الناصرية / حسين العامل أثار التفجير الانتحاري الذي وقع ظهر الخميس الماضي بالقرب من مدينة البطحاء ( 40) كم غرب الناصرية وراح ضحيته 125 شهيدا وجريحا معظمهم من المدنين المتوجهين إلى مدينة كربلاء المقدسة موجة من القلق بين سكان مدينة الناصرية الذين أعربوا عن خشيتهم من انعكاس الأزمات والتجاذبات السياسية التي تشهدها البلاد حاليا على مستقبل الاستقرار الأمني في المدينة التي تتمتع باستقرار نسبي مقارنة ببقية المدن العراقية الأخرى .
وشهد الطريق الرابط بين مدينتي الناصرية والسماوة ظهر الخميس تفجيرا انتحاريا استهدف موكبا يقدم خدماته للزائرين المتوجهين لزيارة العتبات المقدسة . وقال مدير عام شرطة ذي قار اللواء صباح سعيد الفتلاوي ، إن التفجير الانتحاري الذي وقع بمدينة البطحاء نفذه انتحاري يرتدي حزاما ناسفا ، مشيرا في تصريحات صحفية إلى أن الانتحاري قام بتفجير نفسه أثناء تفتيشه من قبل نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي تتمركز في تقاطع مدينة البطحاء مع الطريق السريع مؤكدا استشهاد وجرح عدد من المدنيين من بينهم ضابط كان يقوم بعملية التفتيش.وحصلت المدى على قائمة تضم أسماء أكثر من 120 شهيدا وجريحا من ضحايا الانفجار معظمهم من مدينة الناصرية والبصرة فيما ضمت القائمة أسماء أخرى من ميسان وكركوك. ومن جانبه أعلن مدير عام دائرة صحة ذي قار عن استشهاد 44 مدنياً وجرح 81 آخرين في حصيلة نهائية للتفجير الانتحاري الذي استهدف موكبا للزوار بالقرب من مدينة البطحاء فيما توقعت مصادر طبية أخرى ارتفاعا في أعداد الشهداء نتيجة الإصابات البليغة التي تعرض لها ضحايا التفجير الانتحاري . وعرضت وسائل الإعلام المحلية مشاهد ولقطات مروعة لجثث وأشلاء متناثرة على الطريق العام الذي يسلكه في العادة الزوار المتوجهون إلى مدينة كربلاء المقدسة مشيا على الأقدام ، فيما احتشد مئات من المواطنين وأهالي الضحايا أمام مستشفى الحسين التعليمي الذي استقبل معظم ضحايا التفجير. وإزاء ذلك سادت حالة من القلق سكان مدينة الناصرية وأعرب عدد منهم عن خشيته من انعكاس الأزمات والتجاذبات السياسية على المستقبل الأمني لمدينتهم التي تتمتع باستقرار نسبي مقارنة بالمدن العراقية الأخرى . حيث عزا الكثير من المواطنين أسباب التصعيد الأمني الذي شهدته المدن العراقية مؤخرا إلى الأزمات السياسية التي أخذت تتصاعد حدتها في الآونة الأخيرة بين الفرقاء السياسيين . بينما حمّل عدد آخر من المواطنين القوات الأمنية في المحافظة مسؤولية الخرق الأمني الذي استهدف المدنين من زوار العتبات المقدسة . وكانت الأجهزة الأمنية في محافظة ذي قار قد أعلنت مؤخرا عن خطة طوارئ أمنية لحماية المواكب الحسينية وذلك بالتزامن مع الاستعدادات لزيارة أربعينية استشهاد الإمام الحسين (ع) اذ تستقبل مدينة الناصرية عشرات الآلاف من الزوار القادمين من البصرة والمدن الأخرى أثناء توجههم إلى مدينة كربلاء مشيا على الأقدام.
انفجار البطحاء يثير قلق المواطنين على استقرارهم الأمني

نشر في: 6 يناير, 2012: 07:52 م