TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > شعبيّــات

شعبيّــات

نشر في: 10 فبراير, 2013: 08:00 م

لامني كثير من القراء وعدد من الأصدقاء، حتى وصفوني بالبخل، لأني ما عدت أكتب أعمدة عن ثقافتنا الشعبية، خاصة الشعر الشعبي. قلت لهم إن شفيعي عندهم ما يمر به العراق من أحداث ترغم الكاتب على أن يتفاعل معها، فلم أجد منهم إلا القليل ممن تقبل شفاعتي. اليوم اتصل بي أحد شيوخ عشائر الجنوب الذين خاطبتهم في عمود سابق، وهو كاتب أبوذية وصاحب "حسجة" بامتياز، ليشكرني أولاً. بعدها، لم يخف عتبه علي لانشغالي بالهم السياسي أكثر من الأدب الشعبي. شرحت له الحال فقال لي: زين راوسها! وكيف يا طويل العمر؟ يعني كاسرها أو بحبحها شويّه. 

فاستجابة لرغبة الشيخ والقراء والأصدقاء سأطل عليكم بين حين وآخر بعمود تحت عنوان "شعبيات" أقدم لكم فيه باقة ملونة مما أحفظه وأحتفظ به من تراثيات شعبية، علّها تجد قبولا في قلوبكم وتنال إعجابكم. سأحاول وضع عناوين فرعية لما أظنه يعجبكم بحسب اجتهادي، وحسبي أن من يجتهد له حسنتان إن أصاب وواحدة إن أخطأ. وتكفيني الواحدة التي أعتبرها كرما منكم:

ترجمـة

على ذكر "بحبحها" التي قالها الشيخ، دعاني احد الأصدقاء بلندن  إلى أن أذهب معه مترجما في مفاوضاته لاستئجار شقة. وبعد معاينة الشقة سألنا المالك عن ثمن إيجارها فحدد لنا المبلغ. ترجمت ما قاله المالك لصاحبي فقال لي قل له أن "يبحبحها" شوية. رددت عليه: خويه شوفلك غير كلمة لان هاي حتى جد أكسفورد ما يكدر يترجمها للانكليزي.

 

عن الكارثة "الحالقة"

لا تكضّي أيام عمرك بلّها

واعتلي خيل الصبايا بلّها

دنيّ الماي اللحيتك بلها

لوشفت جارك لحيته امزينه

 

حرشة لو كشمرة

ذهبت إلى حبيبها طوعا، ومع هذا خائفة. ليش؟

     من الحزام وفوك مرخوص الاسمر

      خاف الطمع يوزيك وحنه انتكشمر

 

دليميـة

هالريمة العندكم تاكل بخنصر عيش

وتكول يهل الهوى ببلادكم ما عيش

لمن نثرت الزلف لنّو عجايف ريش

كالتلي هد الزلف يا بعد راعيّه

 

قويـة

طلب الزوج من زوجته أن تبعث له الغداء بيد واحد من أولاده إلى حيث يعمل. وفعلا أرسلت له "سفرطاس" من أربعة طوابق. فتح القبغ الأول فوجد في الطابق الأعلى شلغم. فتح الثاني فإذا به شلغم. ثم رفع الثالث، فماذا وجد؟ أيضا شلغم. جاء على الرابع فوجد به طرشي! تناول هاتفه واتصل بزوجته غاضبا: ولج منعولة الوالدين، آني كتلج وديلي غدة لو بيت أبوذية؟!

وعن الأبوذية وبعض من نماذجها المميزة سأحدثكم في وجبة أخرى من شعبيات.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. المدقق

    حييييييييييييييييل شكد قدييييييييييييييييييييييييييييييييييييييم انته .. لقد افلستم فلم يتبقى لكم الا هذه المقالات العنجوكية .. روح قدم نفسك ببرنامج اكو فد واحد والعباس ابو فاضل ينطوك جائزة على هذه التحف ....

يحدث الآن

طائرة مسيّرة تستهدف مطار الكويت الدولي وإصابات طفيفة بين العاملين

دوي انفجار كبير في دبي.. ورفع حالة الطوارئ الجوية

نجمٌ من الزمن الجميل ينطفئ.. ويظل مضيئاً!

عصائب أهل الحق تدين العدوان على إيران وتستنكر قصف جرف النصر

تحركات عراقية عاجلة لتنسيق الجهود الإقليمية ووقف تداعيات الحرب

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram