TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > طلسم البنى التحتية والدفع بالآجل

طلسم البنى التحتية والدفع بالآجل

نشر في: 15 أكتوبر, 2012: 05:24 م

علي محمد الطائي

هل صحت الحكومة بعد 9 أعوام من غيبوبة هدر المال والفساد المستشري في مفاصل الدولة وبدأت تبحث عن حلول ناجعة تتستر فيها على الأموال التي تم هدرها في السابق  والمليارات التي سرقت لتجد للشعب العراقي بديلاً  يستطيع من خلاله أن يعيش مثل دول الجوار ! فإذا كانت هناك صحوة ضمير فالحمد لله  أن تأتي متأخرة خيراً من أن لا تأتي ، ولكن هل الشعب العراقي يصدّق صحوة الحكومة أو نوايا السياسيين ؟وهل طلسم البنى التحتية والدفع بالآجل حل لمعضلات هذا البلد التي ما عادت تنتهي؟ أليس من حق الشعب العراقي أن يعتبر هذه شرعنة جديدة لسرقة أموال الشعب وابتكار أسلوب جديد للسرقة كسابقاتها من الاتفاقيات والعقود الوهمية ؟
 إذا أُقر هذا القانون في البرلمان فمن المؤكد أن الشركات المستثمرة تكون قد حصنت نفسها من الجهة القانونية   ،ولكن  من يضمن للشعب العراقي حقه  ؟ لاسيما أن له تجربة مع السياسيين العراقيين،فمنهم من اختلس ومنهم من سرق المليارات وهم يتمتعون بالحصانة وبجوازات دبلوماسية من الدولة ، لما لا وهم عندما كانوا في موقع المسؤولية أو في مناصب الدولة كانوا يرصدون المليارات لأحزابهم  ! كيف لنا أن نضمن أن من تتعارض سياسته مع سياسة الأحزاب الأخرى أن لا يقوم بتخريب تلك المشاريع أو تهديد الشركات المستثمرة ، لأن كل حزب من الأحزاب له أجندات وميليشيات ، فهل نحن نتمتع بدولة القانون فعلاً؟ وهل الدولة  تستطيع أن تحمي مواطنيها حتى  تستطيع  توفير الحماية لتلك الشركات ؟ أليس الأجدر بالحكومة أن تستثمر أموال العراقيين من فائض ميزانية السنوات المنصرمة التي لم تنجز والتي تقدر بـ 126 مليار دولار؟ وماذا عن الأموال المحجوزة تحت إشراف الأمم المتحدة التي تقدربـ 250 مليار دولار ؟أليس  الأولى من الدولة أن تستثمر هذه الأموال في بناء العراق ؟ وهل قانون الدفع بالآجل  يوفر للفقراء السكن ،وللمواطن  المياه الصالحة   للشرب والرعاية الصحية ،وللتلاميذ  المباني المدرسية اللائقة  ؟ ما هذا القانون الذي تريد الحكومة تمريره  والكتل السياسية تساوم عليه ،فمنهم من يطالب بالعفو العام عن السجناء ،ومنهم من يساوم من أجل تحقيق بعض المكاسب الحزبية  ؟فهل  الوطنية  تعني المساومة على قوت الشعب المظلوم  ؟!ألم يكفكم ما يعانيه الشعب العراقي ؟!  ولكن لا حياة لمن تنادي!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: عباس الأبيض فـي اليوم الأسود

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram