TOP

جريدة المدى > محليات > أطفال ميسان يعيشون ظروف استغلال بشعة

أطفال ميسان يعيشون ظروف استغلال بشعة

نشر في: 27 نوفمبر, 2011: 08:36 م

ميسان  / رعد الرسام لم يدر محمد خالد ذو الربيع التاسع  وهو يقف امام مدرسة ابتدائية في ميسان ان اقرانه يحتفلون بمناسبة الذكرى الـ (22 )  لإقرار اتفاقية حقوق الطفل . اقتربت منه وسألته لماذا انت لست في المدرسة ولا تحتفل مثل الآخرين ؟. ضحك وقال هل جاء عيد آخر وما ذا تقدم لي الاحتفالية اذا عدت لأهلي بدون مال ؟ ! وأضاف والدي تركنا نحن أربعة اخوة  اكبرهم انا وطلق والدتي وهرب لانه غير قادر على توفير عيشنا . فأين القانون ؟
في شارع المحافظة الرئيس كان هنالك اطفال آخرون يقفون عند تقاطعاته لاستدرار عطف سواق المركبات وهم محرومون من ابسط حقوقهم واذا اضفنا الى كل ذلك عدد الاطفال الميسانيين الذين يمارسون اعمالاً  شاقة ، ادركنا غياب معنى الاحتفالية بهذا اليوم عند هؤلاء الاطفال.. فالاحتفالية التي اقامتها منظمة اليونسيف وبالتعاون مع منظمة  نماء  الإنسانية في ميسان ،  برعاية المحافظ على قاعة النشاط المدرسي وبحضور عدد من الفعاليات الحكومية والمدنية  تضمنت تقديم أناشيد وعروض فنية تناولت موضوعة الطفل وحقوقه ، لكن أطفالا من ميسان لم يتفاعلوا معها بل لم يعرفوا شيئاً عنها فهم مشغولون بهموم اكبر من اعمارهم .محافظ ميسان ألقى  كلمة بالمناسبة اكد فيها ان اتفاقية الطفل الدولية تلزم الدول الموقعة عليها وبضمنها العراق بالمحافظة على حقوق الطفل الاجتماعية والاقتصادية و الصحية والتعليم، مشيرا الى ان الحكومة المحلية في ميسان تولي قضية رعاية الطفولة  اهتماما كبيرا . واوضح علي دواي لازم " تم  تشكيل لجنة تابعة الى مجلس المحافظة وممثل عن مكتب المحافظ تعنى بحقوق الطفل وفق معايير إنسانية لمنع انتهاك حقوق الطفل وردع تلك الانتهاكات ووضع خطة عمل للنهوض بواقع الطفل  وضمان حقه بالتعليم والرعاية الصحية وغيرها من الأمور ونحن كجهة تنفيذية على استعداد لدعم الطفولة في ميسان ودعم المنظمات والمؤسسات التي تعنى بشؤون الطفل." كما دعا لازم كل الجهات الحكومية والمدنية وبضمنها العوائل الى عدم انتهاك حقوق الأطفال بأية صورة كانت  مثل استغلالهم او زجهم في سوق العمل  بما يتعارض مع  القيم الدينية والإنسانية،  والمواثيق الدولية التي تحرم انتهاك حقوق الطفل بأي شكل من الأشكال.  (المدى) وجهت سؤالا لرئيس لجنة حقوق المرأة والطفل في مجلس ميسان حول دور لجنتها فيما يخص استغلال الأطفال من قبل ذويهم  في مهن شاقة  ومهينة ومنها التسول فبينت  فاتن الربيعي ان لجنتها قامت وبالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني بالعديد من الندوات بهذا الخصوص مضيفة " تبدو هذه الظاهرة مستعصية على الحل في الوقت الراهن على الأقل ، فنحن سبق وان خاطبنا جهاز الشرطة للقيام بدوره في منع ظاهرة التسول وفعلا يتم مسك الأطفال المتسولين واستدعاء ذويهم وأخذ تعهدات منهم بعدم السماح لأطفالهم بالتسول ولكن بعد مدة يعودون للشارع ويمارسون التسول أو بيع المحارم ( الكلينكس) في التقاطعات، ويتحجج آباؤهم بالحاجة الى المردود المالي لسوء الوضع الاقتصادي للعائلة" .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

مساعي حكومية لخفض البطالة إلى 4 بالمائة
محليات

مساعي حكومية لخفض البطالة إلى 4 بالمائة

بغداد/ المدى أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أن الحكومة تسعى إلى خفض البطالة إلى 4% تدريجيًا وتتبنى 3 سياسات لدعم التنمية، وتعتمد منهجًا اقتصاديًا يهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي. وأوضح...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram