TOP

جريدة المدى > سياسية > الموصليون يدّخرون أموالهم لـ"أيام عصيبة" ويقتلون الوقت بلعبة "الكوكو"

الموصليون يدّخرون أموالهم لـ"أيام عصيبة" ويقتلون الوقت بلعبة "الكوكو"

نشر في: 14 يناير, 2013: 08:00 م

لم يعد أمام معتصم، بائع الملابس في الموصل، الا لعبة "الكوكو" أو ما يعرف عالميا بـ"ANGRY BIRD"، فحركة البيع والشراء متوقفة بسبب التظاهرات التي تشهدها المحافظة، وحالة التخوف من المستقبل التي تسود بين الموصليين.ويقول معتصم، وهو في الـ27 من عمره ويدير مت

لم يعد أمام معتصم، بائع الملابس في الموصل، الا لعبة "الكوكو" أو ما يعرف عالميا بـ"ANGRY BIRD"، فحركة البيع والشراء متوقفة بسبب التظاهرات التي تشهدها المحافظة، وحالة التخوف من المستقبل التي تسود بين الموصليين.ويقول معتصم، وهو في الـ27 من عمره ويدير متجرا صغيرا للأزياء بمدينة الموصل، وهو منشغل باللعب بهاتفه من نوع أي فون إنه يلجأ منذ اسبوعين الى الكوكو لتمضية الوقت.

ويضيف معتصم في حديث إلى (المدى برس)، "العب لعبة اسمها كوكو ليس لشيء وانما بسبب الركود الاقتصادي الذي لحق بالموصل على خلفية الحراك السياسي الأخير، فالأحوال توقفت والأوضاع الاقتصادية ساءت بعد إضراب عن الدوام دام ما يقارب الأسبوعين".

ويواصل حديثه بالقول "مرت سبعة ايام ولم اقم ببيع سوى قطعة واحدة من الملابس، ارباحي فيها لا تتجاوز الثمانية آلاف دينار عراقي، وهو مبلغ زهيد".

وليس معتصم بأفضل حالا من غيره في الموصل، فالركود الاقتصادي ظاهر على أغلب المحال التجارية للمدينة، بعدما دخلت الاعتصامات يومها التاسع عشر.

يقول ابو علي وهو موظف متقاعد كان يبحث عن بعض الحاجات في سوق الموصل "اعتقد ان هذه التظاهرات هي سياسية بحتة وتعمل على تخريب البلد وليس إصلاحه، وقد أثرت سلباً على الشارع الموصلي وعلى الاسواق فنلاحظ الركود في هذه الاسواق".

ويضيف ابو علي، وهو يتبضع من السوق في حديث الى (المدى برس)، "الاقبال فقط على الفاكهة والخضر والمواد الغذائية، ولا اقبال على بقية المواد، المواطنون يأجلون شراء الكثير من الامور المنزلية المهمة الى اشعار اخر بانتظار الهدوء".

ويضرب ابو علي مثلا على كلامه "ولدي الأكبر كان ينوي شراء سيارة حديثة لكنني نصحته مع الاوضاع المتردية ان يتريث وان يبقي على الأموال التي جناها لأيام عصيبة قد نمر بها".

ويقضي أصحاب المحال التجارية وقتهم بالاحاديث وممارسة العاب التسلية

وبدوره يقول غانم قاسم، ميكانيكي سيارات، "هذه التظاهرات أثرت سلباً على الأسواق في مدينة الموصل فنلاحظ الركود، يخفف من وطأتها انتظار تحقق ولو جزء قليل من مطالب المتظاهرين".

ويضيف قاسم "محلي في المنطقة الصناعية بوادي عكاب، غربي الموصل، اقفله في الواحدة ظهرا منذ ثلاثة ايام، لم يزرني أحد". أما كمال النعيمي وهو مندوب إعلانات في صحيفة محلية تصدر بالموصل، فيقول إنه لم يعد يحصل على إعلانات منذ نحو أسبوعين. ويضيف في حديث إلى (المدى برس) "كانت صحيفتنا تتسلم إعلانات لمشاريع استثمارية ضمن تنمية الأقاليم كجزء من إجراءات قانونية للمشروع، لكننا منذ أسبوعين لم نحظ باي إعلان بعدما أغلقت دوائر المحافظة بسبب الإضراب الذي أعلنت عنه الحكومة المحلية".

ويتابع "نعم نحن مع تحقيق المطالب، ولكن لسنا مع ايقاف الحياة الاقتصادية والعمل الذي هو مصدر رزق كل العوائل".

وعلى الرغم من توقف الحياة الاقتصادية لنحو اسبوعين في الموصل فإنه بالنسبة لأبو ياسر وهو عاطل عن العمل حاليا بعد ان كان ضابطا في الجيش السابق "الحياة توقفت قبل عدة سنين"، ويضيف في حديث إلى (المدى برس) بالعامية "خلي توقف الحياة أسبوعين ثلاثة، بس كون يصير فرج".

ويسود الشارع الموصلي حذر وترقب بانتظار احداث قد تحمل في ثناياها اوضاعا افضل تحيي الحركة الاقتصادية لمدينة اهلكتها عمليات مسلحة مستمرة منذ نحو تسع سنوات.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

مقالات ذات صلة

لا حسم في
سياسية

لا حسم في "الإطار": الملف البرتقالي يخرج بلا مرشحين ولا إشارات للدخان الأبيض

بغداد/ تميم الحسن أصبح "الإطار التنسيقي" يبطئ خطواته في مسار تشكيل الحكومة المقبلة، بانتظار ما يوصف بـ"الضوء الأخضر" من واشنطن، وفق بعض التقديرات. وفي المقابل، بدأت أسماء المرشحين للمنصب الأهم في البلاد تخرج من...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram