عرف منذ اكثر من نصف قرن بتعدد اهتماماته الابداعية، مدخله كان الصحافة، وعبرها شق مسارات اخرى، في فن الخط الى الكتابة الى الشعر، الى السينما والمسرح، وفي كل موقع له لمسة، ولم يستطع جنس ابداعي واحد ان يسرقه الى جنس اخر، انه الشاعر والفنان صادق الصائغ، ا
عرف منذ اكثر من نصف قرن بتعدد اهتماماته الابداعية، مدخله كان الصحافة، وعبرها شق مسارات اخرى، في فن الخط الى الكتابة الى الشعر، الى السينما والمسرح، وفي كل موقع له لمسة، ولم يستطع جنس ابداعي واحد ان يسرقه الى جنس اخر، انه الشاعر والفنان صادق الصائغ، التقته المدى في زاوية فنجان قهوة.
*لك تاريخ إبداعي مشهود يمتد الى نصف قرن، ويخترق سطوحا وأجناسا عديدة، ما تراك تقول لقارئ لا يعرفك، او بالأحرى بماذا ابتدأت؟
الصحافة كانت هي المدخل الاول، ويبدو انني عبرها وضعت بصمات اثارت اهتمام اخرين، من الخط الى الكتابة الصحفية الى الشعر، الى اجناس يصعب تعدادها، في كل محطة سعيت الى ماهو اعمق مما رأيت وعرفت، التجريب كان ومازال هو مغامرتي في كل الاجناس التي مارستها. وهذا المعرض هو لمسة اخرى خاصة اثبتها في مشواري الطويل..اعتقد اني في هذا المعرض اطرق بابا جديدا، وأواصل بين جنسيين ثقافيين مختلفين الخط والرسم وثالثهما الشعر، وعندما اقول الخط لا اعني الحرف، بل الكلمة الكاملة، لذا لاانسب اعمالي لما سجله شاكر السعيد.
*ما هو الجديد الخاص الذي تقصده؟
الخاص هو ما ينسلخ عن واقعه وصولا الى شعرية خاصة، واظن ان كل اجناس التعبير تتأسس على طاقة شعرية تنطلق في العمل نفسه، هنا انا ارسم، ومعرضي يسعى الى ايصال هذه الطاقة الى المتلقي، اعول على النقد في ان يلتمس الخصوصية المقصودة، وفي هذا الصدد ليس لي اية رغبة في تلقين المتلقي بفكرة مسبقة تسد عليه، طريق تكوين تصور خاص به التصور ينبغي ان ينبع في عمق اللوحة نفسها.
*إذا خيرت فإلى أي الأجناس تنسب نفسك؟
لا انسب نفسي الى جنس معين انا بالأساس شاعر، وكل ما امارسه سواء على المستوى الذهني او العملي، الشعر بالنسبة لي مبرر ومسبب لاستمراري في العيش، وعندما اقول الشعر فلا اعني الشعر المكتوب، بل لحظات الإضاءة القادرة على انارة ظلمة، هذه الاضاءة يشكلها اللون والضوء والبصيرة والحركة والكلمة والمشهد وكل ماهو متحرك وساكن، الشعرية في رأي هي اعادة تحريك الساكن وصولا الى المدهش والجديد والمغاير.










