TOP

جريدة المدى > محليات > من المحرر : مدرسة المستقبل وتغيير الواقع التربوي

من المحرر : مدرسة المستقبل وتغيير الواقع التربوي

نشر في: 22 يناير, 2013: 08:00 م

ثمة علاقة بين الثورات العلمية التي شهدتها الإنسانية كما حددها توماس كون في كتابه المعنون "بنية الثورات العلمية" وهذه تمثل نقلة نوعية للبشرية للانتقال من مرحلة إلى أخرى أرقى منها ولتحقيق ذلك يجب توفر شروط المشاركة المجتمعية في بلورة المهارات والمعارف

ثمة علاقة بين الثورات العلمية التي شهدتها الإنسانية كما حددها توماس كون في كتابه المعنون "بنية الثورات العلمية" وهذه تمثل نقلة نوعية للبشرية للانتقال من مرحلة إلى أخرى أرقى منها ولتحقيق ذلك يجب توفر شروط المشاركة المجتمعية في بلورة المهارات والمعارف والخبرات والقيم مما يعني رفع نصيب الفرد من قوة المعرفة وقوة الإقناع وإذا كنا نريد تحقيق مستقبل عن طريق المدارس يجب توفير الشروط الضرورية العلمية والمنطقية لبناء تصور مستقبلي يجعل من المدرسة الدور الأساس في تحقيق وإنجاز التغيير المطلوب لبناء المدرسة "المستقبل" وهي التي ستقود الشعب بالطبع نحو الأفضل والتقدم والرقي وهذا يتطلب من الجهات المتخصصة التربوية وضع خطط وأساليب تخطيطية ملائمة لقيام المدرسة بتغيير الواقع القائم واعتماد منهجية الدراسة وأدواتها التي تعتمد التحليل للواقع التربوي وهذا ما يحتاجه بكل واقعية التعليم في العراق والكشف عمّا يعتري واقعنا التربوي من عقبات تحول من أداء الدور المستقبلي للمدرسة التي بدأ المجتمع يبتعد عنها تدريجيا، وأصبحت عبارة عن جسر مقطع الأوصال إن صحت تسميته، فالواقع التربوي في العراق أصبح في وادٍ والمجتمع بما يضمه من تلاميذ وأساتذة في واد آخر، فالغاية أصبحت من الحصول على العلم فقط الشهادة لا تغيير الواقع والمشاركة في البناء والاستكشاف الجديد لبناء بيئة تساهم في تنمية ودفع الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي نحو الأفضل بالإضافة لتغيير واقع التربية والمجتمع على حد سواء، كل شيء تغيّر الدراسة والكوادر التدريسية والتلاميذ والعوائل حتى الأبنية تغيرت وأصبحت مجرد مكان لا يترك ولا يحرك مشاعرهم لدى تركه، بالعكس ينتظرون الرحيل والابتعاد عنها بأسرع وقت، لأنها بدأت تمثل مرحلة عابرة للحصول على شهادة وليس العلم والاستفادة منها لمواجهة الصعاب في المستقبل وحسب تعبير احد الكتاب الذي قال ينبغي أن يساعد الطلاب على فهم العلاقة بين الأشياء وان يستند إلى بيداجوجية المشاركة في التغيير على نطاق واسع تغييراً يؤدي إلى نمط من المجتمع أكثر إبداعية، ونحن هنا نريد أن نقول إن الإبداع في الواقع التربوي التعليمي في العراق اصبح خاليا من الإبداعات العلمية، فهل الوقت الآن أصبح بحاجة لإنشاء "مدرسة  المستقبل" يدخلها من يريد أن يكتشف ويبدع ويخترع  شيئا جديدا يساهم في دفع عجلة التقدم للواقع التربوي في العراق الذي عاد سنوات إلى الخلف بسبب انتشار الأمية والتخلف بين أوساط المجتمع العراقي بكافة فئاته، وان تكون الخطط التعليمية وفق منهاج جديد بعيد عن المحاصصة السياسية ليتسنى لطلابها الإبداع والاختراع دون الرجوع لقائمة الانتخابات والجهة التي تدعم مدرستهم "مدرسة المستقبل".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تعطيل الدوام غداً في ذكرى النصر على داعش

الخطوط العراقية: 1523 رحلة و214 ألف مسافر خلال تشرين الثاني

العدل: تأهيل 3000 حدث خلال عامين وتحديث مناهج التدريب وفق سوق العمل

إيران تكشف لغمًا جوّيًا يصطاد الطائرات المسيّرة من السماء

هيئة الرصد تسجل 8 هزات أرضية في العراق والمناطق المجاورة خلال أسبوع

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

مقالات ذات صلة

ذي قار تعيد فتح ملف تدوير النفايات وتتجه لاتفاق مع شركة بريطانية لإنتاج 100 ميغاواط من الطاقة
محليات

ذي قار تعيد فتح ملف تدوير النفايات وتتجه لاتفاق مع شركة بريطانية لإنتاج 100 ميغاواط من الطاقة

 ذي قار / حسين العامل     كشفت إدارة محافظة ذي قار عن تحرك رسمي لإعادة فتح ملف تدوير النفايات، والتوجه لعقد اتفاق مع شركة بريطانية متخصصة في هذا المجال، مشيرة إلى أن...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram