كربلاء /علي العلاويفي ما شكك مدير قسم الصحة والسلامة البيئية في محافظة كربلاء بعد م مهنية ودقة المعلومات التي أوردها تقرير المفتش العام لوزارة البيئة ، اكد محافظ كربلاء المهندس آمال الدين الهر عدم صحة المعلومات التي اوردها تقرير لاحدى منظمات المجتمع المدني بشأن تلوث التراب الذي يتم نقله من احد مواقع التصنيع العسكري شمالي المدينة لتبطين الأنهر وخلوه من اية إشعاعات ملوثة.
وقال الهر: إن التحليلات التي أجريت في الجهات الرسمية أثبتت ألا خوف من هذا التراب ..وأضاف انه ما ان سمع بتقرير المنظمة حتى أوقف العمل فورا وتم إرسال ما يقدر بـ 20 نموذجا أو عينة من التراب المنقول إلى أقسام الفحص في عدة جهات تابعة لوزارات متخصصة ومنها وزارة الموارد المائية فتبين ومن خلال كتب رسمية إن التراب خال من أية إشعاعات مضرة بصحة الإنسان ..وان عمليات الفحص تمت بإشراف دائرة الإشراف العام وممثلي المحافظة مع ممثلي مديرية الموارد المائية وبإشراف دائرة البيئة في المحافظة وكانت نتائج الفحوصات لا تشير إلى وجود أي اثر للتلوث، فضلا عن أن تقرير المختبر بين أن نتائج القياسات الحلقية والمختبرية ضمن الخلفية الإشعاعية الطبيعية إضافة إلى خلو النماذج من الملوثات الكيماوية العضوية..وبين الهر أن عمليات تبطين الأنهر في كربلاء مستمرة بهدف الحفاظ على كميات المياه من الهدر في ظل الشحة المائية التي يعانيها نهرا دجلة والفرات فضلا عن العمل على التقليل من كميات المياه الجوفية التي كانت تعانيها المدينة خاصة ان كربلاء تشهد منذ العام الماضي تبطين انهر الحسينية والوند والحر التي تحتاج إلى كميات كبير ة من التراب لدفن الأكتاف.وأكد تلك المعلومات تقرير رسمي صادر من مكتب المفتش العام قسم التفتيش في وزارة البيئة مشدداً على خلو التربة الخاصة بمقالع منشأة الفتح المبين الملغاة الواقعة في شمال كربلاء من أي تلوث ،مضيفا انه بعيد عن مرحلة الخطر حسب مصدر في محافظة كربلاء ويؤكد التقرير الذي نشر ان نتائح الفحص الواردة من المختبر البيئي المركزي لسبعين نموذجا من هذه التربة التي تم استخدامها لتبطين الأنهر في كربلاء أنها واقعة ضمن التراكيز المسموح بها عدا أربعة تجاوزات للحد المسموح به لعنصر النيكل فقط ،موضحا ان هذه التجاوزات الأربعة تقع ضمن حدود التراكيز المسموح بها حسب التقرير العلمي المنشور في الجريدة الرسمية لمجموعة الدول الاوربية..مثلما أضاف التقرير في فقرته الثالثة انه يجب استعادة هذه الكميات الترابية في السواتر واعتمادها كأرصفة ضفاف نهرية اعتمادا على نتائج الفحص وان تراكيز الحدود المسموح بها بالنسبة للمعادن الثقيلة لايعني بالضرورة دخول مرحلة الخطر في تلك البيئة .ولكن مدير قسم الصحة والسلامة المهنية في محافظة كربلاء الدكتور حيدر محمد حسن العطار المتخصص بالطب المهني والبيئي عد التقرير الخاص بمكتب المفتش العام بوزارة البيئة بأنه غير مهني وغير دقيق مؤكدا أن موقع الفتح المبين ملوث كيمياويا بالمعادن الثقيلة كما ورد بالفحوصات عام 2006 وان الموقع لم يفحص بالنسبة للمواد المتفجرة والكيمياوية..وأضاف في تصريح له أن موقع الفتح المبين ملوث كيمياويا بالمعادن الثقيلة كما ورد بالفحوصات عام 2006 ،وان الموقع لم يفحص بالنسبة للمواد المتفجرة والكيمياوية مبينا انه قد تم إجراء 30 فحصا للنماذج وتبين تلوث 17 نموذجا منها ،موضحا أن الخطأ الكبير الذي وقعت فيه مديرية بيئة كربلاء هو أخذها لمعدل القرارات كون هذه النماذج لا تمثل الواقع البيئي للموقع لذلك يتوجب سحب نماذج أخرى من عدة مواقع من الماء والتراب والهواء أيضا وإرسالها لغرض الفحص المختبري في مختبرات رصينة لفحص المعادن الثقيلة كالكاديوم والنيكل والنحاس والألمنيوم وغيرها إضافة إلى فحص المواد الكيمياوية كالناتروكلسيرين والسي فور والهكسوجينوالاليوم والفسفور إضافة إلى المواد المشعة كالراديوم واليود المشع واليورانيوم ..ويتابع العطار في تصريحه إن رفع الأتربة الملوثة سواء من الموقع أو من السواتر أو من المقالع لم تكن بمهنية ولم تتوفر فيها شروط الصحة والسلامة المهنية ..بل إن العطار عد موقع الفتح المبين الذي تم اخذ أتربة منه لغرض تغليف احد الأنهر الذي يغذي مدينة كربلاء بالماء الصالح للشرب موقعا ملوثا كيمياويا وإشعاعيا..ودعا رئاسة الوزراء والمراجع الدينية إلى التدخل لإيقاف هذا المشروع الملوث ومحاسبة المتسببين عن قصد أو بإهمال حماية لأهالي كربلاء وزائريها من التسمم الكيمياوي الذي سيبقى لمئات السنين وسيؤدي الى سرطانات متنوعة حسب قوله ،موضحا أن هناك إصابات ظهرت في منطقة الإبراهيمية والحسينية والوند. وكان صباح هلال حسين رئيس جمعية البيئة العراقية وهي إحدى منظمات المجتمع المدني قد قال قبل أشهر إن هناك ملوثات تهدد حياة المواطنين في احد المشاريع التي استخدم فيها تراب ملوث من موقع الفتح الذي كان تابعا للتصنيع العسكري . وأكد في حينها أن هذه الملوثات تهدد الإنسان من خلال ما وصفها السلسلة الغذائية ..وأفاد بأن مديرية بيئة كربلاء لم تتخذ التدابير الوقائية وإجراء التنظيف وان الموقع المسمى الفتح والواقع في ناحية عون شمال كربلاء الذي كان احد المواقع التابعة لهيئة التصنيع العسكري المنحلة فيه الكثير من الملوثات الكيماوية
آراء متباينة بشأن تراب مخصص لتبطين أنهر في كربلاء

نشر في: 10 ديسمبر, 2011: 09:48 م