TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > شارع المتنبي ..هل يضاف إلى المواقع التراثية المحمية؟

شارع المتنبي ..هل يضاف إلى المواقع التراثية المحمية؟

نشر في: 12 يناير, 2013: 08:00 م

لماذا لا نطلق حملة وطنية ودولية لإضافة شارع المتنبي إلى قائمة المواقع المحمية من قبل اليونسكو؟
  لقد عرف مثقفو العالم  الكثير عن شارع المتنبي عبر مشروع (شارع المتنبي)  الذي أطلقه الشاعر وبائع  الكتب الأمريكي بو بوسوليل في مدينة سان فرانسيسكو سنة 2007  بعد تفجير الشارع - وبدعوة منه كنت من المشاركين الأوائل في المشروع الذي تشكل  للتضامن مع الأدباء والقراء وباعة الكتب العراقيين وضحايا  التفجير الإرهابي وكتبتُ عن علاقة المثقفين والكتاب بالشارع العريق واعتمدوا  مادتي كرسالة تعريف بالمشروع الى الجهات الثقافية والأكاديمية والشخصيات العالمية المساندة من كتاب  وشعراء وفنانين واستلهم الرسامون ومصممو الكتب من النصوص المشاركة  عددا كبيرا من الأعمال الفنية وأغلفة الكتب أقيمت لها معارض في المؤسسات الثقافية الأمريكية والمكتبات بالتزامن مع  معارض في جامعات بريطانية وتشكل رأي ثقافي عام حول الشارع سيساعد في دعم حملة  حمايته  لو بادرنا لإطلاقها ويجدر بي هنا التذكير بأن شارعنا  ظهر  أواخر الدولة العباسية وكان يعرف باسم (درب زاخا)  وحفل حينها بالمؤسسات العلمية والمدارس ودكاكين الوراقين.
 بتاريخ 28 كانون الأول 2012 نشر القسم الثقافي لمجلة (الايكونوميست البريطانية)  مقالة لمصممة الكتب والمحررة  في صحيفة ( شارل روا )   البلجيكية  (كريستين كيرمير) عنوانها (جسر ثقافي  إلى بغداد) مرفقة  بصورة لعملها الفني الملهم (مستقبل شارع المتنبي) وسلطت الضوء على شارعنا التراثي وأهميته  وضرورة حمايته من قبل اليونسكو - كما تحدثت  الصحفية عن مبادرة الشاعر الأمريكي بو بوسوليل مالك شركة لبيع الكتب المستعملة - الذي أطلق المشروع للتضامن مع الكتبيين والمثقفين العراقيين وسانده في البدء الصحفي الراحل انطوني شديد وبعض الكتاب واستشهدت الكاتبة البلجيكية بمقالتي عن أهمية  شارع المتنبي للثقافة العراقية، معتبرة إياه إرثا ثقافيا يجب أن نطلق  حملة عالمية لضمه الى قائمة المواقع الثقافية المحمية من قبل اليونسكو كما أشارت إلى ملاحظتي عن عدم معرفة المشروع على نطاق واسع  في بغداد.
ويواصل بو بوسوليل عمله في المشروع بلا توقف ولم تثنه فاجعة موت ابنه الشاب عن الاستمرار في الأنشطة المقررة بل انه كتب لي في رسالة  خاصة يوم 30 -12- 2012 ما يأتي :
(.. أثمن مساندتك لي وللمشروع فأنت جزء من قوتي  للمواصلة  بصوتك وكتاباتك، نعم لقد جعلني فقدان  ولدي أشعر  بأنني جزء  صغير من الجحيم الذي ما زال العراقيون يكابدونه على نحو يومي ولعل هذا المشروع سيلهم البعض فيقدرون قيمته ويجسدونها بشكل فهمٍ أكبر  لقضية كوننا إنسانيين  وربما  سنستطيع حينها أن نتنفس ونحيا معا..)      
ويهدف المشروع العالمي إلى التضامن  مع ضحايا وجرحى تفجير شارع المتنبي ومساندة المثقفين العراقيين والأماكن الثقافية المتضررة من الإرهاب وقد شارك في التعبير عن هذا التضامن الثقافي العالمي كتّاب وفنانو كتب من بلجيكا واستراليا  وبريطانيا وألمانيا وكوريا  والعراق وإيران وبلدان أخرى وجميع مواطني جمهورية الأدب. وسوف يصل إلى  القاهرة سنة 2014 وتقام فعالياته في الجامعة الأمريكية، ثم تختتم رحلة المعارض والأنشطة جولتها  في المكتبة الوطنية ببغداد لتحتفظ  المكتبة  بالأعمال الفنية الأصلية ويتبرع المشروع بمردودات نشاطاته وبيع نسخ الأعمال الفنية الى منظمة أطباء بلا حدود ويتضمن نشاط  المشروع إقامة معارض وندوات وقراءات شعرية  ونقاشات من اجل ديمومة الكتاب والثقافة  وتقول كاتي دي فوريست الرسامة الأمريكية المشاركة "لن تفنى  الثقافة  فنحن نؤمن بقوة الكلمات ولا شيء بوسعه تدمير الكلمات".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram