TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > احذروا دكتاتور الأولمبية المقبل!

احذروا دكتاتور الأولمبية المقبل!

نشر في: 13 أكتوبر, 2012: 06:50 م

تضاربت الآراء وتبعثرت الأفكار بين معترض وموافق على الطريقة التي  يُدير المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية بواسطتها تحضيراته لإجراء انتخابات الاتحادات الرياضية وإصدار قانون جديد لهذه الانتخابات يفصَّل على قياسات وحجوم عدد من رؤساء الاتحادات الرياضية التي  فشلت حتى هذه اللحظة في تطوير الواقع " المزري " لتلك ألاتحادات بطريقة " تريد اتحاداً انتخب امثال هؤلاء , أو تريد  تطورا رياضيا  فلا يوجد إلا هؤلاء " وكأن الرياضة العراقية قد خوت من الكفاءات الإدارية والعلمية في عملية التطور الرياضي , وكذلك قد خوت من الشخصيات الرياضية التي لديها القدرة على تطوير العمل الرياضي والتي تمتلك سجلا رياضيا مشرفا , وخاصة بعد أن وضع "القيمون والمتنفذون" وبعض رؤساء الاتحادات الرياضية "الفاشلين" في اللجنة الاولمبية الذين يحاولون ان يكوِّنوا انطباعا عن انفسهم بأنهم "ابطال" رياضة هذا الزمان , والذين وضعوا حواجز صعبة من أجل قطع الطريق امام صعود شخصيات رياضية وحرمانها من فرصة الحصول على مناصب في عضوية المكتب التنفيذي لهذه اللجنة الاولمبية "البالية" التي أكل الدهر على أفكار الكثير من اعضائها  وشَرِب !

وأكدت التجارب والبطولات , التي شارك الرياضيون العراقيون فيها على فشل هؤلاء , وجاء الوقت ليتركوا الكراسي "العاجية" التي قام هذا البعض الفاشل من اعضاء المكتب التنفيذي بطلائها  بمادة "السيكوتين" التي تُلصق هؤلاء على تلك المقاعد العاجية, وكأن مناصب  المكتب التنفيذي اللجنة الاولمبية قد ورثها  هؤلاء من "آبائهم" او جاءتهم "هبــة" من السماء ، والذي  يقبل او لا يقبل بذلك  ليذهب ويشرب من البحر!

هذا التصور والانطباع تشكــِّل عندي وانا اٌتابع احد البرامج الرياضية الحوارية الذي يعدِّه ويقدمه الزميل العزيز الدكتور موفق عبد الوهاب والذي خصصه لإلقاء الضوء على انتخابات وقانون اللجنة الاولمبية الجديد, وكنت أُمني النفس ان يقف احد ضيوف البرنامج وهو سمير الموسوي الذي يشغل في الوقت نفسه منصب الامين المالي للمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية ويعلن عن انسحابه من سباق هذه الانتخابات ويكون أكثر شجاعة من بعض زملائه الآخرين, يقف ويعلن عن انسحابه عن هذا السباق بدلا من محاولته لإظهار نفسه بأنه الشخصية العراقية الوحيدة القادرة على انتشال الرياضة العراقية التي تراجعت (سنوات ضوئية) عن التطور الرياضي المطلوب, وبالرغم من بقائه رئيساً لاتحاده وعضوا في المكتب التنفيذي لمدة ثماني سنوات ولفترتين أولمبيتين, لم يتمكن من تطوير اتحاده ورياضيي هذا الاتحاد الذي لم يحقق شيئاً في اية بطولة عربية أو آسيوية لأن هيمنة أمثال هذا الرئيس على اتحاد رياضي ولفترة طويلة لعبت دوراً سلبياً في اية محاولة لتطوير هذا الاتحاد وانتشال رياضته من  الفشل والتراجع المزمن لهذا الاتحاد او لغيره من الاتحادات!

والغريب ان هذا " الرجل" وكما بدا من حديثه ,ومن نبرة صوته المتعالية في ذلك البرنامج الحواري انتقد عمل رئيس اللجنة الاولمبية الكابتن رعد حمودي الذي أختلف معه في العديد من الامور  والقضايا الرياضية التي تتعلق بطريقة عمله في قيادة اللجنة الاولمبية إلا اني أنحني احتراماً لتأريخ رعد حمودي الرياضي وسمو خلقه الذي أعــدّه رمزاً من رموز الكرة العراقية. الموسوي قال: إن رعد فشل في قيادة اللجنة الاولمبية ولم يتمكن من تقديم اي شيء للرياضة العراقية وحان الوقت الذي يجب فيه ان يقود اللجنة الاولمبية شخصية رياضية اخرى!

وهنا أسأل الامين المالي الذي وكما يبدو بأنه بطل "فيلم" جديد في الرياضة العراقية , نعم رعد حمودي الذي قدم كل شيء لسمعة وتاريخ الرياضة والكرة العراقية عندما كان حارساً وقائداً للمنتخب الوطني في سنواته "الذهبية" لم يقدم شيئا للرياضة العراقية في السنوات الأربع الماضية وهي كلمة حق يراد بها باطل , وسؤالي الذي أطرحه على الموسوي : ما  انجازاتك الرياضية ، وما تأريخك الرياضي بالمقارنة مع ما قدمه رعد حمودي للكرة العراقية الذي يبقى عملاقاً ورمزاً للرياضة العراقية, واسمه وانجازاته اكبر من اي منصب رياضي ,واكبر حتى من منصب رئيس اللجنة الاولمبية؟!

لذلك اقول: إنه من الاولى في الانتخابات الجديدة للجنة الاولمبية ألا يتم قبول ترشيح كل من فشل في قيادة اللجنة الاولمبية, أو اي رئيس اتحاد عُرف  بفشله الرياضي في تطوير اتحاده وكل من يحاول الحصول على فترة انتخابية جديدة من خلال إصدار قانون جديد لانتخابات اللجنة الاولمبية يُفصِّله على مقاساته الفاشلة وهذا القانون الجديد أثار حتى وكيل وزارة الشباب والرياضة عصام الديوان الذي اكد على ان هذا القانون سيؤدي الى ظهور دكتاتوريات جديدة بالرياضة العراقية ، واعتقد ان أول دكتاتور من هذه الدكتاتوريات هم الفاشلون في الدورة الانتخابية الماضية ممن يجدون اصواتاً كافية للتربع على قمــة الهـرم الأولمبي.. وللحديث بقية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: عباس الأبيض فـي اليوم الأسود

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram