ترجمة: نجاح الجبيلي بعد فيلمين هما "Gone Baby Gone" و"المدينة The Town" أسكت "بن أفليك" ناقديه ملتحقاً بركب الممثلين من الدرجة الأولى الذين أصبحوا مخرجين مشرّفين مثل كلينت إيستوود وجورج كلوني. و"أفليك" غير راغب في الاستناد على أمجاده غير أن فيلمه الث
ترجمة: نجاح الجبيلي
بعد فيلمين هما "Gone Baby Gone" و"المدينة The Town" أسكت "بن أفليك" ناقديه ملتحقاً بركب الممثلين من الدرجة الأولى الذين أصبحوا مخرجين مشرّفين مثل كلينت إيستوود وجورج كلوني. و"أفليك" غير راغب في الاستناد على أمجاده غير أن فيلمه الثالث "آرغو" يظهره وهو يخطو خارج منطقة الراحة. فهو يتخلى عن إطاره المعتاد لمدينته المحبوبة "بوستن" من أجل خلفية أحداث عالمية في فيلم "آرغو" الذي ينبني على جهوده المبكرة في الهدف (وهو يرتحل بسرعة بين واشنطن وهوليوود وطهران) والطموح: في دراما مبنية على قصة حقيقية تعالج فترة محددة من تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
تقع أحداث الفيلم أثناء أزمة الرهائن عام 1979 حين يقبض ثوريون إيرانيون على السفير الأمريكي في طهران ويحكي الفيلم قصة ستة أمريكيين ينجحون في الهرب. وبعد أن يلجأوا إلى بيت السفير الكندي يكون أملهم الوحيد في الخروج هو عميل في السي آي أي هو "توني مندز" ( بن أفليك). خطته أن يطير إلى إيران بهوية مزيفة ويقنع السلطات الجديدة بأن الأميركان الست هم طاقم فيلم كندي يستكشفون مواقع لأوبرا فضائية مستمدة من "حرب النجوم" والتحدي الحقيقي يكمن في خلق غطاء لا لبس فيه بنسخ "تنسلتاون" نفسه مع دعوة للأدوار وإطلاق الحفلات وإعلانات في مجلة "فاريتي".
إن تجربة أفلك الكبرى والناجحة هنا هو صهر عدة خطوط للقصة كل منها بجو مختلف، ففي واشنطن العاصمة يطلق أفلك ما يشبه عصر فيلم "كل رجال الرئيس" لباكولا: تظليل المواقع وتحطيم التكبير والتصغير والتجاذبات السياسية. في هوليود يصبح "آرغو" فيلماً هجائياً لصناعة محتالة، موهبة "جون غودمان" في المؤثرات البصرية الملتوية ومنتج صارم هو ألان أركن (" إذا ما أردت أن أصنع فيلماً مزيفاً فإنه سيحصل على نجاح مزيف!".
أما في طهران فهي مجزعة حازمة و مليئة بالمشاهد الاستثنائية (مطاردة مشحونة في بازار مزدحم وتحقيقات بارانوية بشكل صريح في المطار) تكشف عن ميل المخرج إلى الإثارة الشديدة.
يتراوح بين المزحة الهزلية والإثارة السياسية فإن هذا الهجين المهروس بالنوع هو وحش غريب. ومع ذلك فقد جعله ناجحاً إلى حد ما، أحداث ثابتة مع أداء محبب. بالتأكيد هناك عدد من التذبذبات – حبكة ثانوية تتضمن ابن أفلك الذي يهوى الخيال العلمي وهو يضيف موسيقى عاطفية غير ضرورية بينما موظفو السفارة الستة يطبخون على نار هادئة- لكن فيلم "آرغو" يظهر المخرج معززا بالثقة موسعاً لمجاله. إنه طعنة الانتصار للحاطين من قدره.