صلاح الدين / المدىأكد المشاركون في مؤتمر للنزاهة أقيم في تكريت مركز محافظة صلاح الدين، أمس ، ضرورة مكافحة الفساد لاسيما في القطاع النفطي، وتوخي المصداقية في الوعود التي تطلقها مفاصل الدولة، وخلق بيئة تشريعية ومؤسساتية ملائمة، فيما اعتبر مجلس المحافظة أن الصراعات السياسية والعشائرية بين بعض المسؤولين ، أثرت سلباً على الدور الرقابي للجهات المعنية. جاء ذلك خلال مؤتمر النزاهة الذي عقد ، في تكريت ،
بالتعاون بين مكتب التحقيقات في هيئة النزاهة في صلاح الدين وقصر الثقافة والفنون فيها، تحت شعار "مكافحة الفساد مهمة وطنية وإنسانية"، وشهد إلقاء العديد من البحوث بشان التأثير الاقتصادي والمجتمعي للفساد المالي والإداري. وأوصى المشاركون في المؤتمر ، "بضرورة مكافحة الفساد خصوصاً في القطاع النفطي، وتوخي المصداقية في الوعود التي تطلقها مفاصل الدولة كافة، وتعزيز روح الأمانة والمحافظة على الممتلكات العامة وتنمية العنصر البشري والارتقاء بمستوى مهاراته، فضلا عن أهمية خلق بيئة تشريعية ومؤسساتية وعدم تعدد التشريعات الخاصة بميدان الاستثمار ومنع الاحتكار، وتعزيز الانتماء بين الفرد والدولة من خلال المنهج التربوي والتثقيفي في مجال النزاهة".وقال الأمين العام لمجلس محافظة صلاح الدين، نيازي معمار أوغلو، في كلمة له في المؤتمر إن "نتائج ورش العمل والمؤتمرات التي تعقدها المؤسسات الرقابية في العراق ضعيفة بسبب هيمنة السياسيين وتحجيمهم الدور الرقابي". وأضاف أوغلو، أن "النتائج التي تتمخض عن مثل هذه الفعاليات هامشية بسبب التناحر بين الكتل السياسية والصراعات الموجودة في الحكومة الاتحادية وتسلط البعض على عمل الوزارات"، مشيراً إلى أن "هنالك هامشاً من القبلية والعشائرية في تعامل بعض المسؤولين مما يؤثر سلباً على الدور الرقابي للمؤسسات المتخصصة التي وجد بعضها في مرحلة ما بعد الاحتلال". ودعا السياسيين إلى "رفع أيديهم عن المؤسسات وعدم حماية المفسدين والابتعاد عن المجاملة في الحق"، لافتاً إلى أن "رفع الأيدي وترك العدالة تأخذ مجراها، أفضل علاج للكثير من ملفات الفساد التي تحتاج إلى حسم". إلى ذلك قال ممثل محافظ صلاح الدين في المؤتمر، أحمد عبد الواحد، إن "مكافحة الفساد لا يمكن انجازها من خلال سياسة حكومية من دون تعاون الجميع وبناء ثقافة نظافة اليد في المجتمع". وذكر عبد الواحد، أن "تثقيف الطفل في المدرسة وغرس روح النزاهة يمثل ضمانة أكيدة لأخلاقيات المهنة الوظيفية"، مستدركاً "برغم أن هذه المهمة شاقة لكنها تعطي نتائج كبيرة وتخدم بناء الدولة".وأكد ممثل صلاح الدين في المؤتمر، على أن "المحافظة تعد من المحافظات النظيفة من داء الفساد"، بحسب رأيه. يذكر أن التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011 الحالي، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر فساداً" في العالم، وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر والإمارات وعُمان الأقل فساداً بين الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول في الدول الأكثر فساداً تلته أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.
مؤتمر للنزاهة في تكريت يدعو لمكافحة الفساد فـي قطاع النفط

نشر في: 30 نوفمبر, 2011: 07:51 م