اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > كلام اليوم > كلام اليوم : مأثرة ديمقراطية!!

كلام اليوم : مأثرة ديمقراطية!!

نشر في: 10 يونيو, 2011: 11:04 م

نقولها بوضوح، وبصوت عال، مبارك للمالكي ومن يسير في ركبه من البطانة الحكومية على المأثرة التي اجترحوها أمس في ساحة التحرير، وهي مأثرة تبين بوضوح الطريق الذي يسير عليه المالكي في بناء "الديمقراطية" على طريقته الخاصة.
 rnإن تقمص تجارب "البعران" في ميدان التحرير في القاهرة وميادين التحرير في الربيع العربي من صنعاء إلى طرابلس ليبيا، يؤكد أن هذا التوجه هو اللعب بالنار بعينه، عندما تغامر الحكومة بشخص المالكي إلى فتح الأبواب على مصراعيها للصدام الأهلي خدمة لمصالح ضيقة وضيق أفق سياسي، بل العمى السياسي بعينه.إن المسرحية التهريجية التي كتبها المالكي ومستشاروه ومن زوّق لهم جماهيريتها ومثّلها بسذاجة من عناصر الأمن والمخابرات ومجموعات من الناس اقتيدت إلى ساحة التحرير على الطريقة الصدامية، شكلت حتى الآن آخر الفضائح الحكومية في الاستهتار بمستقبل العراق وأمنه. والسؤال الذي يجب أن يجيب عليه المالكي أمام مجلس النواب وأمام الشعب: من كان سيتحمل مسؤولية الدماء العراقية لو سالت يوم أمس على رصيف وساحة التحرير؟ انه سؤال كبير على أعضاء مجلس النواب أن يتوقفوا عنده وان يرتفعوا بمستوى مسؤولياتهم التاريخية عن الصفقات السرّية والتوافقات، وان يتفقهوا هذه الظاهرة السياسية التي أطلقها المالكي يوم أمس والتي كانت في طريقها إلى حدوث صدام أهلي لا احد يعرف مداه ولا إلى أين كان سيجر البلاد. إننا نحمل مجلس النواب بكتله السياسية كلها المسؤولية التاريخية كاملة في وقف المهزلة التي يقودها المالكي، والتوقيتات التي أطلقها فيها وبعض الشعارات التي رفعت فيها، والتوقف مليا عند دور القوات المسلحة وقوى الأمن العسكرية منها والمدنية، التي حادت وانحرفت عن دورها الحيادي المطلوب في حماية المتظاهرين كلهم دون تمييز، والذي حصل عمليا، إن الأجهزة الأمنية التي واجهت تظاهرات الجُمع الماضية بالعنف والرصاص الحي والاعتقالات لناشطين في حركة الاحتجاجات كانت يوم أمس توزع الماء والعصائر للممثلين الذين ارتدوا الزي العربي التقليدي ومعظمهم من رجال الشرطة السرّية!إن أي تساهل في التوقف عند سلوك حكومة المالكي في تعاملها مع مظاهر الاحتجاج المختلفة ومع منظمات المجتمع المدني، الضامن الاجتماعي لأي بناء ديمقراطي، وفي نظرة الازدراء لمطالب المكتوين بنيران الأزمات، والتخوين العلني لهم، والتخويف والترهيب الذي مورس على المعتقلين منهم في أقبية الأجهزة الأمنية، يعتبر دون لبس أو تأويلات، مساهمة في تعبيد الطريق المجهول الذي تسير فيه العملية السياسية في البلاد، فيما يشكل الموقف الحازم من هذه الظاهرة، رؤية وطنية حقيقية لمعالجة مشكلات "البناء" الجديد على المستويات كافة.إن روح الاستبداد والدكتاتورية هي التي قادت شباب الاحتجاج إلى رفع سقف مطالبهم من الإصلاح ومحاربة الفساد المالي إلى المطالبة برحيل حكومة المالكي التي لم تنفذ أياً من وعودها رغم مرور المئة يوم السحرية، التي قادت إلى استعراضات تلفزيونية أكثر كوميدية وفضائحية من "الانجاز" الذي قامت به حكومة المالكي في ساحة التحرير يوم أمس!rnالمدى

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

هل المراجعة في حياة حزب مناضل

هل المراجعة في حياة حزب مناضل "عيب"؟!

شهدت الحياة السياسية، خلال السنوات العشر من عمر "العراق الجديد"، تساقط آمالٍ وتمنيات، خسر تحت ثقلها العراقيون رهانهم على أحزاب وقوىً وشخصيات، عادت من المنافي ومن خطوط النشاط السري، ولم تلتزم بمواصلة سيرتها النضالية...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram