TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > شمعة الكوت في مجلس تخطيطهم

شمعة الكوت في مجلس تخطيطهم

نشر في: 11 فبراير, 2013: 08:00 م

لعن الكثير من السادة المسؤولين الظلام الذي تمثل في الفساد والأمن وشماعات أخرى أبرزها ضعف الكادر فنياً وإدارياً وهكذا انتهى عقد من الزمان من عمر العراقيين ونحن نراوح في خانات أصبحت مستنقعات  يصطاد فيها طرفي الأزمة ويستثمرونها وكأنها حفرة نزيف حيث لا أمل  .
فقد كانت واسط في طليعة المبادرين في إقامة مجمع سكني بكلفة  ( 11 مليار دينار ) بكلفة واطئة للمستضعفين الذين طالما تغنى بسعادتهم مستثمرو المستنقعات ومن صدَّعوا رؤسنا بالشعارات والمنديات والذكريات  .
فقد نقلت وكالة المدى بريس ليوم  9/2/2013   إعلان محافظة واسط عن تشكيل مجلس يُعنى بالتخطيط والتنمية لتعزيز المشاركة المجتمعية وذلك بالتعاون مع  ( GSP ) والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية  ( USAID   ) من ضمن برنامج الحوكمة ، وكما يقال عين العقل فعلتم يا محافظة واسط من انجاز بتوجه حكيم  .
لذلك يكون الأسلم لكم وتجربتكم الوليدة أن تحاولوا إصدار قانون بذلك لحميها من تيارات الفساد والمحاصصة أولاً فأنهم أعداء التخطيط والحوكمة  ،  كما ثبت عملياً في المحافظات والدولة  .
فعندما يكون مجلسكم فهي احترافي جماهيري من خلال منظمات مجتمع مدني رصينة فإن السهام ستنطلق مصوبة نحوه ، لأنه يعني أولاً الشفافية وتسليط الأضواء وهذه ما يتعارض كلياً مع الفساد والمحاصصة  ، كما أن هذا القانون سيوفر لكم أجواءً في المركز والأطراف من عراقنا وتصبح لنا مقاييسنا وثوابتنا وفي هذه الحالة تعزى عملياً لاستدراج المركز سواء في وزارة المالية أو التخطيط أو تنمية المحافظات في تسهيل المناقلة بين المواد والفصول ومنحكم صلاحيات ضمن إطار اللامركزية لأنكم من المؤكد ستصرفون كل دينار في محله وبدقة من خلال خبرائكم ومخلصيكم  ، خصوصاً إذا كان مجلسكم خالٍ من شوائب المحاصصة والعشائرية والطائفية بكوادر جامعتكم ومنظمات مجتمكم المدني ومدرائكم العامين وبالاختصاص ليكونوا نواباً لبرلمان محلي  ، بحيث لا يكون رئيس لجنة اختصاصية هو غير مختص كما حصل في كربلاء عندما يكون رئيس لجنة الصحة محامياً !  
وبما أنكم محافظة نفطية وذات منفذ حدودي فهذا يضع عليكم مهاماً وبركات كثيرة أولاً ستكونون قدوة وهذه بحد ذاتها عملية رائدة  قائدة  ،  ترفع كثيراً من أعباء المركز الذي يعيش بين تقاذفات كثيرة جداً قد لا تساعده على الالتفات نحو التفاصيل التي كمنت بها شياطين كثر .
وبعد تشريع قانون لهذا المجلس بما يحميه وتحمي قراراته ومتابعتها  بتقديم خطة لتنفيذ وتتابع من قبله فصلياً وشهرياً وسنوياً ، لا بد أن يهتم كثيراً بالبنية التحتية التي وضعتم حجرها الأساس بمجمع واطئ الكلفة للفقراء ،  وهذا  بالأساس من الجانب الأمني  وشفافية المجلس حجر زاوية مكافحة الفساد الذي يضرب بأطنابه  الآن  ،  وحصول مخالفات لا زالت فاعلة في أطرافكم ، كما أن إقامة مختبر سيطرة نوعية يحميكم من استيراد عشوائي وصل حداً غير معقول ليدمر صناعة النسيج عندكم أو زراعتكم ،  أما بقية الشماعات التي يتذرع بها لاعنو الظلام فأنتم بارادتكم الوليدة ستكونون أقوياء عليها بالقضاء على الفقر المدقع والأمية (رافعة التطرف والمذهبيات) .
ونتمنى في الختام أن تأتي الانتخابات القادمة لمجلسكم بتعزيزه بكوادر بناء حقيقيين لا يستندون الى قواعد مذهبية أو عشائرية التي تعيد إنتاج الفساد والمحاصصة اللذين هدرا عقداً من الزمان ونحن لسنا ناقصين لكي تمتد هاتان الظاهرتان.  
وفقكم الله كقدوة لغيركم من السادرين في غياهب المستنقعات والأجندات الإقلمية والدولية !!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: لكم ملياراتكم ولنا الحصار!

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

 علي حسين تأمّل العراقيون أن يكون التغيير بوابتهم لتأسيس دولة القانون والمواطنة، غير أنهم اكتشفوا بعد سنوات من سقوط تمثال صدام أن الأمور تمضي وكأن الذين يحكموننا يكرهون القانون ويحتقرون الحرية، وقصة محافظات...
علي حسين

"عقدة المالكي" بين مباركة ايران ورفض اميركا

د. اياد العنبر بما أننا نعيش في أيام يحكم فيها الولايات المتحدة الأميركية الرئيس دونالد ترمب، فعلينا أن لا نستغرب من أي موقف يعلن عنه أو تصريح له يخص بلداننا في الشرق الأوسط. إلا...
اياد العنبر

الفصام السياسي (الشيزوفرينيا السياسية) في العراق

امجد السواد يُعدّ مفهوم الفصام السياسي أو الشيزوفرينيا السياسية من أكثر المفاهيم قدرةً على توصيف الازدواجية العميقة في الشخصية العراقية، سواء حين يكون الفرد محكومًا أم حين ينتقل إلى موقع الحُكم. فالعراقي، وهو في...
د. امجد السواد

التكامل الاقتصادي الإقليمي كبنية مستدامة للواردات غير النفطية

ثامر الهيمص المرض الهولندي تزامنت شدته علينا بالإضافة لاحادية اقتصاديا كدولة ريعية من خلال تصدير النفط الخام مع ملف المياه وعدم الاستقرار الإقليمي. حيث الاخير عامل حاسم في شل عملية الاستثمار إجمالا حتى الاستثمار...
ثامر الهيمص
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram