الموصل/ نوزت شمدين أعلنت شرطة نينوى القبض على عصابة متخصصة بأعمال الخطف والابتزاز، مؤلفة من ثلاثة أشخاص بعد ساعات من اختطافهم رجلاً مسناً وتسببوا بوفاته جنوب الموصل.وذكر مصدر في شرطة نينوى للمدى، أن العصابة وقوامها ثلاثة أشخاص اختطفوا المجني عليه عبد الله الصراف البالغ من العمر 74 سنة، يوم الثلاثاء الماضي، بعد ان تم استدراجه من منزله في حي المهندسين شمال الموصل، وقاموا بتقييده بالسلاسل واحتجزوه في منزل يعود لأحد افرادها ويدعى خالد في منطقة وادي حجر.
ويضيف المصدر، ان المختطف توفي بين ايدي مختطفيه، فقاموا بدفنه، ثم عادوا ليتصلوا بأهله على انه حي، وطلبوا مبلغ 100 الف دولار، كثمن لإطلاق سراحه، غير ان اهل المجني عليه أصروا على سماع صوته قبل أن يسلموا أي مبلغ لمختطفيه.وقاموا بالاتصال بمديرية استخبارات الشرطة، التي قامت وبحرفية عالية في تتبع العصابة، والقبض على أفرادها خلال فترة وجيزة، بعد ان حررت مختطفاً آخر كان في قبضتهم، واستظهرت جثة المجني عليه وهي ما تزال مقيدة بالسلاسل في أطراف مدينة الموصل. هذا وعرضت الفضائية الرسمية لمحافظة نينوى ليلة الخميس الماضي، اعترافات الجناة، الذين اقروا بارتكابهم لأعمال إجرامية عديدة، وذكر أحدهم وهو معتز، انه كان ينشئ علاقات صداقة مع ضحاياه الأغنياء تحديداً، قبل ان يستدرجهم ليختطفوه بغرض الابتزاز، كما حدث مع المجني عليه عبد الله، إذ سبق وأن تعرف عليه قبل نحو سبعة اشهر في تركيا، ثم تواصلت لقاءاتهم في الموصل، واخذوا يتبادلون الزيارات في منزليهما على نحو طبيعي، وفي آخر مرة وكانت في منتصف الاسبوع الفائت، أخذ معتز ضحيته الطاعن في السن من منزله في حي المهندسين، وسلمه إلى باقي افراد العصابة الذين تولوا باقي الأمور.عضو آخر في العصابة ويدعى خالد، أكد أنه يخطط لأعمال الخطف ويقوم بتنفيذ اغلب تفاصيلها، مشيراً الى انه وجد عبد الله ميتاً بعد يوم واحد من اختطافه، مرجحاً ان يكون ذلك بسبب أزمة قلبية، فقام مع باقي افراد العصابة بدفنه، ثم قاموا بعملية اختطاف أخرى، لشاب يدعى وعد، احتجزوه في ذات البيت، غير ان الاخير نجح في إحداث حريق في المنزل بعد ان اشعل برميلاً للنفط الابيض، فنجا وتمكنت الشرطة التي كانت تتحين الفرصة من القبض عليه مع البقية.وأكد الجناة أنهم غير مرتبطين بأي جهة مسلحة، ولا يتبعون اي تنظيم، وما فعلوه أمر جنائي بحت.وهذا الأمر تحديداً هو ما ركز عليه قادة الشرطة والمسؤولون المحليون في نينوى، وأولو اهتماما كبيرا به، إذ كانت جميع أعمال الخطف والقتل التي حدثت في مدينة الموصل خلال السنوات التسع الماضية تنسب الى تنظيمات مسلحة.وكان هناك استياء شعبي، وعدم ثقة بقدرة الشرطة المحلية واجهزتها من استخبارات أو أدلة جنائية من تتبع الجرائم والكشف عنها ، وكانت الاعمال الجنائية في العادة تختلط بالاعمال الأمنية، والجيش في العادة يلاحق المتهمين وينفذ الاعتقالات واي حادث يقع في الموصل او غيرها من المناطق، يدخل فوراً ضمن مقياس الأمن والوضع الأمني.وسارع محافظ نينوى بعد الاعلان عن القبض على العصابة، الى الإشادة بجهود الشرطة المحلية، واكد على ضرورة دعمها ومساندتها لأنها المسؤولة على نحو مباشر عن امن وسلامة المدنيين.وقال: إن مديرية استخبارات الشرطة في نينوى، تمكنت وبمهنية عالية من تتبع افراد العصابة والقبض عليهم، في قضية مكتملة، من كشف الدلالة الى عرضها على القضاء وتدوين اقوال المتهمين، وان الحرفية التي اتبعوها، تؤكد تطور الأساليب التي تتبعها الشرطة وتنامي إمكانياتها.وأشاد المحافظ بتعاون اهل المجني عليه مع الشرطة، ودعا أهالي نينوى الى تعزيز هذا التعاون من اجل إنهاء كل المظاهر الإجرامية، التي أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين وأمنهم
القبض على عصابة متورّطة بأعمال قتل وخطف في نينوى

نشر في: 30 ديسمبر, 2011: 06:56 م