اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > الملحق الاقتصادي > حركة تداول وتبادل يشهدها عالم الطوابع البريدية

حركة تداول وتبادل يشهدها عالم الطوابع البريدية

نشر في: 12 أكتوبر, 2009: 06:50 م

 كريم محمد حسينعالم الطوابع كبير وغني ويبرز نواحي مهمة في المجتمعات المتحضرة ويضيء جوانب مهمة في حياة الشعوب والأمم فالطابع البريدي يرمز الى الفترات الزمنية لأي بلد كذلك يسلط الضوء على الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كالتراث وعمقه والحضارة وقرونها.
الطابع البريدي دائماً يرمز الى فترات الاستقرار السياسي ويشير الى متانة الوضع الاقتصادي للبلد والعراق هو من أوائل البلدان التي اهتمت بالطابع البريدي ودوره في حركة الشعب والحكومات المتعاقبة سواء كانت ملكية أم جمهورية وحتى يومنا هذا ومن خلال جولة (المدى الاقتصادي) التقت احد رواد جمعية الطوابع والمسكوكات، فليح حسن حيث استعرض عالم الطوابع والمسكوكات قائلا: ان تاريخ الطوابع العراقية بدأ في العراق عام 1918 وأول (سيت) عراقي توشح كان عبارة عن طوابع عثمانية توشحت بـ(Iraq in British oqupation) أي عند دخول الاستعمار البريطاني واحتلال العراق عام 1917 وبعد مرور سنة توشحت اعداد كبيرة من الطوابع العثمانية حيث توشحت بهذه العبارة أي (العراق تحت الاحتلال البريطاني). وقبل سنة من صدور هذه المجاميع صدر (سيت) نادر جداً كان يحمل عبارة (Baghdad in British oqupation) أي بغداد تحت الاحتلال البريطاني، وهو يعتبر من أندر الطوابع العراقية. وبعد مرور خمس سنوات وفي العام 1923 صدر أول (سيت) طوابع عراقية يحمل صوراً  للحياة العراقية والقديمة (كالقمة) وقد صدر منه ثلاثة سيتات (سيت) بريدي و(سيت) مالي و(سيت) رسمي.وبعد مرور ثماني سنوات أي في عام 1931 صدرت طوابع للملك (فيصل الأول) وكانت العملة آنذاك هي (العانة والربية) وهي العملة الهندية. وفي سنة 1933 تغيرت العملة الى (الفلس والدينار) ويسمى (سيت) طوابع تغيرت الفئة في فترة حكم الملك غازي (1934-1936) صدرت طوابع عن تلك الفترة وفي عام 1942 صدرت طوابع الملك فيصل الثاني لمراحل عمره المختلفة عندما كان بعمر الطفولة المبكرة كما صدرت سنة 1945 عندما كان صبياً وكذلك في الأعوام (1954- 1957) عندما أصبح شاباً.بعد ان أصبح الحكم جمهورياً للفترة (1958-1963) صدرت عن هذه الفترة (10) سيتات يحمل صورته وهي بمجموع (56) طابعاً، كانت هناك جمعية (جمعية الطوابع والمسكوكات العراقية) ومن خلال هذه الجمعية يجتمع فيها الهواة ويتداولون هذه الطوابع فتباع وتشترى ويتم تبادل الطوابع فيها، إضافة الى التبادل الجيري من خلال المراسلات الخارجية مع الهواة في دول العالم كافة.  في الستينيات صدرت مجموعات (سيتات) عراقية تذكارية كثيرة جداً، ثم فترة السبعينيات في المناسبات الرسمية صدرت طوابع فيها مثلاً سنة 1969، أعياد تموز وسنة 1976 تأميم النفط وفي الفترة 1979-2003 ظهرت إصدارات لطوابع كثيرة تحمل صور النظام السابق إضافة الى الإصدارات التي تمثل المناسبات المختلفة ولجنة خاصة لإصدار الطوابع في دائرة البريد وهناك ممثل عن جمعية الطوابع تصدر عنها سنويا بحدود (10 -15) سيتاً عراقياً وحسب المناسبات التي تتطلب ذلك والتي لا تقتصر على المناسبات الوطنية بل تتناول جميع المواضيع السياسية وهي التي تخص رئاسة الدولة، تطلب من دائرة البريد بكتاب رسمي إصدار طابع لتلك المناسبة، والطوابع الجغرافية والاقتصادية والسياحية والثقافية والرياضية.. الخ، وهي تصدر بطلب من تلك الجهات الى دائرة البريد لإصدار طوابع عن تلك المناسبات او الأحداث.. الخ.وهذه الطوابع تطرح للتداول في مكاتب البريد وسوق التداول الأخرى بين هواة جمع الطوابع وجمعية الطوابع العراقية، ويتم تبادلها بينهم وبين مختلف الهواة في دول العالم الخارجي هذا من جانب.اما الجانب الآخر لتداول الطوابع وجمعها فان للطوابع مردوداً اقتصادياً واستثمارياً كبيراً الا انه ليس سريعاً في مردوده المادي والاستثمار فيها يكون بطيئاً، لكنها غير خاسرة وهي مضمونة وخاصة عند جمع الطوابع على شكل سيتات (مجاميع كاملة) غير مستعملة فان قيمتها المادية وعلى المدى الزمني في تزايد مستمر فالطوابع القديمة غالية الثمن جداً، اما الطوابع النادرة فتصبح ذات قيمة مادية عالية بسبب قلة الطبع فتكون قليلة في التداول، ومنها طوابع ذات إصدارات حديثة.. ولكنها ذات أسعار عالية لكونها نادرة وقليلة في السوق أي انها تخضع الى قاعدة العرض والطلب فاذا كان الإصدار قليلاً يصبح الطلب عليه كبيراً وبالعكس إضافة الى وجود ما يسمى بالمزادات العالمية فهناك طوابع قديمة جداً ونادرة تتناولها مثل هذه المزادات بالبيع والشراء، وفي العراق لدينا مزاد في جمعية الطوابع والمسكوكات العراقية تتداول فيه الطوابع والمسكوكات والعملات أسبوعياً (العراقية والعالمية) منها. اما المزاد العالمي مثل (ايبي) وغيره تتداول فيه الطوابع بمبالغ ضخمة وكبيرة لان المعروض منها نادر وذو قيمة عالية. المبيعات في العراق من الطوابع في هذا المزاد غير عالية فهي بحدود 200-350 الف دينار لمجمل البيع في المزاد التابع للجمعية تتقاضى الجمعية 10% من هذا المزاد كعمولة من البائع وهي تضم مجموعة من الهواة الذين يحضرون الى هذا المزاد الأسبوعي ويبلغ عدد الهواة في الجمعية 100 عضو.العمل في هذا المجال هو من اجل المتعة وليس كمصدر للرزق والاستثمار فهو

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

العراقيون ضحايا فكين مفترسين: غلاء العقار وإهمال الدولة

العراقيون ضحايا فكين مفترسين: غلاء العقار وإهمال الدولة

  بغداد/ نوري صباح كما تتوالد الحكايات في ألف ليلة وليلة، الواحدة من جوف الأخرى، بالنسق ذاته، تتوالد الأزمات في العراق، ولا تشذ عن ذلك أزمة العقارات والسكن التي يقاسيها العراقيون منذ سنين عديدة، فليست...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram