TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > رسالـة إلـى فريقنا لكرة القدم

رسالـة إلـى فريقنا لكرة القدم

نشر في: 16 يناير, 2013: 08:00 م

رغد السهيلإلى فريقنا البطل زارع بذور الفرح في القلوب ..نكتب إليك ونحن أهلك وناسك ، بعدما قلّ المعين، وصار دربنا عسيرا. نعرف أنك خير من يفهمنا وخير من يمثلنا. نحن لم نعرف فرحا إلا من حركة أقدامك ومن كراتك الذهبية وهي تدخل   المرمى المقابل،

رغد السهيل

إلى فريقنا البطل
زارع بذور الفرح في القلوب ..
نكتب إليك ونحن أهلك وناسك ، بعدما قلّ المعين، وصار دربنا عسيرا. نعرف أنك خير من يفهمنا وخير من يمثلنا. نحن لم نعرف فرحا إلا من حركة أقدامك ومن كراتك الذهبية وهي تدخل   المرمى المقابل، رغم أننا لم نمنحك إصبعا أزرق.
وحدك تفهم جيدا عمق لغتنا، حين نقول لك إننا متعبون يائسون  نحمل وحدة هذا الوطن في قلوبنا بنفس الطريقة التي حملت بها وحدته في كل مبارياتك. لم نكن نميز طوائفكم وانتماءاتكم وعقيدتكم. كنا جميعا نتابع حركة أقدامكم ولا شيء آخر.
إننا في محنة كبرى وعظيمة  .. يا فريقنا الحبيب  لن نلجأ إلى أحد لأننا يئسنا من ساستنا.  هم لهم كرات متعددة لا تناسبنا جميعها.  كراتك فقط هي كراتنا، وهي ملعبنا الوحيد  لأن كراتك تدخل الملعب بقوة القلب الواحد، والسياسيون دخلوا الملعب بقلوب تتناحر في ما بينها، قلوب  يقفز أصحابها فوق رؤوسنا .
أنت رفعت علم البلاد عاليا،  ولم ترفع علم محاصصة مقيتة ولا طائفية قاتلة ولا حتى دستور كله مشكلات.
 لذا نحن نحبك يا فريقنا، نحبك لأنك تفهم تعطشنا للفرح .. للرقص والغناء. غيرك لم يمنحنا إلا  الألم والحزن والإخفاقات والخدمات السيئة .. غيرك لم يمنحنا سوى قضايا تبدو مخجلة حين تتناقلها وسائل الإعلام الدولية ، ولا نجد ما نباهي به الآخر أو ننافسه إلا ركلات أقدامك .. فنحن لا نملك فرحا غيرك.
بسبب كل هذا نناشدك أن تتدخل وتتجول في محافظات الوطن داعية للسلام،  محارباً الطائفية والمحاصصة وخراب النفوس.  كن حمامة السلام التي ترفرف في فضاء البلاد..  فاوض السياسيين أنت وحدك. قل لهم إنك تمثل الشعب من دون أحزاب ولا قوائم انتخابية ولا حتى انتخابات. قل لهم: وحدي أعرف طريق وحدتهم وتكاتفهم، ولا تحتاج في هذا إثبات ولن يجادلك أحد..  فاوضهم ليوحدوا كرتهم كما فعلت..   وبلّغهم أن عالمنا غير عالمهم وأن  تهانيهم لك بالفوز هي أن يلعبوا كرة واحدة  في ملعب واحد لا ألف كرة يقذفون بها بعضهم البعض . نعرف أنك ستفعل، فأنت لم تخذلنا في أيام كربتنا.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram