محمد مزيد بعد العملية الناجحة التي قام بها كوماندوز باكستاني لإطلاق سراح رهائن كان متشددون قد احتجزوهم في مبنى عسكري محصن، اعلن وزير الداخلية " ان كل الطرق تؤدي الى وزيرستان الجنوبية ".. والمقصود بوزير ستان المكان الذي تنطلق منه مجاميع القتل والدمار والتفجيرات، وهنا يجب ان نقول اولا: ان عناصر التمرد التابعين للقاعدة،
ما انفكوا يحاولون اثبات وجودهم عبر الاعمال الارهابية التي يتم فيها استهداف المدنيين عادة.. وان نقول ثانيا: ان الحكومة الباكستانية وقواتها مصرة على مواجهة التمرد بكل الوسائل المتاحة، وان نقول ثالثا: ان الارادة الدولية، عسكريا وسياسيا مع الحكومة الباكستانية في سعيها للقضاء على عناصر طالبان، ولكي تنجح في استتباب الأمن في ربوعها.لاشك ان العملية التي قام بها عناصر طالبان السبت الماضي في اقتحام مبنى عسكري قد احرج الحكومة الباكستانية، واعتقد العديد من المحللين ان وهنا اصاب اداء القوات الباكستانية التي تعرف باجهزتها الاستخبارية الناجحة، غير ان الحقيقة التي لم يفطن إليها اولئك المحللون ان عناصر من القوات الباكستانية سهلت نجاح تلك العملية، واورد محللون ضالعون بالشأن الباكستاني ان عناصر من الجيش مرتبطون بتنظيم القاعدة كانوا جزءا من مخطط اقتحام المبنى العسكري. ولولاهم لما استطاع هؤلاء المتمردون من الوصول الى اهدافهم بكل هذا اليسر.عملية اطلاق سراح الرهائن بواسطة الكوماندوز كانت ناجحة حسب قراءات لمتفقهين عسكريين، واثبتت تلك القراءات ان مصير جماعات العنف والشر لايمكنها الاستمرار في عرقلة عجلة الامن في غير مكان من العالم، ولابد ان مآلها الاندحار والخيبة.ولكن سعي الارادة الدولية، الى بلورة خطاب عقلاني، سيؤدي الى احتواء ايديولوجية الظلام واصحاب النظرية المسلحة وربما يساعد على تفكيك منظومة الارهاب وانساق خطابه خصوصا ما يقوم به من استرضاء للفقراء الذين لايحبذون التعالي الغربي في النظر الى مشكلاتهم.كان على القادة الباكستانيين ان يسألوا انفسهم: لماذا يتم اختراق قواتهم بالسهولة غير المتوقعة من خلال عناصر من قواتهم لمساعدة مجاميع الارهاب؟. الامر ليس محيرا اذا نجح هؤلاء القادة بإعادة قراءة خطاب المسلحين من الداخل.. اي داخل ايديولوجيتهم!
نافذة على العالم: باكستان تواجه الارهاب
نشر في: 11 أكتوبر, 2009: 07:17 م