كربلاء /علي العلاويانتقد موظفون في دوائر الدولة الإجراءات التي اتبعت في إلغاء البطاقة التموينية عنهم كون رواتبهم تزيد على المليون ونصف المليون ديناراً مشيرين إلى أن هذا القرار غير مدروس وهو يشمل فئات دون أخرى ولم يطبق حتى على المسؤولين الذين تزيد رواتبهم على هذا المبلغ بأضعاف، متسائلين عن الفارق الذي يمكن أن يشكله حجب البطاقة التموينية عن عدد من الموظفين في ظل استشراء الفساد , وكيفية تطبيق القرار على أصحاب المهن الحرة من تجار وغيرهم من أصحاب الدخول العالية .
وقال الموظف حميد ولديه خدمة كما يقول تزيد على 25 عاما: إن قرار إلغاء البطاقة التموينية عنا نحن الذين تزيد رواتبنا على المليون ونصف المليون دينار قرار غير صحيح وإجراء غير قانوني في الوقت ذاته،وأضاف أنه مخالف حتى للدستور الذين ينص على أن العراقيين سواسية وأن البطاقة التموينية هي حق للجميع دون استثناء وأن أي استثناء له إجراءاته لذا فلابد من أن يطبق على الجميع وإذا ما طبق على فئة دون أخرى فإنه يفقد مصداقيته ويعد مخالفا للقانون والدستور والشرع والدين، ويوضح أن إلغاء البطاقة التموينية عن الموظفين يجب أن يشمل أصحاب الدرجات العالية ومنهم المسؤولين سواء في مجلس النواب أم مجالس المحافظات والذين تزيد رواتبهم على رواتبنا بأضعاف كثيرة وكما سمعنا فإن أعضاء مجلس النواب لم تُلغَ منهم البطاقة التموينية فضلا عن أنها لم تلغ عن أعضاء مجالس المحافظات وحتى المحافظين وان الأمر رغم أنه موجود في الحكومات المحلية إلا أنه لم يطبق إلا على الموظفين الصغار.في حين قال المواطن علي الطرفي أنه أمضى في الوظيفة أكثر من 27 عاما وأصبح راتبه في زمن الانفتاح الاقتصادي مليونا ونصف المليون دينار بالتمام والكمال، وأضاف أنه فوجئ بقطع مفردات البطاقة التموينية عنه، وأفاد أن من وضع هذا القرار إما أنه لم يمض في الخدمة كثيرا أو أنه لا يعلم أن مثل هذا المبالغ لم تعد تكفي لعوائل كبيرة بكل تأكيد ، وأفاد أن من يصل راتبه إلى هذا الحد يعنِ أن لديه أولاد وبنات وطلبة في الجامعات فضلا عن ارتفاع مصاريف الحياة اليومية لموظف أمضى سني عمره في الوظيفة لكي يحقق ما حققه.أما الموظف سعد الحسناوي فقال إني أشعر بالخيبة من البطاقة التموينية منذ أن تم إصدارها لإن النظام السابق استخدمها كعقوبات لكل من يخالفه فبعد أن يقطع أذن المعارض يقوم بقطع البطاقة التموينية وهذه خيبة ومرارة ما بعدها مرارة أما الآن فإني أشعر أيضا بالألم والحسرة لأن هناك محاربة للراتب الذي استحقه والذي جاء بجهد سنوات الخدمة وكأني متطفل على الشعب أو أني حلقة من حلقات الغنى في هذا الوطن، وأشار إلى أن البطاقة التموينية تشهد الكثير من حالات الفساد وهذا ما هو مؤشر لدى كل وزراء التجارة ما بعد سقوط النظام السابق بل إن القوات الأميركية في زمني كارنر وبريمر أيضا شهدت سرقات وفسادا وبالتالي فإن الذهاب إلى أصحاب الرواتب العالية لوضع حل لتضخم المبالغ أعتقد أن فيه دخان فساد إن لم يكن نارا. في حين تساءل الموظف جواد الأسدي عن الفارق الذي أحدثه شطب البطاقة التموينية من الموظفين أمثالنا، وقال هل كان المبلغ كبيرا جدا بحيث يمكن له أن يوفر الكثير من المبالغ؟ وتساءل مرة أخرى هل تم القضاء على حالات الفساد بعد أن تم حرماننا من البطاقة التموينية؟ هل توفرت المواد الغذائية أم ما زال الوضع على ما هو عليه لا أحد يعرف ما هي الكميات التي تسلمها وما هي الكميات التي لم يستلمها؟ ثم تساءل هل شمل القرار الجميع أم استثنى فئات وليس فئة وجاء إلينا راكضا وكأننا لسنا من أبناء الشعب،ولفت إلى أن الشعور بالمواطنة هو ما يهمني وشعوري بأنني أنتمي إلى هذا الوطن الذي لا ( يعيرني ) بأن راتبي أصبح مليونا ونصف المليون دينار وأنني فرد من أفراد المجتمع، واقترح الأسدي على وزارة التجارة أن تجري مسحا عن عدد الذين شملهم تطبيق القرار وكم هي المبالغ التي استفادت منها الوزارة لتوفير بقية مفردات البطاقة التموينية وطرح ذلك على الرأي العام، واختتم قوله :هذا المبلغ أيها السياسيون لا يكفي لموظف أمضى شبابه في الخدمة الوظيفية في أزمان كلها حروب وحصار وعدوان وصبر وآهات فاجعلونا نعيش بكرامتنا وهي أن الوطن يمنحنا دفئه وليس زيته وشايه ورزه وصابونه لأن هذه كميات وأن بدت قليلة لكن معناها أننا أبناء هذا الوطن.
موظَّفون ينتقدون قرارَ قطعِ البطاقةِ التَّموينية

نشر في: 4 ديسمبر, 2011: 07:31 م