اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > ملحق منارات > فريد الاطرش البدايات

فريد الاطرش البدايات

نشر في: 23 أكتوبر, 2009: 04:48 م

عبد الوهاب الشيخليفي 18 نيسان من عام 1990 وفي ساعة متأخرة من الليل وقبل البدء بكتابة كلمة تقديم لكتاب (فريد الاطرش ـ رحلة الالم والامل) للمؤلف الاستاذ سعد البكري استمعت الى برنامج اذاعي من صوت العرب عن حياة الفنان الكبير وقد جاء في هذا البرنامج ان الموسيقار فريد الاطرش:
*حصل على جائزة اعظم عازف عود في العالم في مسابقة اقيمت في تركيا عام 1966.*منح اكثر من عشرين وساما ونيشانا من ملوك ورؤساء العالم العربي.*يعتبر اول فنان عربي يحصل على وسام الخلود الفني كفنان عالمي من فرنسا عام 1968 وقد نشرت بعض اعماله الموسيقية والغنائية في الموسوعة العلمية. *حصل على اربع جنسيات من دول عربية تكريما له واعتزازا بفنه.*ترأس جمعية المؤلفين والملحنين لمدة 12 عاما.. وقد حدثني الفنان المرحوم مدحت عاصم عن بداية فريد الاطرش مع الة العود.. وقال بالحرف الواحد: لقد ادهشتني صوت العود الذي كان ينبعث من احدى غرف معهد الموسيقى العربية.. وسألت نفسي: من يكون هذا العازف الماهر؟ هل هو السنباطي.. عبد الوهاب؟ .. ولكني عندما فتحت الباب وجدت امامي شابا يافعا فسألته عن اسمه فقال: انني فريد.. فريد الاطرش.. فأخذت بيده للاذاعة كعازف للعود.. ثم تحول بعد ذلك الى الغناء.. وبعد عدد من الحفلات اخذ يغني بصوته المتميز وكانت (بحب من غير امل) هي الاغنية الاولى التي لحنها وغناها من الاذاعة. ان الحديث عن بداية الفنان.. كل فنان.. فيه من التفاصيل والتفرعات الشيء اليسير.. فهي مرحلة تتميز بالحركة والنشاط والجهود المتنوعة والتضحية والبذل والمعاناة وصولا الى شاطيء الامان.. حيث تتضح سمات الفنان ويبرز طابعه الخاص وتتوطد مكانته بين الناس وينال من الشهرة ما يعزز هذه المكانة ويدعمها.. على اثرها تبدأ مرحلة جديدة.. المحافظة على ما تحقق من نجاح بمواصلة الابداع.. مرحلة قد تخف فيها كثافة التفاصيل والتفرعات والجهود.. بيد انها تتسم بالمزيد من الثقة بالنفس مع الاصرار على المزيد من الابداع.من بين ملامح بدايات فريد الاطرش الهامة تعرفه على الفنان فريد غصن ونشوء علاقة فنية حميمة في ما بينهما. التقيا لاول مرة في نادي الموسيقى.. وتجاذبا اطراف الحديث.. وكان لحبهما المشترك للعود الفل في استمراريته وان يبدو لهما مهما ومشوقا.. وبعد مغادرتهما النادي سوية يكتشفان انهما يسكنان في حي واحد وان مسكن احدهما قريب من مسكن الاخر.. ويقول فريد الاطرش ان منزلهم كان يقع مقابل منزل فريد غصن مباشر.. مما ساعد على نشوء العلاقة الحميمية وان يمني الثاني الاول بتقديم مساعدته له في ولوج ميدان الفن ودعاه لزيارته في منزله.. وكان فريد الاطرش متلهفا لتلبية الدعوة باسرع وقت.. وتوطيد العلاقة بصديقه الجديد.. فهو يراه فنانا طيبا.. يهتم بآلة العود.. وله وجوده في الوسط الفني وبالامكان الاخذ بتوجيهاته القيمة بصدد العزف على العود.. وهو فوق كل هذا جار.. بل اقرب الجيران. تمت الزيارة.. وكانت هناك مفاجأة بانتظار فريد... اذ وجد المطرب ابراهيم حمودة جالسا في غرفة الزوار.. وبعد الانتهاء من اجراءات التعارف شاء فريد الاطرش التعبير عن مقدرته الفنية فتناول عوده واسمعهم شيئا من عزفه فاعجبا به واثنيا عليه. وكان من نتائج اللقاء ان طلب ابراهيم حمودة من فريد الاطرش ان يعمل ع ازفا على العود في فرقته الموسيقية لقاء خمسين قرشا لليلة الواحدة. وافق فريد وهو على يقين من كون العرض دون مستوى طموحه واحلامه.. ولكن على اية حال هي خطوة في الطريق الطويل.. لها ايضا تأثيرها الايجابي على وضع العائلة المالي. يقول فريد: (سهرت الليالي اعزف وراء ابراهيم حمودة وهو يغني). ويقول ايضا: "كنت اخذ عن الليلة خمسين قرشا او جنيها حسب يسر الداعين).ويوسع فريد من مساحة نشاطه.. فطموحه ليس له قرار.. وهكذا ينبغي له.. فيطرق ابواب الاذاعات الاهلية ويغني لدى البعض منها بلا مقابل. ويوطد علاقته بمحطة اذاعة الياس شقال ويقدم منها العتابا اللبنانية والمواويل المصرية الى جانب العزف المنفرد على العود. وبسبب هذا النشاط الاذاعي غدا اسم فريد الاطرش معروفا مما شجعه على تحقيق خطوة جديدة.. العمل في صالة ماري منصور (صالة البلياردو) في شارع عماد الدين وتقديم الاغاني والمواويل التي يجيدها ما بين مصرية وشامية واغاني مشهورة لمطربين اخرين من بينها اغاني محمد عبد الوهاب لقاء ستة جنيهات شهريا. ثم تبعته شقيقته اسمهان واشتغلت في الصالة ذاتها على مسرحها. ان العمل في صالة ماري منصور فضلا عن كونه خطوة في طريق الفن.. فهو في ذات الوقت خطوة نحو تذليل المصاعب المالية التي كانت تكابدها الاسرة.ما انفك فريد خلال وجوده في صالة ماري منصور يفكر بأمر تطوير عمله ومورده المالي.. فيتجه ببصره نحو صالة بديعة مصابني للعمل فيها.. فصديقه وجاره عازف العود فريد غصن الذي لا يبخل عليه بالتوجيهات والملاحظات الفنية في مجال العزف على العود اضحى صديقا مقربا.. يزوره في بيته ويرد الاخر الزيارة لصديقه في بيته ايضا بالمثل وتدوم الزيارات وتتوطد العلاقة. صديقه هذا يعمل هناك. يعزف على العود ويلحن الاغاني والاسكتشات الغنائية ويدرب المغنيين والمغنيات والموسيقيين الناشئين.. فليجرب حظه معها اذن.. هكذا قر قرار فريد.. وهذا م

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

برتولت بريخت والمسرح العراقي

برتولت بريخت والمسرح العراقي

د. عادل حبه في الاسابيع الاخيرة وحتى 21 من أيار الجاري ولاول مرة منذ عام 1947 ، تعرض على مسرح السينما في واشنطن مسرحية "المتحدثون الصامتون"، وهي احدى مسرحيات الشاعر والكاتب المسرحي الالماني برتولت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram