة.. يسقط منها ما قد يؤثر سلباً في المسار .. ويترسب منها في وعاء الذاكرة ما يؤثر ايجابا في مسارنا الطويل فيتحقق ما يقوله الشاعر: (ان الذكريات هي معنى العمر في هذه الحياة) وفي سياقات الذاكرة رجال ساهموا بهذا القدر أو ذاك في بناء شخصيتنا وتحديد نهجنا ومستقبلنا .. نرفعهم في بيارق الذاكرة وفاءً لهم ولما قدموه للرياضة .. هذا الوفاء هو الرابط الانساني الذي يبقى يذكرنا بالمقولة : (مَن علمني حرفا ملكني عبداً ) الى هؤلاء جميعا احني رأسي احتراماً والى ذكراهم أقدم لهم كلماتي التي يحكيها القلب والضمير.
جميل عباس (جمولي) اعتزازاً ومحبةً واحتراماً لهذه الشخصية الرياضية الاجتماعية المرموقة  والمتميزة بدماثة الاخلاق العالية والمستوى الفني العالي الذي لُقّبَ بـ (جمّولي)  فمهما كُتب وسيُكتب عن سيرة الراحل جميل عباس ( جمولي ) فإنه يستحق .قبل ايام قلائل ، التقيت وعن طريق الصدفة بأحد الأصدقاء ممن يتابعون  الرياضة بشكل جيد وما يكتب في وسائل الإعلام  الرياضية سواء العربية أو المحلية ولكونه متابعاً سألني عمن ستكتب في حلقتك القادمة ، يقصد حلقات  ذكرياتي مع الاوفياء التي تنشر على صفحات (المدى الرياضي) وأجبته  الحلقة القادمة سأكتب عن أسطورة الكرة العراقية والعربية الراحل (جمولي) بأعتباره أفضل قلب دفاع انجبته الملاعب العراقية والعربية، اضافة الى انه مثال يُحتذى به في السلوك الاخلاقي والتصرفات الرزينة وبرغم شهرته فإنه كان قمة في التواضع .. انه اللاعب المرحوم جميل عباس .. الشهير بـ (جمولي) وقد سألني صاحبي بطريقة استفزازية .. وآمل أنها غير مقصودة ولكنها أثارتني بقوله: ( ألا يكفي عمّا كتب عنه .. ولماذا لم تكتب عن فلان وفلان ؟ !) قلت له مع احترامي لك ولرأيك لو كنت تعرف تلك الشخصية عن كثب وما قدمته للكرة العراقية وما يتسم به من سمو الاخلاق والتواضع لما استكثرت عليه ذكراه !! واكاد اجزم أنه من اللاعبين القلائل في تاريخ كرة القدم العراقية التي لم تشهده الملاعب انه شخصية نادرة  جمعت صفتين وهما الاخلاق النموذجية الفاضلة وموهبة الفن الكروي المتميز انه حقاً يستحق  الذكر الطيب والإشادة بتاريخه بشكل مستمر ليكون قدوة للاجيال الرياضية الحالية واللاحقة فالتوثيق الذي فقدناه ولم نعطه اهميته مع الأسف هو نبراس الشعوب المثقفة  وهو جزء من الحضارة والأصالة والوفاء.رغبة تحققت في منتصف الستينيات كنت احد لاعبي فريق مدارس الشرطة الذي كان يمثل منتخب الشرطة وهو الفريق الوحيد الذي يلعب آنذاك بالدوري وبعد تلك  الفترة أصبحت للشرطة ثلاثة فرق تلعب ضمن فرق الدوري منها القوة السيارة والاليات والنجدة ..ومن ضمن منهاج الدوري كانت لفريقنا مباراة مع الفرقة الثالثة التي كان يقودها الكابتن المرحوم جمولي وفي يوم المباراة التي كان مقرراً لها ان تقام في ملعب الكشافة عصرا ، بدأت اشعر بالقلق بسبب التفكير بالمباراة لأهميتها بالنسبة لي وانا في بداية المشوار الكروي .. وراودتني افكار عدة  منها في حالة مشاركتي كيف سأواجه هذا اللاعب الكبير لاسيما وان مركزي في الفريق آنذاك مهاجم وهو في مركز شبه وسط وغيرها  من حالات القلق ، ولغرض القضاء على هذا الوقت  العصيب قررت ان اذهب مبكراً الى  دار زميلي في الفريق اللاعب العزيز فانوس الأسدي الذي كان يسكن قرب ملعب الكشافة في منطقة الكسرة لنذهب سوية الى الملعب من هناك .لله الحمد سارت المباراة بشكل طبيعي وأنتهت نتيجتها بالتعادل بعد ان ضيَّع المرحوم جمولي ركلة جزاء بسبب ارتطام الكرة بالقائم واعتبرت النتيجة  مكسباً لفريقنا، وذلك لما كان يضمّه فريق الفرقة الثالثة من لاعبين بارزين على مستوى المنتخب الوطني وفي مقدمتهم  - جمولي – وانور مراد وطرزان ولسن ومحمود اسد وخيري عبد الحسين وعلي عطية ونوري ذياب وشامل فليح حيث شاركت في تلك المباراة في شوطها الثاني وكان ذلك اول لقاء  ميداني لي مع اللاعب الكبير الذي كان يطلق عليه (السد العالي) وبالفعل كان سداً منيعاً للحد من خطورة اي مهاجم وباعتقادي انه واحد من اللاعبين القلائل الذين يجيدون السيطرة الكاملة في خط الدفاع ويمتلك دقة متناهية في توقيت الخروج للخصم والاستحواذ على أغلب كراته . لقد تحققت رغبتي من خلال تلك المباراة الصعبة التي واجهت فيها المبدع الراحل جمولي ولازلت اعتز بتلك المواجهة والمباراة.مدرسة التدريب الرياضي العسكريعام 1972 كُلفت ومعي اللاعب المعروف المرحوم جليل شهاب بتدريب منتخب الشباب العسكري وهو اول فريق يتم تشكيله على مستوى القوات المسلحة وقد اخترنا اللاعبين آنذاك من الشرطة والجيش وكان تدريب الفريق في ساحة مدرسة التدريب الرياضي العسكري التابعة الى مديرية العاب الجيش .وكان تواجدنا اليومي في المدرسة اتاح لنا الفرصة للالتقاء المستمر بالكابتن المرحوم جمولي حيث كان احد الضباط من منتسبي تلك المدرسة وغالباً كان يحضر تدريبات الفريق ومن خلال احاديثنا ، سألته اكثر من مرة عن سبب عدم امتهانه التدريب لما يمتلكه من خبرة ودراية وسمعة طيبة في الوسط الرياضي والاجتماعي ما تساعد تلك الصفات في إنجاح مهمته التدريبية وكعادته فهو معروف بقلة الكلام وهدوئه ، اجاب: (لا اجد في نفسي امكانية المدرب وليس كل لاعب نجم ومشهور ينجح في مهمته التدريبية).. وهكذا بكل بساطة وتواضع يقول لا أمت

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي
رياضة

عماد محمد يحمّل الأندية مسؤولية الخروج الآسيوي: غياب 9 لاعبين أساسيين قيّد الأولمبي

رياضة/ المدى حمل مدرب المنتخب الأولمبي العراقي عماد محمد، اليوم الأربعاء، خروج المنتخب من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، بعد الخسارة الثالثة على التوالي، إدارات أندية الدوريات الكروية ومدربيها مسؤولية هذه الخسارات. وقال...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram