اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > المدى الثقافي > "محاولة عيش" لمحمد زفزاف..رواية مغربية تثير الجدل بين الاسلاميين و الليبرال

"محاولة عيش" لمحمد زفزاف..رواية مغربية تثير الجدل بين الاسلاميين و الليبرال

نشر في: 13 أكتوبر, 2009: 06:24 م

هشام بن الشاويجدل حول رواية مقررة في برامج التعليم، جعل  الدخول الدراسي في المغرب، هذا العام، ساخنا، والسبب  مطالبة جريدة "التجديد" الناطقة باسم "حزب العدالة والتنمية"، الحزب  الإسلامي  المتخندق في المعارضة.. بشطب رواية "محاولة عيش" للروائي المغربي الراحل الكاتب الكبير، محمد زفزاف،
المقررة  منذ ثلاث سنوات في منهج السنة التاسعة بالمرحلة الإعدادية، في مقال نشر على صدر صفحتها الأولى يوم 25  سبتمبر2009، تحت عنوان : "استنكار اعتماد رواية لا أخلاقية..."، ملتمسة إبعاد الرواية من المناهج الدراسية لأنّ أحداثها "تدور في الحانات والبارات.. وتحرّض على تعاطي الخمر والتدخين والزنا وعقوق الوالدين"،  وتساءلت: "ما الذي يُنتظر من متعلم في سن المراهقة، يُعرض أمامه نموذج خجول سلبي لا موقف له مثل شخصية بطل الرواية، ثم تمضي أحداث هذا العمل الأدبي التي تدور معظمها في الحانات والبارات، لتنتهي في الأخير إلى أن هذا البطل اكتشف ذاته واكتشف العالم من حوله من خلال علاقته الجنسية بمومس، بل تقدم له الرواية الاستسلام للخمر كحلّ للمشكلات النفسية التي تعترضه؟". صحيفة "الاتحاد الاشتراكي"، الناطقة باسم حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" المشارك في الحكومة،-والتي كان الأديب الراحل ينشر  قصصه في ملحقها الثقافي إبان مجدها، حين كان الحزب في المعارضة، وكانت الأكثر مقروئية وقتها- دافعت عن رواية محمد زفزاف بتخصيص ملف استطلعت فيه أراء نقاد وكتاب  أعربوا فيه عن قلقهم من  عودة محاكم التفتيش، واعتبرت الجريدة اليسارية أن هجوم الصحيفة  الإسلامية على الرواية يتأسس على معايير أخلاقية لا تستقيم بالضرورة مع المعايير الجمالية للأدب والتحليل الأدبي ولا مع الشرط البيداغوجي للعملية التربوية التي لا تستجيب للشرط العلمي الأكاديمي البعيد عن أية حسابات سياسية أو معايير أخلاقية، و يخلص الناقد عبد الفتاح الحجمري أحد المشاركين في الملف الى  أن "الأدب ليس عقيدة، ومجاله ليس الإيمان. الأدب تربية وتكوين للوجدان، ومعرفة مشرعة على الممكن والمحتمل برؤية انتقادية ضد كل أنواع التصديق، ولا ينبغي أن يدرس الأدب كفكرة نمطية، ولذلك لابد من الدفاع عن التخييل، وأن نعلم التلميذ، لا أن يحب النص الأدبي، بل أن يسائله بقلق..". تدور أحداث الرواية حول شخص حميد الشاب، شاب في الثامنة عشرة من عمره، من أسرة فقيرة تعاني الفقر وتسكن ''براكة''(مسكن صفيحي)، يبيع الصحف ولا يحصل من عمله إلا بضعة دراهم لا تسمن ولا تغني من جوع، وتدور معظم أحداث الرواية وسط الحانات والبارات، وتصور الرواية مراحل تطور عمر هذا الشاب الذي كان متعففا يلتزم تعليمات والدته بالامتناع عن الخمر والتدخين والزنا، ليغادر البيت والعيش في أحضان مومس تسمى غنو، ويختار بعد أن وجد عروسته ''فيطونة'' غير عذراء طريق الخمر والعودة مرة ثانية إلى حضن المومس.واقتطعت "التجديد" بعض الفقرات من سياقها الفني والدرامي، و اعتبرتها  تعتمد الحياد الإيجابي إزاء ظواهر شرب الخمر والاعتداء على الوالدين، كما في مشهد الحوار الذي يقول فيه أحدهم لبطل الرواية: "هل تسكر؟- لا.- مزيان أيضا، ولكن هذا غريب. إن الحثالة من أمثالك يكونون قد تعلموا هذه الأشياء قبل بلوغ العشرة. لا علينا. إذا لم تكن قد تعلمت هذه الأشياء فالطريق أمامك مفتوحة. ستعرف كل أصناف البشر، اللصوص، الموظفين، الجنود الأمريكان، المومسات، إنه عالم كبير ينتظرك، ستحتك به بعد حين".وفي ردها على  جريدة "الأحداث المغربية"، المستقلة ذات التوجه الليبرالي العلماني  كتبت "التجديد" تحت عنوان :  " ليس كل إبداع صالح للتداول التربوي "، مشيرة إلى أن" المشكلة، أن البعض لا يميز بين النص الروائي كنص مقروء، وبين النص الروائي كنص تربوي، إذ لم يعترض مقال ''التجديد'' على حق الروائي في أن يكتب سيرته بالشكل الذي كتب به الروائي الراحل محمد زفزاف ، ولكن وجه الاعتراض في أن يكون هذا النص المشحون بقيم تخالف قيم المنظومة التربوية، نصا مقررا على الناشئة التربوية تستلهم منه القيم والنماذج التربوية"، وأوضحت أن من الخطورة أن تستلهم الناشئة تلك القيم. وفي عدد يوم 29/09/2009 كتب بلال التليدي عن توصل الجريدة بشكاوى عدد من الآباء  اعتبروا الرواية "تقدم نماذج تغري المتعلمين بالجرأة على مخالفة تعاليم الدين الإسلامي وضرب أسس المواطنة الصالحة"، ووصفوا رواية محمد زفزاف بأنها ''سوقية من الغلاف إلى الغلاف''، وبأنها ''تنوه بالممارسات اللاأخلاقية، وتقدمها للمتعلمين في صورة نموذج للاقتداء''.للإشارة، فقد اشتهرت قصص وروايات محمد زفزاف بواقعيتها، وابتعادها عن دغدغة العواطف.. كتابة حيادية المعالجة، لا تسقط في فخ  الوعظية ولا النبرة العالية.. ولا تضع مكياج

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

320 شهيداً ومصاباً "حرقاً" خلال 48 ساعة بأسلحة "محرمة دولياً" في غزة

الانبار.. قوات الحدود تطيح بمتهم بحوزته عشرة آلاف حبة مخدرة

التنسيقي يعلق على تعيين عُماني كمبعوث جديد لـ"يونامي" في العراق

الديوانية تعطل الدوام الرسمي يوم الخميس المقبل

برشلونة يتلقى ضربة قوية ويفقد نجمه 4 أشهر

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

أصابع بابلية' لأحمد مختار تتوّج عالميا

أصابع بابلية' لأحمد مختار تتوّج عالميا

في استفتاء موسيقي تنافسي سنوي حصلت إسطوانة “أصابع بابلية” للمؤلف الموسيقي وعازف العود العراقي أحمد مختار على مرتبة ضمن العشر الأوائل في بريطانيا وأميركا، حيث قام راديو “أف أم للموسيقى الكلاسيكية” الذي يبث من...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram