TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > من يحزر... متى تطبق التعرفة؟

من يحزر... متى تطبق التعرفة؟

نشر في: 16 يناير, 2013: 08:00 م

إن ميزانية الدولة لا تحتاج الى الأموال التي ستوفرها التعرفة الكمركية. وأضاف أن حماية الصناعة المحلية لا تتم برفع أسعار السلع المستوردة، وحذر من تضرر المستهلك حال تطبيق القانون وأن حماية المنتج المحلي تأتي من خلال توفير الظروف المناسبة للعملية الإنتاجية. (هذا ما جاء في جريدة الصباح ليوم 14/1/2013).
ولكن أيضاً تحتاج إجابة ممّن يقولون بذلك على عدة تساؤلات هل من الممكن أن يبقى البلد بدون تعرفه والى متى؟ والى أي سقف زمني يبقى الاستيراد عشوائياً؟ أي بدون رقابة السيطرة النوعية. حيث ليس لدينا مواصفة محددة نقيس عليها النفايات المستوردة ونرفضها وحتى ليس لدينا إعلام رسمي يحذرنا بعد دخولها الأسواق إذ حتى فضائية العراقية لم تحذر أحداً من بلاوي الاستيراد العشوائي وتساؤل مشروع آخر الم يشتكِ كثير جداً من الصناعيين والزراعيين وأصحاب الدواجن والحقول من المستورد وأثره الشديد على إنتاجهم بأعمال كثيرة شرعية أو غير شرعية.
فمن يحمي هؤلاء عندما ينتج صاحب مزرعة الطماطة أو الخضراوات الباقية أو اللحوم وجميع الإنتاج الحيواني الذي يزحف كسلحفاة بفعل ضغط الاستيراد العشوائي وهكذا الإنتاج المحلي الصناعي. إذا لم تكن هناك تعرفية كمركية حتى منظمة التجارة العالمية لا توافق على ذلك عندما نرغب أو نتسابق بالانتماء إليها.
أما شماعة الظروف المناسبة لانطلاق التعرفة فهي اليافطة العريضة التي يستطيع أي أحد أن يجد ما يلائمه منها لمنع التعرفة. وهي الكهرباء والفساد في المنافذ والبنية التحتية بالمنافذ.
علماً بأن قانون التعرفة كان من المفروض أن يطبق في (آذار 2011) وهذا يطبق عليه القول (أن كنت تدري فتلك) مما يعني مؤكداً أن المسألة مسألة قرار وصناعته بفعل عوامل ضغط أخرى والاكيف صدر وكيف توقف تطبيقه.
ولا ننسى أيضاً أن الموارد للعام الماضي من رسم الـ(5%) بلغت خمسمائة مليار دينار وتتوقع الكمارك أن يرتفع هذا المورد الى تريليون و200 مليون دينار أذا ما طبقت التعرفة.
فهل نحن بحاجة لهذا المبلغ ونحن نسعى للاقتراض من البنك الدولي وكذلك نسعى لتوزيع القرض الياباني. وأن كثير من مشاريعنا بحاجة ماسة للأموال مثلاً الدعم الزراعي أو دعم الثروة الحيوانية (بيوت زجاجية، ري بالرش، أسمدة، أغطية نايلون، أدوية ولقاحات وأعلاف) حيث الشكوى عارمة. وهكذا في الإنتاج الصناعي الذي تدعي الحكومة دعمه وهو المشاريع الصغيرة. لإداري كيف تعمد منتجاتها أمام الزحف (الصيني أو الإيراني أو التركي).
ونخلص ختاماً أن هناك كما يقول السيد النائب عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار بأن القانون غير مطبق لمبررات غير منطقية. وهذا يدل على وجود أشخاص وجهات في الحكومة الاتحادية مستفيدة من الوضع الاقتصادي الحالي.
لذلك أن هذه الجهات لا تريد أن تخوض تجربة جديدة ونحن على أبواب انتخابات مجالس محلية وبرلمانية أو أن هناك حيتان التجارة الفاعلين في القرار ويخيفون الساسة من الأقدام على تطبيق التعرفة المغدورة.
وختاماً من يحزر توافق الكتل في الوزارة والبرلمان على تجميدها في ثلاجة السياسة أو المصالح.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الغرابي ومجزرة جسر الزيتون

العمود الثامن: نون النسوة تعانق الكتاب

العمود الثامن: مسيرات ومليارات!!

ثقافة إعاقة الحرية والديمقراطية عربيا

"دبلوماسية المناخ" ومسؤوليات العراق الدولية

العمود الثامن: نصف قرن من التفوق

 علي حسين في مثل هذه الأيام، وبالتحديد في الثاني من كانون الاول عام 1971، أعلن الشيخ زايد عن انبثاق اتحاد الامارات العربية، وعندما جلس الرجل البالغ آنذاك خمسين عاماً على كرسي رئاسة الدولة،...
علي حسين

كلاكيت: في مديح مهند حيال في مديح شارع حيفا

 علاء المفرجي ليست موهبة العمل في السينما وتحديدا الإخراج، عبئا يحمله مهند حيال، علّه يجد طريقه للشهرة أو على الأقل للبروز في هذا العالم، بل هي صنيعة شغف، تسندها تجربة حياتية ومعرفية تتصاعد...
علاء المفرجي

البَصْرة.. لو التَّظاهرُ للماء والنَّخيل!

رشيد الخيّون تظاهر رجال دين بصريون، عمائم سود وبيض، ضد إقامة حفلات غنائيَّة بالبصرة، على أنها مدينة شبه مقدسة، شأنها شأن مدينتي النَّجف وكربلاء، فهي بالنسبة لهم تُعد مكاناً علوياً، لِما حدث فيها من...
رشيد الخيون

الانتخابات.. بين صراع النفوذ، وعودة السياسة القديمة

عصام الياسري الانتخابات البرلمانية في العراق (11 نوفمبر 2025) جرت في ظل بيئة أمنية نسبيا هادئة لكنها مشحونة سياسيا: قوائم السلطة التقليدية حافظت على نفوذها، وبرزت ادعاءات واسعة النطاق عن شراء أصوات وتلاعبات إدارية،...
عصام الياسري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram