TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > إداريات صلاة الجمعة

إداريات صلاة الجمعة

نشر في: 23 مارس, 2013: 09:01 م

الربيع العربي كما سموه إنطلق من صلاة الجمعة ولا يزال الجامع هو أيقونة هذا الربيع وصلاة الجمعة المستحبة شرعاً كانت الناطق الرسمي لهذا التسييس  ، ليعبر أولاً عن مطلبيات معروفة محدودة وهي البطالة بشهيدها الأول ( بن عزيزي ) التي تعكس الأزمة الإدارية والمالية والسياسية بحيث أصبحت البطالة رمزاً يفقيء عيون السلطات ومطلباً مباشراً واضحاً محدداً متصدراً المشهد.
ففي رؤية الأستاذ محمد عبد الجبار الشبوط ليوم   18/3/2013 يرى معاتباً أصحاب المنابر في الأنبار والموصل أنهم صعدوا بعد الانجازات التي تحققت وعددها أثنا عشر إنجازاً عشرة منها ذات بعد مالي واقتصادي معاشي واثنين فقط يتعلقان بإطلاق سراح سجناء رجال ونساء   .   
وبنفس الوقت يدعو للأخذ بنظر الاعتبار (عدم كفاءة بعض الأجهزة الإدارية)، فهل تقصير الأداء الإداري السابق واللاحق كان وراء تفجر الأزمة بجناحيها الاقتصادي والسياسي ؟ بعد طائفي واضح؟
وقبل الإجابة المحددة بنعم، أولاً لابد من تقدير حجم التأثير المستورد وما قيل عن مال سياسي صرف كثيراً لهذا الغرض، وربما يكون هذا المال ببذخه كان مردوده عكسيا لأنه ربما أسيء توزيعه وحصل استقطاب بين متلقي المال الداخلي ومتسلمه من الخارج . ما أدى لعزله واضحة للنخب السياسية من كلا الطرفين المتنازعين، وهذه عملية إدارية ربما لم يتم لعبها حسب قواعدها من مخطط الخارج، ولكن بكل الأحوال أيضاً أسهمت عمليات الدعاية الانتخابية باستقطاباتها حيث يرفق المرشح صورته مع صورة مرجعه الذي لم يكن يوماً كارزما تحظى بتأييد أو انجاز حتى ضمن قائمته التي تشرذم منها بكل الأحوال كانت الجرعة الخارجية كبيرة وأدت إلى هذه الغصة. لأن الأدوات محدودة الطاقة والمكانة  .
فالأداء الإداري أمنياً والذي وراؤه  14% من الموازنة لعام 2011 ومازال عاجزاً على الأقل استخبارياً ليعوضها بطشاً، ربما تكون أسهمت في انفجارات  صلاة الجمعة والتي تحاول إشراك بغداد فيها كما أن الأداء الخدمي عموماً يتواكب مع هذا الأداء برغم أنه وراثة أيضاً 13%  من الموازنة . لذلك هناك من يقول إن الانجازات التي ذكرها السيد الشبوط كانت جيدة جداً ولكن جاءت متأخرة جداً وكان ممكن انجازها مبكراً بدون ( شوشره) لتنزع أي فتيل مهما كان وراؤه من مال سياسي خارجي  ، حيث أصبحت الأرض خصبة وجاهزة  .
لذا يمكن القول أن الأداء الإداري الذي يتم بالموالاة وليس بالكفاءة، كان أساسيا ولايزال لاسيما أن 80%  من المناصب المهمة بالوكالة.  كما أن التزوير في الشهادات وكما كشف مفتش عام وزارة التربية عن وجود  332 شهادة دراسية مزورة لمنتسبي  (40) مؤسسة حكومية خلال عام  2012.  ( جريدة الصباح ليوم  18/3/2013 ). وهذه الأجهزة الكبير والصغير فيها مسؤولون عن ما حدث ويحدث في الموصل والرمادي وغيرهما سياسياً، وكذلك ما حدث في الخدمات  أيضاً  .
ومن خلال الموازنة لم نلمس وقفه أو نقلة  باتجاه تحسين الأداء نوعياً أو كمياً  . متى تقاس الأمور بنتائجها؟      

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: لكم ملياراتكم ولنا الحصار!

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

 علي حسين تأمّل العراقيون أن يكون التغيير بوابتهم لتأسيس دولة القانون والمواطنة، غير أنهم اكتشفوا بعد سنوات من سقوط تمثال صدام أن الأمور تمضي وكأن الذين يحكموننا يكرهون القانون ويحتقرون الحرية، وقصة محافظات...
علي حسين

"عقدة المالكي" بين مباركة ايران ورفض اميركا

د. اياد العنبر بما أننا نعيش في أيام يحكم فيها الولايات المتحدة الأميركية الرئيس دونالد ترمب، فعلينا أن لا نستغرب من أي موقف يعلن عنه أو تصريح له يخص بلداننا في الشرق الأوسط. إلا...
اياد العنبر

الفصام السياسي (الشيزوفرينيا السياسية) في العراق

امجد السواد يُعدّ مفهوم الفصام السياسي أو الشيزوفرينيا السياسية من أكثر المفاهيم قدرةً على توصيف الازدواجية العميقة في الشخصية العراقية، سواء حين يكون الفرد محكومًا أم حين ينتقل إلى موقع الحُكم. فالعراقي، وهو في...
د. امجد السواد

التكامل الاقتصادي الإقليمي كبنية مستدامة للواردات غير النفطية

ثامر الهيمص المرض الهولندي تزامنت شدته علينا بالإضافة لاحادية اقتصاديا كدولة ريعية من خلال تصدير النفط الخام مع ملف المياه وعدم الاستقرار الإقليمي. حيث الاخير عامل حاسم في شل عملية الاستثمار إجمالا حتى الاستثمار...
ثامر الهيمص
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram