كربلاء /علي العلاوي طالب مواطنون في كربلاء رجال الدين والمسؤولين الحكوميين بإصدار قوانين تحد من رمي النفايات في الأماكن العامة من قبل سواق المركبات مشيرين إلى ان شوارع المدن أصبحت مكبا للنفايات المنتشرة في جميع الشوارع والتي خلفها أصحاب المركبات المختلفة وهم يفتحون نوافذهم ويرمون ما تبقى لهم من أطعمة أو عبوات وحتى اعقاب سكائر. ويقول المواطن احمد علوان إن مشكلة النظافة باتت من المواضيع
التي لا يمكن أن نجد لها حلا في الوقت الراهن لان جميع أحيائنا وساحاتها عبارة عن أكوام للنفايات بسبب رمي النفايات المنزلية في أماكن غير أماكنها فضلا عن عدم قدرة عمال البلدية على تنظيف كل ما هو موجود ومتطاير وهم يقومون بنصف العمل خلال رفعهم للنفايات ونقلها إلى أماكن الطمر الصحي..وأضاف إلا إن المشكلة الآن ليست فقط النفايات المتجمعة أو المتطايرة في الأحياء السكنية بل هي في الشوارع التي بات منظرها مقرفا ومتعبا بسب قيام أصحاب المركبات برمي مخلفاتهم إلى الشوارع بدلا من الاحتفاظ بها داخل السيارة ومن ثم نقلها إلى الحاويات سواء في المنطقة السكنية أو داخل البيت..وأفاد هذه ظاهرة غير حضارية وقد زادت في الآونة الأخيرة ويبدو إننا نحتاج إلى دورة في التعليم الحضاري ومنها النظافة.في حين انتقدت المواطنة أم سلمان هذه الظاهرة وقالت في الكثير من الأحيان أشاهد صاحب سيارة وهو يفتح زجاج السيارة ليرمي قشر موز أو علبة بيبسي فارغة أو علبة سكائر فارغة بعد أن قام بطعجها وكأنه تخلص من هم ثقيل.وأضافت لا ادري لماذا يحصل هذا في بلدنا وكأننا نتراجع كثيرا في ثقافة النظافة التي نعلم جميعا أنها من الإيمان وان مجتمعنا مجتمع مسلم يؤثر فيه الخطاب الديني..وأشارت إلى إن هذه الظاهرة لها انعكاسات سلبية على الأطفال لأنهم سيكونون شبيهين بالآباء الذين لا يحترمون الشارع ولا يحترمون المنطقة..وأكدت ربما لدينا الكثير من الأشياء التي علينا أن نتعلمها لان السياسة أفقدتنا الكثير من الاتزان وعلمتنا التمرد حتى على المكان.ودعا جواد كاظم رجال الدين إلى استغلال المنابر الحسينية وخطب الجمعة إلى التأكيد على موضوعة النظافة سواء كانت في المنطقة ورمي النفايات في أماكنها أم في الشوارع التي هي واحدة من أكثر المشاهد إيلاما.وأضاف أن على رجال الدين أن يستثمروا هذه المناسبات سواء في خطب الجمعة أوالمواكب الحسينية أوالمنابر الدينية الأخرى إلى حث الناس على النظافة واحترام نعمة الله واعتقد ان هذا الواجب لا يقل عن واجب الدعوة للصلاة بالنسبة للمسلم أو دعوة احترام الوالدين فهي تعبر عن حقيقة المجتمع وتطوره فلا تطور لأي مجتمع وسط ظاهرة عدم النظافة ولا ينفع حتى الخطب والكلمات وسط غياب عنصر النظافةفي حين دعا المواطن جعفر الحسناوي الحكومة العراقية ومديرية المرور العامة إلى إصدار حزمة من القوانين تحاسب وتعاقب من يرتكب مثل هذه المخالفات.وزاد الحسناوي بطلبه أن يكون تطبيق القانون من قبل مفارز الشرطة وليس رجال المرور فقط لأنها جريمة على المال العالم وليس على الطريق أو مخالفة أنظمة المرور لان مشاهدة أصحاب المركبات وهم يرمون مخلفاتهم في الشوارع باتت لا تحتمل.وأفاد انه شاهد صاحب سيارة يرمي بقايا طعام غداء من نافذته إلى الرصيف وكأنه يقول أن الرصيف هو المكان الأفضل لرمي بقايا الأطعمة.وأشار لو إن هذا السائق شعر إن القانون يحاسبه لتوقف عن مركبته وحمل ما لديه من فضلات ووضعها في اقرب سلة للمهملات أو حاوية للنفايات وهي منتشرة في كل المدن والطرق والشوارع والأحياء..ويقول رجل الدين الشيخ علي الاسدي إن الله جميل يحب الجمال، شعار أطلقه رسول الله وأكد عليه أئمة الإسلام ليكون عنواناً لحياة المسلم في ظل بيئة نظيفة، بمظهر أنيق، وذوق جمالي رفيع.ويضيف إن النظافة هي النقاوة، بمعنى الخلو من الوسخ والدرن والدنس، ونظّف الشيء أي نقاه بإزالة القذارة والوسخ منه.بل ويؤكد إن الإسلام أضفى على النظافة صبغة دينية وان رسول الله(ص) قال(النظافة من الإيمان والإيمان وصاحبه في الجنة) .وأفاد إلى إن النظافة تعني نظافة الجسم ونظافة البيئة وقد أكد الإسلام على رعاية النظافة في كل جوانب الحياة، كنظافة الثياب، ونظافة البيت، ونظافة الطعام والشراب، ونظافة الشوارع والمرافق العامة كالمساجد، ونهى عن أي تلويث عبثي للبيئة، أو تخريب شيء من جمال الطبيعة..وأشار إلى إن النظافة هي مصدر من مصادر الإيمان وعلى الإنسان ان يقوم بالنظافة ليس خوفا من قانون أو من عقوبة بل لأنها جزء من كينونته وهو جزء من المكان فمثلما يريد بيته نظيفا وجسده نظيفا عليه أن يكون المكان العام نظيفا وبيئته نظيفة فهو جزء من كل وليس الاتكال على جهة معينة كأن تكون البلدية وما نسمعه أن البلدية هي التي تقوم بالتنظيف دون أن يدرك أن الإسلام لا يقبل أن يقوم بمخالفة النظافة على أساس انه هناك من يعمل من بعده لان البلدية مسؤولة عن نقل النفايات المتجمعة من أماكنها. ويؤكد رجل الدين حسين الحسناوي ان نظافة الطريق دليل على رقي أهل البلد وتعرف سمات المجتمع الخلقية من نظافة الطريق .وأضاف إن رسول الله (ص) قال(الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بعض وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان “وقال(ص) (بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوك على ا
مواطنون في كربلاء يطالبون بفتوى دينية تمنع رمي النفايات في الشوارع

نشر في: 4 يناير, 2012: 08:33 م