TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كم يكفيك يا بني؟!

كم يكفيك يا بني؟!

نشر في: 3 إبريل, 2013: 09:01 م

كم مئة دينار في الألف دولار؟
مسألة عويصة.. ها
كم ألفا في المليون؟كم مليونا في المليار؟ كم مليارا في الترليون؟؟
أسئلة تبدو  ساذجة بعدما صار المليون يعادل  عقب سيجارة لدى  بعض ذوي اليسار في البلدان المسحوقة.
أين ستضع أكداس النقود؟ (سواء ادخرتها من حر مالك الموروث، أو حصلت عليها عبر تجارة سلاح  رابحة، أو ارتضيتها رشوة عن قول أو فعل، أو عقب رسو مناقصة مشبوهة، أو سلبتها غصبا،أو.. أو.؟
تودعها خزانة الدار  المعرضة للمداهمة والتفتيش والسرقة  عبر مدار الساعة؟ رغم الحرس المدجج بالسلاح وأجراس الإنذار المبكر؟
تضعها في مصرف أهلي لا تدري متى يعلن أفلاسه؟؟ في مصرف حكومي؟ تلاحقك نظرات الشك والريبة وأحيانا المصادرة؟
تصوغها سبائك ذهب،تدسها تحت السرير أو تدفنها تحت البلاط في غرفة النوم؟
لكم هي مهنة شاقة أن تغدو عبدا لرقم. وتستطيب العبودية في زنازينه (أو زنزاناته الرطبة).
ما أتعس أن تتأرجح على حبال (رقم)، يسعدك صعوده منزلة، وتفرنقع مرارتك إن هو هبط درجة أو سقط من أصفاره صفران.
الذين يجعلون  أرصدتهم  المالية همهم الأول والأخير، مساكين، بؤساء.إنهم ينشغلون بالرقم عن ملاحظة برعم يتفتح على غصن شجرة. يعمهون عن التمتع بنشقة عطر من باقة زهر الكاردينيا، لا يجبرون عثرة محتاج مخافة أن ينقص من البيدر حبة، لا يمدون يدا للمساعدة خشية من عضها نكرانا.
خلق الإنسان هلوعا، جزوعا، إذا مسه الخير منوعا، تلك لازمة متلازمة في طبع الإنسان وجبلته.يغمض عينيه من لا يملك إلا الكفاف ويسأل: مشفقا، ربما. غيرة؟ ربما. حسد عيشة، ربما.
كيف الانتفاع من خمسين مليون دولار أو أضعافها، مودعة في المصارف الأجنبية؟  يدخرها لوقت الحاجة؟! جواب غبي، فالعمر مهما طال، محدودة سنواته، ومن طبع الورثة العقوق.
لماذا يستميت الإنسان لادخار خمسين مليونا أو مضاعفاتها، وهو لا يستطيع أن يأكل أكثر من ثلاث أو ست وجبات في اليوم، ولا ينام على أكثر من سرير، ولا يرتدي كل ما في خزنة الثياب دفعة واحدة.
الرثاء على عبيد المال لا يشبهه رثاء آخر، فالعبرة بالمآل، والخواتم والنهايات مرهونة ببداياتها انظروا ما حل بالثروات الطائلة للقذافي وصالح وبن علي وآل مبارك، والحبل على الجرار.قيل إن ثروة ولدي حسني مبارك تجاوزت الـ(27) مليار دولار، أغلبها مودعة في مصارف الأغيار وثروة الزوجة قدرت بأربعين مليون دولار، قيل إنها اشترت طاقم سفرة من مزادات (سوذبي)عبروسيط، بسبعة ملايين دولار.
*اللهم لا شماتة بالسابقين أو اللاحقين،، ولكن يا اللهم: امنح المعوزين، والفقراء، والكادحين، والمتعففين،  دراية ليعرفوا كم هو عدد الأصفار  في مبلغ الترليون دولار!!!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

التصحر: معركة العراق الخاسرة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: أين اختفى البرلمان؟

 علي حسين يمكن القول وبثقة كبيرة أن مجلس النواب قد فقد ثقة معظم العراقيين ، بعد أن أدار ظهره للاحداث الخطيرة التي تمر بها البلاد ، وقرر بقيادة الشيخ هيبت الحلبوسي تأجيل جلساته...
علي حسين

باليت المدى: أعظم هدية في العالم

 ستار كاووش أعظم هدية يمكن أن نحصل عليها أو نمنحها هي أن نُتقاسم شيئاً جميلاً مع من نحب، شيئاً قريباً من القلب، حتى وأن كان بشكل رمزي. وعندما نُبادر بإعطاء هدية لشخص نحبه،...
ستار كاووش

خيارات تطور المجابهة الامريكية- الإسرائيلية مع إيران وتداعياتها

د. فالح الحمـراني يرسم المراقبون المهتمون في قضايا الشرق في موسكو احتمالين لتداعيات الضربات الامريكية – الإسرائيلية الجديدة في ايران يتمحور الأول على إن المنطقة أقتربت خطوات وليست خطوة نحو حرب شاملة وكارثية، وقد...
د. فالح الحمراني

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

محمد الربيعي ( 2-2 ) أمثلة صارخة على الفساد الأكاديمي الممنهج: تجارة الأطاريح والبحوث (الاقتصاد الأسود للمعرفة): انتشرت مكاتب علنية وسرية في محيط الجامعات تقوم بكتابة رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه مقابل مبالغ مالية معلومة....
د. محمد الربيعي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram