TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > جمهورية أغلاطون.!

جمهورية أغلاطون.!

نشر في: 27 يناير, 2013: 08:00 م

اضرب 1×1  وابعث بالجواب الصحيح على العنوان التالي (....) وللفائز جائزة قدرها عشرة آلاف دولار! سارع بالرد خلال يومين ولا تفوت هذه الفرصة النادرة..
تنطلي اللعبة (المسابقة) على كثيرين، فيسارعون بالرد على البريد الالكتروني والهواتف النقالة، وتكون النتيجة خسارة حتمية للمشارك، وثراء حتمي للجهة التي استثمرت بدهيات جدول الضرب وغفلة الجموع.
والسؤال المصيري: من يدرأ عن الشعوب المسيسة تهمة الغباء والغفلة؟ من يحميها من مصير القطعان تساق للمذبح _ مذعنة _ مكتفية بالثغاء وبالخوار؟
تلك مقاربة مادية، فمن يصون الشعوب من مغبة ضرب!×! المعنوية؟؟
هل هو النظام الجمهوري؟ الملكي؟ الرئاسي؟ البرلمان المنتخب عبر وعود عرقوب؟ مجلس الشيوخ المختار من لدن سدنة المعبد؟ المنظمات المدنية؟ القضاء المسيس؟  الجواب كلها كلها  ولا أحد منها.
نبحث في جمهورية أفلاطون المثالية، وننثني للبحث في شعاب المدينة الفاضلة للفارابي، فلا يسعفنا جواب شاف. فالفارابي الذي أرسى دعائم مدينته عول كثيرا على من يجلس على سمت هرمها، ويعني به رئيس الدولة، ورسم مواصفاته بعناية حاذق، وشبهه بالقلب من الجسم، او العقل (الدماغ) في الرأس. وانتدبه لأفضل وأصعب المهام  لتحسين أحوال أهل المدينة. وتحفيز ملكاتهم الروحية والمادية لعمل الخير للمجموع دون استثناء. واشترط فيمن يتولى المهمة أن يكون صحيح الجسم، سليم العقل، جيد الفهم على ما يقصده القائل، جيد الحفظ لما يفهمه ويراه ويسمعه،ذكيا فطنا يفهم الأمور بأدنى دليل، حسن العبارة، غير شره لمأكول أو مشروب او منكوح، ولوعا بالصدق وأهله، مبغضا للكذب وأهله، قوي العزيمة، مقداما في فعل ما يرى إنه ينبغي أن ينجز.. إلخ.
يستدرك الفارابي ويعترف بأنه من العسير أن تجتمع كل هذي الصفات في إنسان واحد، فإن وجد كان بها، فإن لم تتوفر فيه كل تلك الصفات ولكن وجد اثنان (شخصان)، فبها، وفي حال تفرق هذي الصفات على جماعة وكانوا متلائمين صاروا هم الرؤساء الأفاضل، شرط أن تتوفر الحكمة في أحدهم، فهي أساس ما تستقيم به أمور المدينة... في حالة فقدان هذه العناصر ، فالمدينة آيلة للسقوط، والهلاك مآلها الحتمي.  
ويغدو عندئذ ضرب واحد بواحد، دستورها النافذ، وإلى حين!.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

الأكثر قراءة

العمود الثامن: سياسيو الغرف المغلقة

العمود الثامن: مطاردة "حرية التعبير"!!

العمود الثامن: عاد نجم الجبوري .. استبعد نجم الجبوري !!

السردية النيوليبرالية للحكم في العراق

العراق إلى أين ؟؟

العمود الثامن: ماذا يريدون؟

 علي حسين دائما ما يطرح على جنابي الضعيف سؤال : هل هو مع النظام السياسي الجديد، أم جنابك تحن الى الماضي ؟ ودائما ما اجد نفسي اردد : أنا مع العراقيين بجميع اطيافهم...
علي حسين

كلاكيت: مهرجان البحر الاحمر فسيفساء تتجاور فيها التجارب

 علاء المفرجي في دورته الخامسة، يتخذ مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي شعار «في حب السينما» منهجًا له، في سعيه لإبراز هذا الشغف الكبير والقيمة العليا التي تعكسها كل تفصيلة وكل خطوة من خطواته...
علاء المفرجي

لمناسبة يومها العالمي.. اللغة العربية.. جمال وبلاغة وبيان

د. قاسم حسين صالح مفارقة تنفرد بها الأمة العربية، هي ان الأدب العربي بدأ بالشعر أولا ثم النثر، وبه اختلفت عن الأمم التي عاصرتها: اليونانية، الفارسية، الرومانية، الهندية، والصينية.. ما يعني ان الشعر كان...
د.قاسم حسين صالح

لماذا نحتاج الى معارض الكتاب في زمن الذكاء الاصطناعي؟

جورج منصور في عالمٍ يتسارع فيه كلُّ شيء، ويكاد الإنسان أن ينسى نفسه تحت وطأة الضجيج الرقمي والركض اليومي، يظلُّ (معرض العراق الدولي للكتاب)، بنسخته السادسة، واحداً من آخر القلاع التي تذكّرنا بأن المعرفة...
جورج منصور
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram