TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بعد 100 على غرقها .. تايتنك أسطورة لا تزال تلهب الخيال

بعد 100 على غرقها .. تايتنك أسطورة لا تزال تلهب الخيال

نشر في: 8 إبريل, 2012: 09:40 م

  في ليلة الرابع عشر من نيسان  عام 1912 وقبيل منتصف الليل بقليل ارتطمت  السفينة تايتنك بقمة جبل جليدي، وبعد نحو ثلاث ساعات كانت أضخم سفينة عُرفت في عصرها تقبع تحت المياه المتجمدة في قاع شمال الأطلسي.
أكثر من 1500 شخص لقوا حتفهم مع غرق ذلك المارد، ولم يبقَ من ركابها شخص واحد على قيد الحياة اليوم، ورغم ذلك لا تزال تلك اللحظة ماثلة بشكل غريب في الوعي الجمعي؛ إذ ليس هناك من لا يعرف القصة من قريب أو من بعيد، فالكل لديه فكرة عما حدث خلال تلك الساعات القليلة الحاسمة، فقد اهتزت الأواني والأكواب البلورية بشدة على المناضد في مقصورة الدرجة الأولى، وواصلت الجوقة الموسيقية عزفها حتى بعد أن بدأت الكارثة، وعلى الجانب الآخر كان ركاب الدرجة الثالثة يلفظون أنفاسهم الأخيرة؛ إذ كانوا أول الضحايا.لقد شهد العالم كوارث غرق سفن كثيرة خلال القرن الماضي، بيد أنه لم يكن لأي منها مثل هذا الخيال الذي صاحب حادث غرق تايتنك أثناء قيامها برحلتها الأولى والأخيرة من مرفأ ساوثامبتون في إنجلترا إلى نيويورك.. كثرة الأعمال السينمائية والكتب والصور والمعارض التي قدّمت وألّفت ونظّمت لا معنى لها سوى أن صورا بعينها تتداعى لأذهان معظم الناس عند سماع الاسم، أحيانا تتطابق تلك الصور التي ترسمها المخيلة مع الحقيقة، لكنها في أحيان كثيرة أخرى - وهو الأغلب - لا تعدو أن تكون محض أساطير نسجت عبر العقود.. فورة الخيال لم تكن حكرا على مبدعي هوليوود وحدهم، وما تواتر عن كارثة غرق السفينة السياحية "كوستا كونكورديا" قبالة السواحل الإيطالية على كثرته لا يقارن بما تناقلته الألسنة والأخبار عن تايتنك.ذكريات تايتنك فخر أسطول شركة وايت ستار لاين البحرية، تتداعى للأذهان هذا العام بمناسبة مرور مائة عام على غرق السفينة الأسطورة، وفي بلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية حيث تم بناء السفينة، تجرى الآن استعدادات لافتتاح متحف جديد السبت المقبل، وتكلف هذا المتحف ملايين الدولارات وألحق به مركز تجاري.رائعة جيمس كاميرون السينمائية "تايتنك" التي خرجت للنور عام 1997 ولعب دور البطولة فيها النجمة البريطانية كيت وينسلت والنجم ليوناردو دي كابريو، يعاد إنتاجها مجددا بتقنية البعد الثالث، وستعرض عالميا في الرابع من إبريل المقبل.سوق ذكريات ومقتنيات تايتنك مزدهر هو الآخر، وما تبقى من أطلالها يحقق مبيعات خيالية، في عام 2008 اشترى شخص مجهول إحدى تذاكر الرحلة الأولى للسفينة المنكوبة مقابل 55 ألف دولار، وفي العام 2010 دفع أحدهم ما يزيد على ثمانين ألف دولار في مزاد عقد في بريطانيا لشراء خطاب كتب على متن السفينة الفاخرة.خلال إبريل المقبل ستطرح أكثر من خمسة آلاف قطعة فنية من حطام تايتنك للبيع في دار مزادات "جيرنيز" في نيويورك، بينها زجاجات عطر وعلب معجون حلاقة ومجوهرات تخصّ الركاب، بل أجزاء من السفينة نفسها، المجموعة التي تقرر أن تباع كمجموعة واحدة غير مجزأة يقدر سعرها بمائة وتسعين مليون دولار، بالرغم من أن دار المزادات لم تكشف عن أدنى سعر مقبول أو ما يطلق عليه السعر الاحتياطي، في حين أن قائمة آخر وجبة غذاء قدمت على متن تايتنك سيعقد لها مزاد خاص في بريطانيا مقابل 160 ألف دولار تقريبا.ما سر ذلك الافتتان الذي لا ينتهي بـتايتنك؟يقول جون ويليام فوستر - وهو أكاديمي متقاعد ألّف عددا من الكتب عن تايتنك- إن "هناك الكثير من الأسباب"؛ تايتنك كانت أضخم سفينة ركاب في العالم في ذلك الوقت، كما أن عدد الضحايا تجاوز الـ1500 من أصل 2200 على متنها، عنصر آخر يتمثل في ذلك التنوع الهائل في قائمة الركاب.ويقول فوستر: "ذلك يعني أن السفينة كانت نموذجا مصغرا للمجتمعين الأوروبي والأمريكي في ذلك الوقت"؛ الدرجة الأولى ضمّت عددا من أثرى أثرياء العالم، والسفينة كانت مادة خصبة بالنسبة للصحفيين والفنانين، كان من بين الركاب أيضا رسامون وكُتّاب ومصممو أزياء وممثلون، "النخبة التي اجتمعت في هذه التراجيديا التي تحوّلت إلى ميلودراما سوداء، لم يجتمع أفضل منها على متن سفينة في تاريخ كوارث السفن."مؤلف أميركي تنبأ بكل تفاصيل مأساة السفينة " "تايتانك" قبل غرقها بـ14 سنة !في قصة قصيرة لكاتب أميركي مغمور وكانت على رفوف المكتبات قبل 14 سنة من رحلة "تايتانك" التي انتهت بما كان وما يزال أكبر كارثة مدنية عرفتها بحار القرن العشرين.القصة التي كتبها مورغان هي The Wreck of the Titan أو"حطام تيتان" التي تتحدث عن باخرة عملاقة وصفها منذ الصفحة الأولى بأنها "غير قابلة للغرق" لضخامتها واصطدمت بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي، فغرقت بمعظم من كان عليها من ركاب، وهو ما حدث مع "تايتانك" تماما منذ 100 عام ، وللتلخيص، فان وبمقارنة لما حدث حقيقة وما حدث خيالا بين سفينة مورغان التي أبحرت في القصة من نيويورك الى مدينة ليفربول بانجلترا، وكانت الرحلة هي الثالثة لها منذ تدشينها، وبين "تايتانك" التي أبحرت بالعكس، أي من مرفأ "ثاوثهامبتون&q

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

بتهمة التطاول على العراق.. حبس الاعلامية الكويتية فجر السعيد

حراك حكومي لمعالجة "أزمة" الكهرباء.. محاولات لوقف استيراد الغاز بحلول عام 2028

المالية النيابية: لا تعيينات جديدة في موازنة 2025

العراق يسجل 62 هزة أرضية خلال كانون الثاني

داخلية كردستان تحذر من استغلال الاحتجاجات لزعزعة الأمن

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

بيت المدى يستذكر شهداء انقلاب شباط الأسود

غادة العاملي: نجاح أي مؤسسة ثقافية يتطلب تخطيطاً مدروساً وأهدافاً واضحة

"حلوة الحلوات" بغداد عاصمة السياحة العربية بشكل رسمي

بيت المدى يؤبن المعماري العراقي الكبير هشام المدفعي

رحيل أسامة منزلجي.. رحلة حياة في ترجمة الأدب العالمي

مقالات ذات صلة

رحيل أسامة منزلجي.. رحلة حياة في ترجمة الأدب العالمي

رحيل أسامة منزلجي.. رحلة حياة في ترجمة الأدب العالمي

 متابعة المدى " بدأتُ بالترجمة وأنا لا أعلم إنْ كان ما فعلته هو ترجمة. لذلك، لم أنشر القصّة القصيرة الأُولى 'حديقة كيو' لـ فيرجينيا وولف وبقيَت في درجي إلى أنْ اهترأَت!". بهذه الكلمات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram