لا يختلف إثنان على أن لقاء الأُسود والأزرق الكويتي في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية لدورة الخليج العربي الحادية والعشرين المقامة في المنامة ، هو عبارة عن "كلاسيكو" الكرة الخليجية وملح المنافسات لهذه الدورة منذ المشاركة الاولى لمنتخبنا في
لا يختلف إثنان على أن لقاء الأُسود والأزرق الكويتي في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية لدورة الخليج العربي الحادية والعشرين المقامة في المنامة ، هو عبارة عن "كلاسيكو" الكرة الخليجية وملح المنافسات لهذه الدورة منذ المشاركة الاولى لمنتخبنا فيها عام 1976 في الدوحة.
ولذلك ستتجه الانظار اليوم الى ملعب خليفة في العاصمة البحرينية لمتابعة "قمة" كروية شرسة وقوية ومثيرة وخاصة اذا ما عرفنا ان نتيجة مباراة اليوم بين المنتخبين الشقيقين والمتصدرين لهذه المجموعة ستلعب دوراً في تحديد اسم المنتخب الذي يشق طريقه للدور الثاني وتدفع الخاسر في هذه القمة الى عنق الزجاجة وتضعه رأساً برأس مع المنتخب السعودي الذي يبحث اليوم هو الآخر عن طوق نجاة ينقذ مدربه الهولندي فرانك ريكارد وكذلك ينقذ الكرة السعودية من الخروج المبكر في حال انقلب سحر اليمن على الساحر الأخضر السعودي وحقق اليمنيون ما يتمناه العراقيون والكويتيون الذين سينتظرون ما ستؤول اليه نتيجة مباراة اليمن والسعودية التي تكشف تماما عن اسمي المتأهلين للدور الثاني ما يؤكد على ان فوز منتخبنا على المنتخب السعودي في الجولة الاولى ليس كافيا ليشق الأسود طريقهم بسهولة الى الدور الثاني.
وفي الوقت نفسه لم يمنح فوز الازرق الكويتي على منتخب اليمن بطاقة التأهل للكويتيين الى الدور نفسه والأكثر لا تعني خسارة الاخضر السعودي في حسابات "الحقل والبيدر" في ضياع فرصته لمواصلة مشواره حتى النهاية .
والشيء ذاته يقال على المنتخب اليمني الذي ظهر بمستوى اقل ما يقال عليه بأنه مستوى يشكل خطورة على اي منتخب سيواجهه اليوم او يوم الاحد المقبل ، والمثل المصري يقول (مفيش حد أحسن من حد) حتى هذه اللحظة من منافسات المجموعة الثانية التي ربما تدخل المنتخبات الاربعة في "دوامة" البحث عن مخرج في حال حدوث مفاجآت تقلب الطاولة على الجميع ، وهنا تكمن أهمية فوز منتخبنا على الأزرق الكويتي في "كلاسيكو" الكرة الخليجية اليوم ، وهذا الفوز يبعده تماما عن "وجع الرأس" في حال حدوث اي امر غير ايجابي لمنتحبنا الوطني في هذه الدورة لا سمح الله.
ولذلك هناك اكثر من سؤال بحاجة الى جواب في هذه الجولة ومن ابرز تلك الاسئلة ما يتعلق بالطريقة والاسلوب الذي سيؤديه الاسود امام الازرق الكويتي ومن جانبي اقول: ان هناك مثلا كرويا مصريا ايضا يقول" اللي تغلب به العب به" وهذا يعني ان على منتخبنا الوطني ان يطبق الاسلوب نفسه الذي طبقه ونجح فيه امام المنتخب السعودي الذي اكد على ان حكيم شاكر مشروع لمدرب عراقي كبير وخاصة عندما تمكن في قيادة الأسود لتحقيق فوز كبير وتأريخي على احد المنتخبات الكبيرة وأحد اقوى المنتخبات العربية والآسيوية من خلال التوظيف الأمثل لإمكانيات لاعبينا الذين تمكن حكيم شاكر ومن خلال قدراتهم االفنية والبدنية العالية ومن خلال قدرتهم على هضم اية طريقة لعب يبتكرها هذا المدرب تمكن من بناء قبة حديدية في "المطبخ" الخلفي للمنتخب وخاصة عندما وضع "العمود الفقري" للمنتخب بطريقة اُفقية معتمداً في ذلك على خبرة اللاعبين الكبار في المنتخب الوطني ومنهم الحارس "العملاق" نور صبري وبناء عمق وجدار دفاعي رائع في الوقت نفسه معتمداً في ذلك "صلابة" وخبرة سلام شاكر وحيوية احمد ابراهيم وجاء بالعمود الثالث لهذا الخط الحديدي المتمثل باللاعب الكبير علي حسين رحيمة الذي شكـَّل مع شاكر وابراهيم مثلثاً دفاعياً يمكن ان يطلق عليه المتابعون "مثلث برمودا".
ولذلك تكسرت جميع الهجمات التي نفذها لاعبو السعودية الذين وقعوا في خطأ تكتيكي كبير عندما حاولوا اختراق هذا الجدار ومحاولة الدخول في "مثلث برمودا" العراقي، وفي الوسط حاول حكيم شاكر الاستفادة من قدرات المهاجم المتأخر علي عبد الزهرة الذي لم يكن وللأسف في يومه ، ولهذا بقي يونس محمود يلعب وحيداً وبذلك افتقد منتخبنا نصفه الثاني في هذه المباراة والمتمثل بقواه الهجومية .
واعتقد ان على الجهاز الفني للمنتخب ان يعالج هذا النقص في مباراة اليوم امام الازرق الكويتي ويحاول تفعيل العمق الهجومي من خلال اختيار انسب اللاعبين الجاهزين فنياً وبدنياً للمشاركة في واحدة من اهم واصعب مباريات الاُسود ويجب على حكيم شاكر ان لا يلتفت الى الاسماء بقدر ما يلتفت الى اي لاعب ومثلما قلت جاهزاً نفسياً وبدنياً وفنياً ليؤدي دوره المحوري خلف الكابتن يونس محمود .










