TOP

جريدة المدى > سياسية > تبادل سلمي لمنابر التظاهرات المناهضة للمالكي .. والمؤيدة له "خجولة"

تبادل سلمي لمنابر التظاهرات المناهضة للمالكي .. والمؤيدة له "خجولة"

نشر في: 28 يناير, 2013: 08:00 م

تحولت أيام الجمعة في العراق من عطلة رسمية الى شبة دوام رسمي, يلتقي فيه المتظاهرون الموظفون والعمال والعاطلون عن العمل في ساحات الاعتصام منذ الصباح حتى بعد اداء الصلاة الجمعة الموحدة, منهم من يلتزم مكانه في باحات وسط المدينة كما في الموصل واخرون يرفعو

تحولت أيام الجمعة في العراق من عطلة رسمية الى شبة دوام رسمي, يلتقي فيه المتظاهرون الموظفون والعمال والعاطلون عن العمل في ساحات الاعتصام منذ الصباح حتى بعد اداء الصلاة الجمعة الموحدة, منهم من يلتزم مكانه في باحات وسط المدينة كما في الموصل واخرون يرفعون مطالبهم على الطريق السريع كما في الانبار, وتدخل الحكومة على الخط بتسيير تظاهرات مؤيدة لها في اليوم نفسه.

ولمست الحكومة خطورة ايام الجمعة قبل سنتين حين تجمع شباب تحت نصب التحرير ببغداد في شباط 2011 وحاولت خلال الاحتجاجات الرافضة لسياسة الحكومة الاتحادية والمحلية, انهاءها بمختلف الطرق, ولم تتوان القيادات الامنية باصدار اوامر الى منتسبيها  باعتقال المتظاهرين, فيما لجأت الى تظاهرات مضادة لإخمادها.

وتقوم الحكومة مجددا منذ اسابيع بإرسال مجاميع من المؤيدين لها في ساحتي التحرير والفردوس في بغداد وفي بعض المحافظات الجنوبية والوسطى وحتى الشمالية لخلق تصور بان للحكومة مؤيديها, وبالنتيجة فان جبهتي المعارضة والموالاة يتقاسمون ايام الجمعة.

وفي الموصل مثلا التي تشهد تظاهرات يومية منذ أكثر من شهر لم تعد أيام الجمعة فيها "تقبل القسمة على اثنين"، وتجري في المدينة ثلاث تظاهرات مختلفة اثنان منها في الجانب الأيمن من الموصل وواحدة على جانبها الأيسر.

ويقول متظاهرون في احاديث لهم مع "المدى" ان ايام الجمع تشهد صراعا على من يعتلي منبر الخطبة خلال اداء الصلاة, فيما توصلت الجهات والشخصيات الدينية التي تترأس تظاهرات الجمعة في احد جوانب الموصل الى تداول سلمي للمنبر يصعده كل اسبوع شخص يمثل جهة دينية حلا للنزاع الذي ربما كان يتسبب بحدوث مشكلة كبيرة في احد أيام الجمعة الماضي.

ويقول "عرفان" احد المتظاهرين من داخل المدينة والذي اكتفى بذكر اسمه الأول خوفا من استهدافه إن "تنظيم التظاهرات أيام الجمعة في المدينة تقف وراءه جهات دينية منظمة"، ويرجح في حديثه مع "المدى" أن يكون الوقف السني وهيئة علماء المسلمين هي من تحشد للتظاهر في ايام الجمعة لكنها لا تظهر في الصورة.ويتحدث أهالي الموصل عن حالة غريبة حدثت في الجمعة الفائتة حيث أغلقت الجوامع التي تقع في الجانب الايمن بشكل تام، ويلمح السكان ان جهة دينية رسمية هي من تملك صلاحية اغلاقها، معتبرين ان ذلك الاجراء جاء لدفع المتظاهرين الى ان يتجمعوا في الجانب الايسر في ساحة الأحرار التي تسيطر عليها مجموعة اخرى تختلف عن التي تدعو إلى التظاهرات في يوم الجمعة فقط.ويقول عرفان إن  "تظاهرات في الموصل مشطورة الى قسمين، الأول يتظاهر كل ايام الاسبوع والاخر في يوم الجمعة فقط". من جهته يقول احمد القيسي احد الناشطين الشباب في تظاهرات الموصل لـ "المدى"  ان "تظاهرات يوم الجمعة تنظمها قوى دينية كانت تجتمع عند جامع النوري قرب منارة الحدباء والذين اضطروا الى مغادرتها الى قرب مرقد النبي شيت خوفا من سقوط المنارة التاريخية".ويؤكد ان "مطالب تلك المجموعة تختلف عما يرفعه المتظاهرون في الايام الاخرى بانهم يرفضون العصيان المدني".

في المقابل فان التظاهرات الجارية في الجهة الثانية من المدينة وتحديدا في  ساحة الاحرار وحسب أقوال سكان المدنية هي مجموعة أخرى تختلف عن المحتشدين في يوم الجمعة وهم يرفعون شعار العصيان المدني.

وشهدت الموصل في الأسبوع الماضي تطبيقيا جزئيا للعصيان المدني شارك فيه 70% من اسواق المدنية، وتوعدت اللجان الشعبية للمتظاهرين بعصيان اكبر في عطلة نصف السنة الدراسية. كما أن جانبي التظاهرات لم تحسم من حيث التأييد الشعبي فكلا الجهتين تتمتع بتأييد متساو يقول عن أسبابه سكان الموصل "لإهمال الحكومي لمطالب المتظاهرين".

وبدا يوم امس وحسب مراسل "المدى" في المدينة الارتياح العام بعد ورود انباء عن زيارة ممثل الامم المتحدة مارتن كوبلر الى الموصل، وعلى الرغم من اعلان محافظ نينوى اثيل النجيفي في مؤتمر صحافي امس ان "كوبلر اجل زيارته بسبب سوء الاحوال الجوية " الا ان المتظاهرين لم تنخفض معنوياتهم واكتفوا بان اهتماما أمميا توجهت انظاره إلى الموصل بعد التجاهل الحكومي .وكان المتظاهرون وحسب مراسل "المدى " في الموصل اعدوا مطالبهم باللغة الانكليزية استعدادا للقاء كوبلر.وفي صلاح الدين فتقترب المطالب المرفوعة من المتظاهرين خلال ايام الجمع وباقي ايام الاسبوع ،لكن اهالي المدينة يؤكدون ان الجمعة تتعاظم فيها الاعداد بسبب دخول متظاهرين من الاقضية والنواحي الى سامراء وباقي مراكز المدن.

ويشير سكان صلاح الدين الى ان يوم الجمعة يشهد، خلاف الايام الباقية، وجود بعض السياسيين والنواب الذين يؤدون صلاة الجمعة مع باقي المتظاهرين. واكثر المطالب بروزا في يوم الجمعة وفي مدينة سامراء بالتحديد هو اخراج عمليات سامراء من المدينة واعادة استملاك المرقدين العسكريين الى الوقف السني ومطلب ثالث لم يتحقق منذ 2009 وهو تشكيل قوة شرطة من أهالي مدينة سامراء.

وفي الأنبار معقل انطلاقة التظاهرات المناهضة للحكومة تسيطر الشخصيات الدنية والعشائرية في المدينة تظاهرات ايام الجمع وباقي ايام الاسبوع ،وبحسب سكان المدنية فان يوم الجمعة يتميز بانه يشهد توافد الموظفين الذين لا يستطيعون التواجد في الايام الاعتيادية بسبب وجود العطلة ويؤدون صلاة جمعة موحدة في الطريق الدولي.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اتهامات
سياسية

اتهامات "القتل" و"الاجتثاث" تغير نتائج الانتخابات في اللحظات الأخيرة

بغداد/ تميم الحسن بعد مرور نحو شهر على الانتخابات التشريعية الأخيرة، ما تزال "مقصلة الاستبعادات" مستمرة، لتعيد خلط أوراق القوى السياسية الفائزة. فقد ارتفع عدد المرشحين الفائزين الذين جرى "حجب أصواتهم" أو "إبعادهم" أو...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram