TOP

جريدة المدى > عام > ليلة صيد قصيرة

ليلة صيد قصيرة

نشر في: 29 مارس, 2013: 09:01 م

حرّاسُ أحلامي استفاقوا كي يعيدوا بعض أسئلةِ السؤالِ إلى السؤالْ وأنا الغريبُ، المستريبُ، فلا نهارٌ لي ولا شيءٌ من الماءِ العراقيِّ يبلّلُ طينَ آنيتي، <p style="text-align:

حرّاسُ أحلامي استفاقوا

كي يعيدوا بعض أسئلةِ السؤالِ إلى السؤالْ

وأنا الغريبُ،

المستريبُ،

فلا نهارٌ لي ولا شيءٌ من الماءِ العراقيِّ

يبلّلُ طينَ آنيتي،

وخطوتي القصيرةُ أقصرُ من شعاعٍ شقّ درباً في الرمالِ

وها هنا الحرّاسُ ينبثقون من مخطوطةٍ

ويثرثرون على سريرِ قصيدتي

ويقشرّون الحلمَ تلو الحلمِ

ثمّ يؤولون حكايتي،

ويكثّفون السردَ، حسبَ مزاجِهم، والليل سكنى المتعبين من القتالِ..

فمن أنا؟

أأنا الغريبُ المستريبُ..

وهل أنا شخصيةٌ شردتْ من النصّ المعدّ إلى فضاءِ جنونِها؟

أم شاعرٌ سيكون يوماً ما أسيرَ مغامراتِ رويّهِ وروايةٍ لم تكتمل يوماً؟

هم الحرّاسُ – حرّاسي – استفاقوا منذُ نمتُ مبكراً وصحوتُ فجراً

كي أراهمْ حولَ إفطاري

وفي كوبِ الحليبِ،

وفي ظهيرةِ بيرتي،

في سهرتي الحمقاءِ،

في خوفِ النوافذِ من ستائرِها،

وفي قلقِ النعاسِ،

فمن أنا؟

أأنا مجالُ البحثِ أم أنا باحثٌ عنّي؟

فلا يجدُ السؤالُ سوى سؤالٍ آخرَ..

السهم انطلقْ

وأصاب صيّادُ الحداثةِ صيدَهُ

والكاميراتْ

لم تلتقط ما ينبغي:

حسناً، لقد سقط الغزالُ كما نبيٌّ يائسٌ،

العشبُ مسّ جبينَهُ

والهةٌ غضبى دنتْ من موتِهِ

أُمّاً تقبّلهُ وتمسح دمعةً خضراءَ من عين الغزالْ.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

الرغبةُ حين تستيقظُ من الحِبر حكايةُ نصٍّ يكتبُ ذاته

وجهة نظر : لماذا نكتب ونستعرض؟

عثمانُ الموصليّ

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

(وصفات طعام بسيطة) قصص تكشف دوافع صراع الأجيال

مقالات ذات صلة

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر
عام

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

علاء المفرجي النشأة الشاعر حسين مردان 1027-1972، ولد في الهندية بمحافظة ديالى، العراق، لقب بـ «ملك الصعاليك»، إضافة للشعر عمل كاتبا ومحرّر صحفي؛ كتب في عدة صحف ومجلات عراقية منها (الأهالي – الأخبار –...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram