TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > دروس أمريكية مجانية لبرلماننا العتيد !

دروس أمريكية مجانية لبرلماننا العتيد !

نشر في: 15 أكتوبر, 2012: 05:23 م

صالح الحمداني
لم يسحب الأربعيني الوسيم ( بريت ماك غورك ) ترشيحه كسفير للولايات المتحدة في العراق في حزيران 2012، خلفا للسفير ( جيمس جيفري )، بسبب رسالة الدكتور إياد علاوي إلى الكونغرس الأمريكي، والتي دعاه فيها لرفض تعيينه بسبب ما قال إنه انحياز من جانب ( ماك غورك ) لرئيس مجلس الوزراء  نوري المالكي.

بل كانت بسبب انتقادات وجهها له نواب جمهوريون، عقب الكشف عن الرسائل الإلكترونية التي بعثها إلى صحافية في صحيفة ( وول ستريت جورنال ) عام 2008 في العراق، والتي حاول فيها إغوائها، وعرض عليها بشيء من الدعابة ( المخلة ) معلومات حساسة !
ماك غورك   الذي عمل في العراق منذ 2003، وكان آخر منصب له فيه هو مستشار لسفير الولايات المتحدة ، لم يغفر له زواجه لا حقا من هذه الصحافية، ولم تغفر له خبرته الطويلة في شؤون العراق، فقد قرر النواب أن رجلا مثله لا يصلح لمنصب رفيع كهذا، وهو – بالمقابل - و احتراما لنفسه ولتاريخه كتب إلى الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون رسالة قال فيها : "من مصلحة بلدي و( حياتنا معا ) أن أسحب ترشيحي وأعمل في وظيفة أخرى" !
في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، اعترض أعضاء ديمقراطيون كثر، على ترشيح الرئيس لـ ( جون بولتون ) مساعد وزيرة الخارجية السابقة الآنسة ( كوندليزا رايس ) سفيراً للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، معتبرين أن رجلا مثل  ( بولتون ) صرح مرة أنه : " لو فقد مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، عشرة طوابق من طوابقه لما أثر ذلك قيد خردلة، (لأنه) لا يوجد شيء اسمه الأمم المتحدة " ، لا يصلح بتاتا لتمثيل بلاده في محفل مهم كالأمم المتحدة.وإضافة لجملة اعتراضات على هذا الرجل المثير للجدل، ظهرت حينها قصة تقول إن :   بولتون استخدم في منزله عاملة مقيمة في الولايات المتحدة بصورة لا تجيز لها العمل، بأجر زهيد، وهو يعلم بذلك !
لم يمرر الترشيح عبر الكونغرس، فاضطر الرئيس بوش لاستخدام صلاحيته بتعيين  ( بولتون ) أثناء فترة عطلة الكونغرس، وأصبح أول سفير ترسله الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة بمرسوم رئاسي.
وبعد حوالي عام واحد : رفض الكونغرس طلب الرئيس ( بوش ) بالتجديد لـ ( بولتون ) في منصبه الأممي، فاضطر الأخير لتقديم استقالته حفاظا على سمعته وسمعة بلده.
في أمان الله.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. خضير خضوري

    البرلمان العراقي الموقر صوت بأغلبية كبيرة قبل عامين لإقالة المفتش العام لوزارة الصحة عادل محسن من منصبه. لا يزال عادل محسن مفتشا عاما لوزارة الصحة!!! في أمان الله...

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: عباس الأبيض فـي اليوم الأسود

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram