كتب/ علي النعيمييبدو أن كل ما نكتبه عن التزوير وأضراره مع تحذرينا الصريح للمسؤولين الرياضيين ذهب إلى صعيد الهواء الطلق وتبخر عالياً مع زفير (التجاهل) وتطاير مع دخان (الإهمال) والتمادي في النهج الخاطئ وأن هيموغلوبين (التزوير) ما زال يندفع بقوة في عروق بعض المدراء الإداريين في المنتخبات الوطنية كما يسري في دماء بعض المدربين المحليين.
وآخر فصل من فصول التزوير كاد ينتهي بمسلسل (إقصائي) لا يقل حزناً عن حلقة (لوعة) منتخب الناشئين مع اختلاف الأسباب فيما لو تم اكتشافه أو رحل الملف إلى الأيام القادمة لولا تدخل إحدى الشخصيات الرياضية (العراقية) في احد البلدان العربية الذي تم تكليفه بمتابعة ملف الجوازات وتأشيرة المرور لمنتخباتنا الوطنية حيث أبلغته دائرة الهجرة لذلك البلد العربي (الجار) بأن أحد اللاعبين المراد عمل تأشيرة الدخول له كان في السابق يمتلك جوازاً عراقياً من نوع (S) يقر بأنه من مواليد عام 1983 وقد تم تمديده لمرتين متتاليتين واستبداله اليوم بجواز جديد من فئة (A) بيد انه أصبح من مواليد 1989!ومن سوء حظ لاعبنا بأن ذلك البلد احتفظ ببيانات جوازيه حتى أضطر صاحبنا (المنسق المخلص)إلى إيجاد عذر مقبول يقنع به دائرة الهجرة وقدّر الله بأن هذا اللاعب (المزور) لم يتم تدوينه رسمياً حتى الآن في كشوفات الاتحاد الآسيوي ومعنى ذلك انه أكبر من عمره المقرر بنحو 6 سنوات (ما شاء الله) والطامة الكبرى انه متخرّج حديثا من أحدى الكليات أيضا!لكن هذا الملف الإداري والرغبة الملحة على التزوير تقودنا إلى التساؤل الآتي: ماذا سيكون موقفنا في حال ان هذا البلد لم يخبر الجانب العراقي وانتظر الفرصة المناسبة ليقدم دليله إذا ما تأهل منتخبنا ومنتخبه إلى الدور القادم من التصفيات، إذ من المحتمل ان نلاقيهم مستقبلاً وهذا الأمر ليس ببعيد عن لعبتي القرعة والأقدار. في حين كشفت لنا تلك الحادثة ضموراً واضحاً لمَلكة (اكتشاف المواهب) في الفئات العمرية لبعض المدربين واعتمادهم دائماً على التزوير وحري بالمدراء الإداريين لمنتخباتنا أيضاً ان يكونوا أكثر حرصاً ويقظة لكشف ذلك لينتبهوا أكثر، لا أن يتغاضوا عن هكذا حالات إرضاءً لرغبة هذا المدرب أو غيره التي لم نجن ِ من تلك الآفة المقيتة غير الحرمان والظن بأعمار أغلب اللاعبين!
بالخط الأحمر: يا مـدراء منتخـباتنا الوطـنيـة انتبهوا رجــاء ً !

نشر في: 1 يونيو, 2011: 06:17 م








