اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > تحقيقات > 90% من الأراضي العراقية تعرضت أو معرضة للتصحر

90% من الأراضي العراقية تعرضت أو معرضة للتصحر

نشر في: 21 أكتوبر, 2009: 05:54 م

بسبب انخفاض كميات الامطار والسياسات المائية لتركيا وايرانبغداد /اسماء عبيدكل ذلك بسبب انحسار الأمطار وانخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات وملوحة مصبهما (شط العرب) وتحويل مجرى نهر الكارون من قبل إيران ليصب في نهر محاذ لشط العرب في الأراضي الإيرانية اسمه (بهمنشهر)
ما أدى إلى ملوحة مياه الشط، وتقليل الحصة المائية القادمة من الأراضي التركية والسورية والمساومة على المياه من منابعها ببديل نفطي أو نقدي أو على شكل صفقات تجارية طائلة المبالغ، وكذا الحال بالنسبة للتصحر وتغير العوامل المناخية وعوامل أخرى، كل ذلك نتج عنه تصاعد نسبة هجرة الفلاحين من الأرياف والقرى العراقية الى المدن، وممارستهم وظائف ومهناً أخرى غير الفلاحة والزراعة الأمر الذي تسبب بازدحام سكاني شديد في المدن ومخاوف من انعدام الغطاء الأخضر في العراق وفقدان العملية الزراعية بالكامل حيث سجلت وزارة الزراعة انخفاض كميات الإنتاج الزراعي لعام 2009 عن عام 2008 بنسبة 36%، والمناطق والمحافظات التي كنا نعدها سلة غذاء العراق تراجعت عن مواقعها السابقة مما يدل وبوضوح على هجرة مهنة الفلاحة بشكل مخيف وينذر بعواقب.بحسرة وألم تحدث الفلاح (أحمد إسماعيل- 45) عاماً قادماً من منطقة المحمودية الزراعية إلى المدينة في منطقة حي العامل حيث قال: أجبرنا على ترك أراضينا وزراعتنا لأن تعبها أكثر من نتائجها ومردودها، الزراعة تتطلب صرفاً كثيراً وأنا ليس لدي الإمكانية على ذلك فثمن البذور غالباً ما يكون مرتفعاً والأسمدة كذلك وأجرة التراكتور حيث لا أملك واحداً لارتفاع سعره بالنسبة لي حتى لو كان بدعم حكومي.وأضاف: وكانت نسبة المياه التي تصلنا لسقاية مزارعنا قليلة جداً ما سبب مشاكل بين الفلاحين تخص الدور في السقي أو تجاوز بعضهم على وقت سقي الفلاح الآخر فنشبت معارك عنيفة نتيجة ذلك ولهذا فضلنا ترك الزراعة والتوجه للعيش في المدينة وها أنذا أعمل سائق سيارة حمل لأعيل أفراد عائلتي الإثني عشر.وأرجع الفلاح (نجم عبد الله عبطان) من منطقة اليوسفية سبب هجرة عدد كبير من أقربائه من قريتهم إلى المدينة إلى انخفاض المردود المادي من بيع المحاصيل الزراعية لانخفاض نسبة جودة المنتوج بسبب شحة المياه وارتفاع ثمن السماد ومادة الكيمياوي الزراعي والبذور ومواد مكافحة الحشرات وغيرها، مشيراً إلى أن استيراد الخضر والفاكهة من دول الجوار أثر كثيراً على مبيعات المحاصيل المحلية ودفع الفلاحين إلى العزوف عن الزراعة فقبل أيام شاهدت نحو 20 شاحنة كبيرة (تريلة) تدخل علوة الرشيد محملة بالخضر والفواكه قادمة من سوريا.السيدة (أم وليد- 50) سنة فلاحة من الحلة قالت: اتجهنا للعيش في المدينة لعدم جدوى العائد المادي من الزراعة فمصاريفها أكثر من مردودها، كما أن اثنين من أولادي يدرسان في الجامعة ببغداد ففضلنا الانتقال إليها لتسهيل ذهابهما إلى كليتيهما وليعملا بعد الدوام في مهن مختلفة فأحدهما يعمل في مطعم مساء والثاني يعمل في محل تجاري لنتمكن من دفع الإيجار ومصاريف الدراسة والعيش.الشاب (سالم- 23) من ريف اليوسفية يبدو أنه مل حياة الريف وعمله الشاق في الحقول وفضل التمدن ومواصلة الدراسة في إحدى كليات جامعة بغداد ليكوّن مستقبله ويتزوج فتاة مدنية وليست ريفية.صرخة استغاثة من البصرة(حيدر الأسدي – 31) عاماً موظف سابق في إحدى المنظمات الإنسانية الأجنبية التي قامت بدراسة عن المزارعين النازحين من مناطقهم بسبب ملوحة المياه وشحتها في محافظة البصرة وذلك خلال مطلع عام 2006 وبداية عام 2007 حيث بلغ عدد النازحين (36 ألف شخص).يقول الاسدي: الملوحة سبب رئيسي حالياً لهجرة الفلاحين وتركهم الزراعة وتوجههم لممارسة أعمال أخرى وتحويل مزارعهم إلى مخازن زراعية أو حقول دجاج، ومن أسباب هجرتهم عدم مساعدتهم من قبل وزارة الزراعة لسد احتياجاتهم من البذور والأسمدة والتركتورات الزراعية وغيرها ما انعكس على تزايد هجرة الفلاحين بشكل خطير، مضيفاً: حتى الحيوانات من الأبقار والجاموس لم تسلم من مشكلة ملوحة المياه حيث نفق منها أعداد كبيرة بسبب عدم توفر العلف والحشائش لإطعامها ولقلة الزرع الذي من الممكن أن تعتاش على مخلفاته، فقد ماتت معظم المواشي في مناطق من البصرة مثل الفاو وأبو الخصيب، كما أنهم لم يستفيدوا من المبادرة الزراعية التي أطلقتها الحكومة شيئاً حتى الآن وأرياف البصرة منسية.وأكد على ان سكان مدينة الفاو هجروها في الثمانينيات بسبب الحرب العراقية - الإيرانية وبعد انتهائها عادوا إلى ديارهم واليوم هجروها مرة ثانية نتيجة ملوحة المياه وأصبحت الحقول فيها جرداء تماماً، وكذلك الحال في منطقتي الإهوير والقرنة التي تبعد عن البصرة 34 كيلومتراً، إضافة إلى تلوث مياه شط العرب من جهة العراق حيث يبدو لون الماء أسود وعديم الرؤية إذا ما نزل شخص فيه للسباحة أو لأي سبب حيث تتم هناك عمليات تهريب النفط والزيوت وتبديل دهون محركات الزوارق وغيرها  في حين مياه الشط من جهة إيران نظيفة تماماً وهذا ما شاهدته بنفسي.البيئة: انخفاض الأمطار بنسبة 95%ومن جهتها كشفت (نرمين عثمان) وزيرة البيئة في كلمتها خلال ندوة عقدت مؤخراً بشأن ظاهرة الغبار وتأثيره على البيئة والعملية الزراع

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

لا ينبغي ان يحلق في سمائها غير طيور الحباري ..الإرهاب والمخدرات يهددان أمن الحدود العراقية السعودية
تحقيقات

لا ينبغي ان يحلق في سمائها غير طيور الحباري ..الإرهاب والمخدرات يهددان أمن الحدود العراقية السعودية

 اياد عطية الخالدي تمتد الحدود السعودية العراقية على مسافة 814 كم، غالبيتها مناطق صحراوية منبسطة، لكنها في الواقع مثلت، ولم تزل، مصدر قلق كبيراً للبلدين، فلطالما انعكس واقعها بشكل مباشر على الأمن والاستقرار...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram