TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > دعــوة إلــى القراءة

دعــوة إلــى القراءة

نشر في: 9 فبراير, 2013: 08:00 م

وميض إحسانهل منظمة "هيومن رايتس ووتش" تعمل بأجندة خارجية من أجل إسقاط حكومة الشراكة الوطنية!  وتسعى إلى قتل العملية الديمقراطية في عراق الحرية ،أم أنها "فقاعة" أيضا، يتقاضى كل من العاملين فيها مئة دولار من أعداء العراق، في مقابل تسليط الأضواء ع

وميض إحسان

هل منظمة "هيومن رايتس ووتش" تعمل بأجندة خارجية من أجل إسقاط حكومة الشراكة الوطنية!  وتسعى إلى قتل العملية الديمقراطية في عراق الحرية ،أم أنها "فقاعة" أيضا، يتقاضى كل من العاملين فيها مئة دولار من أعداء العراق، في مقابل تسليط الأضواء على عذابات الإنسان العراقي وتشخيص مواضع الخلل في حكومتنا الوطنية؟
يذكر التقرير العالمي، الذي صدر عن المنظمة مؤخراً، حول حقوق الإنسان في العراق عام 2012، مواقع وأسماء السجون والمعتقلات السرية في العراق، والجهات الحكومية التي تشرف عليها، ويصف حالات التعذيب فيها، ويؤكد بالوقائع أن السلطات العراقية شنت خلال العام الماضي حملات قمع على حرية التجمع، وقامت بإرهاب وضرب واحتجاز النشطاء والمتظاهرين والصحفيين.
ولم تتردد المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة من القول إن العراق ينزلق سريعاً نحو الدولة السلطوية القمعية، مع إساءة قواته الأمنية للمتظاهرين ومضايقتها للصحفيين، وأن الواقع يشير إلى أن العراق في طور بدايات الدولة البوليسة.
ولعل من الذوق أن تأخذ الحكومة بالمعلومات التي وردت في التقرير،  فقد يتذكر القائمون على إدارة شؤون البلد في الوقت الحاضر، الذين كانوا مشردين في مختلف دول العالم تحت لافتة المعارضة العراقية، أن المنظمة أصدرت الكثير من التقارير التي كانت تكشف ممارسات النظام السابق، وأنهم كانوا يتحدثون عن مصداقية هذه التقارير في كل المناسبات، ويتعكزون على المعلومات الواردة فيها لوصف حال العراقيين.
لست متيقناً أن رئيس وزرائنا يقرأ مثل هذه التقارير التي تصدرها المنظمات العالمية في ما يتعلق بحقوق الإنسان في العراق، أو تلك التي تعلنها مراكز الدراسات العالمية في ما يخص الاقتصاد العراقي، أو مستوى الفساد الإداري في العراق.
 وليس متوقعاً أن هناك مستشارين وأصحاب حكمة في مجلسه يلفتون نظره إلى خطورة وأهمية تلك التقارير، وحتى لو اطلع عليها، فغاية ما سيقوله إن هذه المنظمات تعمل ضد العراق الموحد الجديد! وإنها تسعى "لإجهاض" العملية السياسية فيه، وإن  مثل هذه التقارير التي تصدرها لا يعتد بها، ولا ينبغي الالتفات إليها، وشاهدي على ذلك أنه حينما تم سؤاله مرة في أحد  الحوارات التلفزيونية عما تسرب من معلومات حول العراق في "وثائق "ويكيليكس" التي هزت أركان العديد من الحكومات، وأقلقت أكبر وأقوى دولة في العالم ، مثل أميركا، فإنه أجاب محاوره " أنها معلومات غير موثوقة تعتمد على ما ينشر في مواقع الإنترنت".
ولا أظن أيضاً أن فرسان الحكومة يقرأونها، أو يهتمون بها، وحتى لو فعلوا، فإنهم سيلتفتون إلى زعيمهم، دون أن يتجرأو على قول أي شيء، أو يفكروا بأي شيء، وتبقى عيونهم مترقبة، في انتظار ما ستجود بها قريحة ولي نعمتهم، لينطلقوا بعدها إلى شاشات الفضائيات، و صفحات الصحف، كل يحفظ التعليمات على لسانه، وكل يختزن الدوافع في قلبه، ليبدأ بعدها سيل التصريحات الغاضبة.
وواقع الأمر يبدو أن حكومتنا تتمتع بأعصاب يكسوها صدأ الممارسات السلبية، ما يجعل نفاذ الانتقادات إلى دمائها أمراً يصعب تحقيقه، وفرسانها يتحصنون بجلد سميك يغلف رؤوسهم تتخفى تحته مناصب ومصالح وامتيازات لم تكن متوقعة.
 ثمة هواجس صارت تتفاعل في النفوس حول المقاصد التي تقف وراء لامبالاة الحكومة بالتظاهرات الشعبية وهي توشك أن تدخل شهرها الثاني، خصوصاً حين يخرج احد قياديي الحزب الحاكم، ويشغل منصب وزير في الحكومة، ليقول براحة ضمير" "إن التظاهرات التي تشهدها بعض المحافظات العراقية ستنتهي مثلما انتهت تظاهرات ساحة التحرير"، الأمر الذي يوحي أن الحكومة ليست لديها النية في إصلاح أوضاع البلد، وغير جادة في إرجاع حقوق الناس، وأنها ستعتمد الأساليب نفسها التي تعاملت بها مع تظاهرات ساحة التحرير.
ترى أية غايات تدفع الحكومة إلى المضي في طريق العزلة، والاستقواء على الشعب بأجهزتها الأمنية، والإيغال بحملات اعتقال الناس؟     

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

طائرة مسيّرة تستهدف مطار الكويت الدولي وإصابات طفيفة بين العاملين

دوي انفجار كبير في دبي.. ورفع حالة الطوارئ الجوية

نجمٌ من الزمن الجميل ينطفئ.. ويظل مضيئاً!

عصائب أهل الحق تدين العدوان على إيران وتستنكر قصف جرف النصر

تحركات عراقية عاجلة لتنسيق الجهود الإقليمية ووقف تداعيات الحرب

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram