TOP

جريدة المدى > محليات > مدينة العمارة تعاني أزمة فـي مياه الشرب

مدينة العمارة تعاني أزمة فـي مياه الشرب

نشر في: 27 ديسمبر, 2011: 07:56 م

 ميسان / رعد شاكر  يقول المواطن ياسر مجيد انه اضطر إلى استدانة مبلغ من المال لشراء منظومة تنقية الماء لمنزله بعد أن كان يعتمد على شراء الماء من الباعة الجوالين لتأمين مياه الشرب الصحية لعائلته ، وعن السبب الذي دفعه لشراء هذه المنظومة المكلفة بحسب ما يقول أوضح مجيد للمدى " ما دفعني لاقتنائها رغم ارتفاع الثمن  هو أولا ما  رأيته من شوائب  في المياه التي كنت  اشتريها من الباعة الجوالين ، وثانيا إن ما أصرفه على شراء هذه المياه يكلفني نحو 20 ألف دينار شهريا فيما فلاتر المنظومة لا تكلف أكثر من 6 آلاف دينار لنفس المدة  إضافة لإنتاجه مياها عالية الجودة والنقاوة "
وفيما تؤمن بعض العوائل الميسورة  حاجتها لمياه الشرب عبر شراء قناني المياه المعبأة فان  أجهزة تنقية المياه التي تعمل على الكهرباء وتتضمن مجموعة من المصافي الخاصة بإزالة العكورة والأملاح إضافة لتعقيم المياه  انتشر استعمالها  مؤخرا بشكل واسع في منازل غالبية المواطنين في مدينة العمارة  بسبب رداءة مياه الإسالة وشكوك الكثير من المواطنين بنقاوة المياه   التي واظبوا على شرائها خلال السنوات الماضية  والتي تنتجها مجموعة من المحطات الصغيرة المنتشرة في المدينة . المواطن جبار موزان قال للمدى إن عدم وثوقه بصحية المياه   التي كان يشتريها من خزان المحل المجاور لمنزله دفعته لاستخدام حبوب التعقيم لزيادة الاطمئنان مضيفا " المشكلة إن معظم السبارات الحوضية التي تزود خزانات ومقطورات باعة هذه المياه ليست بالمواصفات المطلوبة فخزاناتها مصنوعة من الحديد وقد لا حظت أكثر من مرة وجود ذرات من الصدأ (الزنجار) في المياه التي أشتريها ، والمشكلة الثانية هي انعدام الرقابة الصحية على باعة المفرد لهذه المياه " فيما يشير المواطن سالم نعيم راضي إلى قيام البعض بإنشاء المعامل صغيرة  لإنتاج المياه   الصحية داخل  الدكاكين  في الأحياء السكنية مطالبا دوائر الصحة والبيئة إلى القيام بواجبها لمراقبة هذه النشاطات التي تمارس بعيدا عن الرقابة بحسب وصفه . ويؤكد  علي البنا  الذي يدير محلا متخصصا لبيع أجهزة تنقية المياه وملحقاتها ، ازداد الطلب على شراء هذه الأجهزة ذات المناشىء المتنوعة  ،وبين البنا للمدى "  الطلب على هذه الأجهزة بلغ ذروته خلال موسم الصيف الماضي  ورغم دخول فصل الشتاء حيث يقل استهلاك مياه الشرب إلا أن  الإقبال على شراء الأجهزة لم يتراجع كثيرا فالكثير من الناس باتوا يعتمدون على هذه الأجهزة  لسد حاجتهم ليس لماء الشرب حسب بل للطبخ وصنع الشاي والشرابت ، وعموما  فان  مناشيء الأجهزة متنوعة فلدينا أجهزة صينية وتايلندية وكورية والأسعار متباينة ولكنها على العموم لا تقل عن 150 ألف دينار ولا تزيد على 250 ألف دينار  بحسب نوعية الجهاز وملحقاته من فلاتر التصفية والتنقية " وأشار البنا إلى أن الإقبال الكبير على هذه المنظومات شجعه على التخصص بالتعامل بها بعد أن كان يبيع  مختلف الأجهزة الكهربائية المنزلية .ولفت المواطن منتظر الحجاج إلى كمية العكورة الكبيرة (المخفية )في مياه الإسالة  بحسب وصفه ، مشيرا إلى انه يقوم باستبدال فلاتر التصفية الخاصة بمظومة المياه التي يستخدمها في منزله والتي يغذيها بماء الإسالة ، كل ثلاثة أو أربعة  أيام  ، وأصر الحجاج على أن نقوم بتصوير أحد الفلاتر التي استبدلها أمامنا ليؤكد ما ذهب إليه . وتابع الحجاج " الكل يعلم أن لاأحد في المدينة يشرب ماء الإسالة والسبب إن هذا الماء يصل إلى المنازل بطعم غير مستساغ بسبب عدم استخدام الكلور والشب في محطات الماء بشكل صحيح ، وكثيرا ما نشم رائحة (الخيسة ) فيه ، ربما بسبب تسرب مياه المجاري إلى الشبكة "  وهذا ما لا ينفيه احد العاملين في قطاع مياه الشرب الحكومي الذي رفض الإفصاح عن اسمه مكتفيا بالقول إن المياه التي تضخها محطات المياه هي مياه  مطابقة للمواصفات بحسب مختبرات الدائرة ولكن المشكلة كما يقول هي بقيام المواطنين بالتجاوز على الشبكة  حيث يقومون بربط (الصوندات ) بشكل غيرسليم وكذلك استخدام المضخات الكهربائية لسحب المياه ما يسبب تسرب المياه الجوفية ومياه المجاري إلى داخل أنابيب الشبكة بحسب قوله .إلى ذلك لفتت المواطنة أم سلمان من جهتها أنها عانت كثيرا بسبب استعمالها السابق مياه الإسالة ومن ثم المياه الموجودة في الأسواق  للشرب ما سبب لها أمراضا عديدة في الكلى والأمعاء وتزعم أم سلمان  أن الطبيب الذي تراجعه  هو الذي أكد لها أن سبب أمراضها هو الماء الملوث بالكثير من الجراثيم . وتشاطرها كنّتها التي تسكن معها ما تذهب إليه ،مشيرة إلى أن الطبيب  حذرها من إسقاء أولادها الصغار بهذه المياه و نصحها بان تغلي ماء الإسالة ومن ثم تبريده لتستخدمه في مزج الحليب المجفف لابنها الرضيع ،مضيفة : إن الطبيب أوضح لها إن مياه الأسواق    تفتقر للأملاح اللازمة لنمو جسم ابنها. أغرب ما سمعناه بهذا الخصوص ما أفادنا به الشاب حيدر الأزيرجاوي  الذي أكد انه اشترى جهاز تنقية المياه  لاستخدام ما تنتجه من مياه نقية في غسل سيارته  متابعا " بعد أ

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

بينهم عراقيون.. فرار 5 دواعش من مخيم الهول

هزة أرضية ثانية تضرب واسط

الصدر: العداء مع أمريكا أبدي ما دام ترامب موجوداً

البيت الأبيض: المساعدات الأمريكية أنقذت زيلينسكي من الموت

إدارة ترامب تطلب من العراق استئناف نفط الإقليم أو مواجهة العقوبات

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

تضاربات بين حكومة ذي قار ونقابة الأطباء.. تحذيرات  من
محليات

تضاربات بين حكومة ذي قار ونقابة الأطباء.. تحذيرات من "الحمى القلاعية" وتطمينات: "الوضع تحت السيطرة"

 ذي قار / حسين العامل كشفت إدارة المستشفى البيطري في ذي قار، عن تسجيل إصابات محدودة في 4 وحدات إدارية من المحافظة، فيما اكدت أن معظم المراكز والمستوصفات البيطرية تعاني من نقص في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram