اتهمت اللجنة القانونية في مجلس النواب، أمس الاثنين، كتلة ائتلاف دولة القانون بعرقلة إقرار قانون المحكمة الاتحادية، مشيرة الى انها تريد منح رئيس الحكومية صلاحية لتعيين نصف عدد اعضاء المحكمة الدستورية، الأمر الذي وصفته بغير الدستوري. بدورها أكدت دولة
اتهمت اللجنة القانونية في مجلس النواب، أمس الاثنين، كتلة ائتلاف دولة القانون بعرقلة إقرار قانون المحكمة الاتحادية، مشيرة الى انها تريد منح رئيس الحكومية صلاحية لتعيين نصف عدد اعضاء المحكمة الدستورية، الأمر الذي وصفته بغير الدستوري.
بدورها أكدت دولة القانون أنها قدّمت عددا من المقترحات لتسهيل تمرير قانون المحكمة الاتحادية. مشيرة إلى أنها اقترحت عدم التجديد لأعضاء المحكمة دفعة واحدة، ودعت إلى أن يتم اختيار نصف اعضاء المحكمة بمعزل عن البرلمان ليتم إبعادها عن التسييس.
في هذه الاثناء اكدت كتلة التحالف الكردستاني رفضها التصويت على قانون المحكمة الاتحادية بوجود فقرة تمنح فقهاء الشريعة حقا لنقض القوانين.
الى ذلك أكد عضو في التحالف الوطني ان الاخير يسعى لتمرير قانون المحكمة الدستورية لكنه يحتاج لـ217 صوتا، مؤكدا ضرورة الاسراع في اقرار قانون المحكمة التي قال إنها باتت تدار بالهاتف وتعطي فتاواها شفوياً.
ويتهم رئيس الوزراء نوري المالكي ببناء نفوذ كبير داخل السلطة القضائية مكنه من الحصول على قرارات تصب في صالحه كما حدث في منع مجلس النواب من تشريع القوانين وإلزامه بمشاورة السلطة التنفيذية قبل ذلك.
ونجح تنسيق بين القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في كانون الاول الماضي بإقرار قانون مجلس القضاء الأعلى رغم اعتراض كتلة المالكي التي هدّدت بنقضه. ويدعو ائتلاف دولة القانون إلى منح رئاسة مجلس القضاء والمحكمة الاتحادية لشخص واحد.
وتضمّن جدول أعمال مجلس النواب في جلسة أمس الاثنين مناقشة قانون المحكمة الاتحادية. وحال عدم اكتمال نصاب اللجنة القانونية دون التوصل إلى اتفاقات بشأن القانون الأمر الذي أدى برئاسة البرلمان الى تأجيل التصويت عليه إلى الأسبوع المقبل.
وقال عضو اللجنة القانونية أمير الكناني ان "ائتلاف دولة القانون قدم طلبا يسمح لمجلس النواب بتشكيل نصف أعضاء المحكمة الاتحادية والإبقاء على النصف الآخر ليتم اختياره من قبل رئيس الوزراء"، مؤكدا أن "هذا الطلب غير دستوري ولا يمكن تمريره".
وأضاف الكناني، في تصريح لـ"المدى" أمس، أن "هناك جهوداً لتحشيد الكتل السياسية وأعضاء مجلس النواب من اجل التصويت على قانون المحكمة الاتحادية والحضور إلى جلسة مجلس النواب التي ستخصص لإقرار هذا القانون"، مشيرا إلى أن "كل الكتل السياسية تقف بالضد من توجهات ومقترحات دولة القانون".
وبدوره يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ان ائتلافه "لديه عدد من المقترحات على قانون المحكمة الاتحادية منها إعطاء رئاسة المحكمة صفة حقيقية وليست اعتبارية".
وأضاف البياتي، في تصريح لـ"المدى" أمس، بالقول "اقترحنا أيضاً عدم تحديد السن القانونية لأعضاء المحكمة، اضافة الى ألا يكون التجديد لاعضاء المحكمة دفعة واحدة وان يتم تغيير نصف العدد في المرحلة الاولى، وتغيير النصف الآخر لاحقا".
ويتابع النائب البارز عن دولة القانون ان "من الضروري اختيار القسم الآخر من أعضاء المحكمة بالترشيح وفق نظامها الداخلي لا اللجوء الى البرلمان ليُجنبها المحاصصة السياسية".
ومن جانبه، رفض التحالف الكردستاني التصويت على قانون المحكمة الاتحادية ما لم تحذف فقرة اعطاء حق النقض لفقهاء الشريعة الدينية.
ويوضح النائب شوان محمد طه، في حديث لـ "المدى"، ان "التحالف الكردستاني لديه تحفظات على قانون المحكمة الاتحادية وعلى وجه الخصوص فقرة فيتو لفقهاء الشريعة الاسلامية من كلا المذهبين"، مضيفا "التحالف الكردستاني يرى ضرورة ابعاد القضاء عن مثل هذه التدخلات".
ويرى النائب عن التحالف الوطني فالح الساري بان "مكونات التحالف الوطني ليس لديها أيّ خلاف حول تشريع قانون المحكمة الاتحادية". مستدركا بالقول "الذي ينقصنا هو الحصول على 217 نائبا داخل قبة البرلمان".
ويرى الساري، في مقابلة مع"المدى" أمس، ان "تشكيل محكمة اتحادية قوية وفعالة هو ضمان حقيقي للحياة الدستورية". مشيرا الى ان "الاتحادية اصبحت تدار بالهاتف، وانها كانت تعطي تفسيراتها القانونية حول بعض مواد الدستور شفويا".










