TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بيت (المدى) يستذكر فقيد الدرس الاكاديمي..عناد غزوان رمز من رموز الثقافة الوطنية

بيت (المدى) يستذكر فقيد الدرس الاكاديمي..عناد غزوان رمز من رموز الثقافة الوطنية

نشر في: 11 يناير, 2013: 08:00 م

 ضمن مناهج المدى للاحتفاء بالمبدعين، استذكر بيت المدى في شارع المتنبي يوم امس بالناقد والأكاديمي الراحل الدكتور عناد غزوان الذي كان اول رئيس لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين بعد عام 2003، بحضور عدد كبير من المثقفين والصحفيين، وقدم الجلسة الناقد

 

ضمن مناهج المدى للاحتفاء بالمبدعين، استذكر بيت المدى في شارع المتنبي يوم امس بالناقد والأكاديمي الراحل الدكتور عناد غزوان الذي كان اول رئيس لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين بعد عام 2003، بحضور عدد كبير من المثقفين والصحفيين، وقدم الجلسة الناقد علي حسن الفواز والذي قال عن المحتفى به انه رمز من رموز الثقافة العراقية وعلم من اعلامها، وهو رجل بمؤسسة ربما الكثير من الاجيال تعلمت منه لانه نموذج مثقف استطاع بحنكة ان يضع لنا وعيا وعقلية، انه ظاهرة ثقافية.

اول المتحدثين كان الدكتور عقيل مهدي الذي قال ان استاذ غزوان كان يجمع بين الفهم والابداع وهذه ميزة نادراً ما نجدها عند الاساتذة والفنانين الكبار والادباء والمفكرين وهو ما يجعل حديث المبدع موسيقياً، ولهذا كنا نصغي اليه في النقاشات والندوات العامة حتى خارج الصف، يشكل مع اساتذة كبار حلقة من الوعي والجمال، كان حديث غزوان اضافة علمية في كل كلمة ينطقها ، وكان يتنفس الحرية و ساخراً بمودة ، واضاف عقيل كان الراحل متمكناً من مادته رغم ان اختصاصه لم يكن دقيقاً، غزوان اكتشف ان للموسيقى في داخله صورة غير مرئية وانما مقترنة بالشعر والنقد ولذلك كان حريصاً على رومانسية الصورة.
فيما قالت الدكتورة نادية العزاوي "حين جعل طه حسين الجامعة نواة مشروعه التنويري وسعى الى إحداث تغييرات جذرية في مناهج التدريس وطرائق القبول فيها، وحين عمل على استقدام الكفاءات من الاساتذة الاجانب وذوي الخبرة للعمل فيها، وحين شجع البعثات والزمالات الى الجامعات الاوربية العريقة لم يفعل هذا سدى، فالجامعة صرح فاعل ومؤثر في الحياة الثقافية والتعليم الجامعي ليس مجرد مرحلة دراسية بل هو تأسيس وبناء إنساني ومعرفي،احتل غزوان مكانة بارزة بين هذا الحشد اللامع من الاساتذة الذين خدموا العراق كله، وقدموا على مدى عقود لأبنائه من حصاد الفكر ورسالة التربية، غزوان كان  اكاديمياً ومترجماً وناقداً وشخصية اجتماعية ووجهاً تلفزيونياً قديماً ورجلاً نقابياً..
وكانت شخصيته التدريسية،اريحية تتيح للاستاذ تقديم المادة العلمية الى طلبته بيسر ومحبة، فتغرس فيهم الافكار والاراء والتعليقات والانطباعات دونما نفور أو اكراه او سواهما،أريحية لا تختلط  بين الاوراق أو المواقع في تراتبية العلاقة بين الطالب والاستاذ بل تبقي على المسافة الفاصلة المناسبة بين منصة الاستاذ الموقرة ورحلة الطالب، اريحية تتيح للاستاذ ان يتجلى الصدر لتقبل مناقشات الطلبة،وأريحية سياسية ومثلها فكرية وايديولوجية جعلنا نجزم من اول محاضرة القاها الراحل علينا انه (فوق الميول والاتجاهات) وأوسع منها بكثير.
ثالث المتحدثين كان الدكتور حكمت علاوي والذي قال ان غزوان اخي وقرة عيني لم يكن صديقاً ورفيق دربي لكنه كان في قلبي وكانت تنبعث منه روح الانسانية والديمقراطية، وأضاف عتبي على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لانها مقصرة مع العلماء.. ولكني أشكر مؤسسة المدى لانها تكرم مثل هؤلاء المفكرين، واشار الى ان غزوان هو سيد نقاد العرب وفي غفلة من غفلات الدهر انطوى هذا العلم الخفاق من اعلام الفكر وشمس مشرقة من شموس العلماء، رحل عنا جسداً وبقي روحاً خالداً لكافة الاجيال القادمة لان فكره واثاره تبقى شموعاً تنير درب الاجيال،  نذر نفسه لبلده وامته ولطلبته وأفنى عمره في البحث عن كنوز المعرفة ونفائس العلم.
رابع المتحدثين كان الدكتور صلاح القصب والذي استرجع ذكرياته مع المحتفى به قائلا :بعد احدى المسرحيات وتحديداً في نادي كلية الفنون الجميلة تحدث معي الاستاذ غزوان عن أهمية اللغة، وكان هذا اللقاء مؤثراً وكبيراً، ان هذا الاستاذ هو الفكر والعصر المتقدم الذي لا يؤمن بمركونية الثقافية والاخيرة كانت بالنسبة له حركة فيزيائية وموجةخامس المتحدثين كان الشاعر حسين القاصد والذي انتقد عدم حضور أحد من المثقفين في كلية الاداب، وبين أنا تلميذ تلامذة غزوان والذي كان يعتبرني الابن الرابع له.
آخر المتحدثين كان ابن المحتفى به الدكتور معتز عناد غزوان والذي قال "اكتفي بما قاله البروفسور جون هاويد الذي كان الاستاذ المشرف على والدي في بريطانيا اذ يقول البروفسور اسماعيل اثبت جدارته في انجاز هذا الموضوع أي رسالته، وأنا اراهن بأن أي شخص يقرأ هذه الاطروحة سوف يشعر بانه دخل في اعماق القصيدة التي تعد من اشكال الفنون العظيمة في الأدب العالمي، اتمنى لهذه الاطروحة النجاح الذي تستحقه وفي الوقت نفسه اخص شاكراً الناشر الذي جعل من اطروحة الدكتور اسماعيل إرثاً أدبياً يفيد منه الدارسون والباحثون في الأدب العربي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

مقالات ذات صلة

مهرجان البحر الاحمر يشارك 1000 دار عرض  في العالم بعرض فيلم اقتل بيل

مهرجان البحر الاحمر يشارك 1000 دار عرض في العالم بعرض فيلم اقتل بيل

 جدة / علاء المفرجي   لليوم السادس تتواصل عروض مهرجان البحر الاحمر السينمائي المقام في جدة، في مسابقاتها المختلة، وأيضا النشاطات المصاحبة، من حوارات مع نجوم عرب وعالميين، فالجمهور اليوم على موعد مع...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram