كربلاء / علي العلاوي دعا مواطنون ومسؤولون الحكومة ووزارة الصحة إلى بناء مستشفيات جديدة لها سعات كبيرة لتستوعب أعداد المرضى الذين يتزايدون في مدينة كربلاء وخاصة مستشفيات الأطفال، مشيرين إلى ان مديرية كربلاء ليس فيها سوى مستشفى واحد
لا يتسع لمئتي طفل في حين ان أعداد المرضى في فصل الشتاء يصل يوميا إلى أكثر من 500 مريض ويقولون إن الأطفال يفترشون الأرض وهم يتلقون العلاج من الأطباء، مؤكدين ان المدينة التي تشهد زيادة في أعداد النازحين والمهجرين بحاجة إلى دعم ورعاية وأدوية للجميع بدلا من احتساب طريقة الصرف على عدد السكان المسجلين في البطاقة التموينية.وقال المواطن جبار هادي انه فوجئ بعدد الأطفال المرضى في مستشفى الأطفال في المدينة حين اخذ ابنه الصغير بهدف الحصول على علاج له من مرض الأنفلونزا،وأضاف:وجدت الأطفال يفترشون الأرض في ما يخضعون للعلاج من قبل الكوادر الصحية والطبية لا اعتقد أن هذه الطريقة مجدية في الشفاء لان الأب أو الأم وهي تمسك طفلها لتضع ( البخاخ ) على انفه وفي فمه لكي يتنفس لن تتم العملية بالصورة الصحيحة..وتساءل هادي إن كان أولاد المسؤولين يعالجون بهذه الطريقة أم يتم إرسالهم إلى دول العالم المختلفة،مؤكدا ان أمراض الشتاء جميعا نعرفها هي أمراض الأطفال لذلك فان المدن الكبيرة والمزدحمة مثل كربلاء وغيرها بحاجة إلى مستشفيات للأطفال في كل حي وليس مستشفى واحد يراجعه جميع الأطفال المرضى؟في حين قال المواطن سليم ناظم ان الطريقة التي تتم فيها معالجة الأطفال في مستشفى الأطفال بكربلاء لا تنم إلا عن وجود فكرة ان لا تطور في البنى التحتية لا في زمن النظام السابق ولا في الزمن الجديد.وأضاف..أنا لا أتحدث عن طرق المعالجة وان كانت هناك خدمة مقدمة من المنتسبين فهذا حديث آخر يشهد علي الله أني لم أجد مثلها لان الجميع يهمهم أن يتم شفاء الأطفال طيور الله وأحبائه كما يقال ولكن المشكلة إن المكان ضيق والأسرة لا تكفي والطفل الذي يراجع به لا يأتي معه شخص واحد بل عائلة ربما لذلك ما رأيته هو الزحام بعينه..ويؤكد أن أمراض الأطفال متشابهة وهي أمراض الشتاء وان لم تعالج فهي خطرة قد تتحول إلى أمراض مزمنة لذلك فان الكثير من العوائل تذهب بالأطفال إلى مستشفيات أهلية أو إلى محال العطارة أو العشابين لأنني واحد من الذين يخافون على اطفالهم من أن تصيبهم عدوى من الأطفال الآخرين.ويقول مدير المستشفى الدكتور علاء الأنصاري إن الحديث لا ينصب على عدم وجود خدمات صحية أو طبية أو علاجية بل على المكان وهذا ما نعانيه أيضا..ويضيف أن بعض الأطباء يواصلون عملهم لكنهم أمام العدد الكبير من الأطفال المرضى وحين يجدون أن الطفل حقق شفاء بنسبة 50بالمئة يعطون الدواء لذويه لكي يتم إكماله في البيت ليفسح المجال لطفل آخر..ويشير إلى إن السرير الواحد وأمام حالة الاضطرار يرقد عليه طفلان أو ثلاثة لانه لا أماكن تتسع لعدد الأطفال المرضى. ويشير إلى أن الأطفال هم من طبقات فقيرة ومن العوائل النازحة والمهجرة وهم بالآلاف فضلا عن أطفال بيوت التجاوز وكذلك بعض الزوار الذين يفدون إلى المدينة مستصحبين معهم الأطفال فيتعرضون إلى نزلة برد أو أنفلونزا او هم مصابون بحالات اختناق أو ربو أو التهاب قصبات فيزداد عليهم الأمر فيلجؤون إلى مستشفى المدينة..وأفاد ان المستشفى بني عام 2001 حين كان عدد سكان كربلاء نحو 800 ألف نسمة يوم لم تكن هناك عوائل نازحة أو زيارات مليونية والآن تضاعف عدد السكان مع وجود كل ما كان ليس موجودا وهذا يتحمله المواطن والكوادر الطبية..ويشير مدير المستشفى إلى إن الأمراض التي تصيب الأطفال هي التهاب القصبات الجاد وذات الرئة والأنفلونزا الحادة والإسهال الحاد والربو الشديد.أما المعاون الإداري للمستشفى وثيق حمزة فيقول ان سعة المستشفى 240 سريرا بضمنها أسرة الثلاسيميا والخدج التي يوجد لها 13 حاضنة والطوارئ ولها 20 سريرا..ويوضح أن للمستشفى ثلاثة أجنحة فالجناح الأول الذي صمم لنحو 48 طفلا في الحالات الطبيعية الآن يعالج 75 مريضا في اليوم والجناح الثاني الذي يسع لنحو 62 مريضا الآن لأكثر من 70 وكذلك الجناح الثالث الذي صمم لنحو 80 سريرا فانه يعالج 130 طفلا أما ردهة الطوارئ فان العدد لا يحسب لأنهم أضعاف ما صمم لها.ويشير إلى إن المستشفى لا يعالج إلا وفق نظام الإحالة ومع ذلك فان الدوام الصباحي يستقبل نحو 100 طفل يوميا وفي الدوام المسائي يستقبل حتى 400 طفل وهذا فقط في الاستشارية وكل هذا يتحمله 25 طبيبا منهم أطباء اختصاص وأشعة ومختبر ومدير المستشفى وكذلك هناك 340 ممرضا في المستشفى مقسمين على شفتات العمل ..ويوضح إن القياسات العالمية تقول إن لكل طبيب 10 أسرة ولكل ممرض ثلاثة أسرة..ويواصل حديثه إن السعة السريرية تعني مثلا قنينة أوكسجين لكل مريض في24 ساعة في الجو والمناخ الاعتيادي ولكن في أجوائنا المتربة فان المريض يصرف ثلاث قناني اوكسجين في اليوم وهي تكاليف إضافية على المستشفى..ويشير إلى إن الخدمات تقدم بشكل جيد ولكن العدد يثير الشجون ويؤكد حاجة المدينة إلى مستشفى آخر أو توسعة المستشفى ذاته .
كربلائيون: مستشفى واحد للأطفال ومرضى بالمئات يومياً

نشر في: 25 نوفمبر, 2011: 08:11 م