TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > قبل انتهاء العام

قبل انتهاء العام

نشر في: 28 ديسمبر, 2012: 08:00 م

في الوقت الذي يستعد فيه عام 2012 لطي صفحاته وانتهائه من المتوقع أن تتقافز الأسئلة هذه الأيام ليس بخصوص ما حققته الرياضة العراقية من إنجازات خلال العام المذكور ونتائج فرضت نفسها، لكن السؤال هنا يتركز حول ما تحقق للرياضة العراقية والرياضيين من إنجازات تتعلق بالمنشآت والبنى التحتية الرياضية والقاعات والمراكز التدريبية التي يفترض أن يكون عام 2012 قد حفل بمنجزها.

ويبدو أن ما يختلج صدور الرياضيين والمتطلعين إلى مشهد رياضي منسجم مع الواقع الجديد للبلاد والقدرات المالية الموظفة لتحقيق ذلك هو نفسه سيرافق أمنيات وتطلعات هؤلاء الرياضيين المتعطشين ليروا مراكز التدريب الحديثة قد شمخت في مدن العراق وقاعات الألعاب الرياضية المتمتعة بالمواصفات العالمية التي أخذت تنتشر في بلدان كانت تتطلع  لما وصل إليه العراق من قدرات رياضية وموارد بشرية تتعلق بالجانب الرياضي، لكن مثل هذه الصروح بقيت غائبة وعالقة في متون الأمنيات مع بداية كل عام وانتهاء عام سابق.

وكلنا نتذكر ما حصل لقاعة الألعاب الرياضية المغلقة والمسبح الاولمبي وهما صرحان رياضيان ما زالا يعيشان صفحات إعادة الترميم أو ما يسمى بإعادة التأهيل، التأهيل الذي ما زال يتواصل منذ أكثر من عامين حتى أصبح واحداً من أمنيات الرياضيين في بداية كل عام وأمنيات المنتخبات والفرق الرياضية العراقية التي كانت القاعة والمسبح وغيرهما، متنفسا لها ومكاناً مخصصاً لأنشطتها.

ما يهمنا هنا ليس الحديث عن هذا الأمر، بل ما نهتم به مع بداية كل عام ومع انتهاء عام آخر، هو الحديث عن أمنيات الرياضة العراقية وأمنيات الرياضيين بان يجدوا أحلام وتطلعات ظهور المنشآت الرياضية وزحام مدننا بالبنى التحتية الرياضية وتسخيرها للرياضة العراقية، هذا هو ما نريد أن نتهم به ونهتم بتحقيقه عندما تتقافز الأمنيات ما بين عام وعام آخر.

الحديث عما تحقق للرياضة العراقية من انجازات مدنية وعمرانية وما لم يتحقق حتى الآن بهذا الجانب بالرغم مما تم رصده من أموال طائلة بما تحمله الكلمة من معنى، يبقى هو حديث بداية كل عام وحديث كل رياضيينا وأوساطنا الرياضية التي تحلم بواقع جديد قد يشهده العام الجديد وهكذا تستمر هذه الأمنيات والأحلام الوردية.

إن ما يتم تحقيقه على ارض الواقع من منشآت وبنى تحتية رياضية وما نتفاخر به من إنجازات على صعيد العمران الرياضي يبقى معتمداً على التصميم والإصرار المستند إلى الرؤية العلمية والتسلح بجهد الاختصاص الرياضي والعلمي الكفيل بتحقيق أمنيات رياضيينا وهم يعيشون زمنا تعيش فيه الرياضة ازدهاراً عمرانياً ومدنيا وصروحاً رياضية من منشآت وقاعات حديثة ومراكز متطورة للتدريب والإعداد والتأهيل  تذهب أحلام تحقيقها لدى الرياضيين العراقيين أدراج الرياح مع أمنيات كل عام جديد.  

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

 علي حسين في كل مرة وأنا أشاهد السباق اللاهث من مسلسلات درامية مضحكة وساذجة في نفس الوقت ، أتذكر الرجل النحيل بكتفيه الهزيلتين وهو يطل من الشاشة الصغيرة بلا فذلكات ولا خطب ،...
علي حسين

كلاكيت: إنها القاصة بثينة الناصري

 علاء المفرجي لا أريد أن اتحدث عن (إشكالية) المرأة في السينما، وهنا أقول إشكالية لأننا بالضبط لا نعرف ما مناسبة الحديث عن سينما المرأة أو المرأة في السينما، ولا ندري أيضًا، هل ذلك...
علاء المفرجي

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

جورج منصور إن سؤال الثقافة في العراق لا ينتمي إلى فضاء التنظير المجرد ولا إلى رفاه النقاشات المغلقة، ولا يقتصر على همّ جمالي أو نخبوية معزولة، بل يتخذ بعداً وجودياً ومصيرياً، يتشابك مع السياسة...
جورج منصور

الإسلام السياسي.. خسارة السّياسة والدِّين أيضاً

رشيد الخيون أخذ الإسلام السّياسي، في أكثر مِن بلاد، وقته ودوره في السُّلطة، بعد تقديم شعاراته في المعارضة، أنه سيحقق العدل الإلهيّ على الأرض، ويثبّت الدِّين في قلوب الزائغين، لكن لو حقق العدالة، مثلما...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram